الإفلاس القيمي والأخلاقي لجماعة الإخوان المسلمين.. الإعدامات الميدانية نموذجاً

الإفلاس القيمي والأخلاقي لجماعة الإخوان المسلمين.. الإعدامات الميدانية نموذجاً
عبد الرازق كنديرة
الإعدامات الميدانية التي تنفذها كتائب الإرهاب الإخوانية في أحياء الخرطوم والخرطوم بحرى ، مايو وسوبا الأراضي والكلاكلات وعد حسين وشرق النيل الحاج يوسف والعزبة ومن قبل ذلك في سنار وسنجة والدندر وكنابي الجزيرة ومدني بعد انسحاب الدعم السريع من تلك المواقع، تقرأ في إطار خطة الإبادة الشاملة للهامش السوداني العريض ولاسيما غرب وجنوب السودان وتستكمل حلقاتها الشريرة بالاستعانة بالخارج الإقليمي والدولي الذي يصنف كمحور للإرهاب العالمي، في ظل تجاهل دولي مخزي!
فعلى الرغم من المناشدات والمطالبات بتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 1591 والقاضي بحظر الطيران في سما دارفور الذى أتخذ 2005م ، إلا أن كل ذلك لم يجد أذن صاغية ، مما شجع دواعش الإخوان على ارتكاب المزيد من الإبادات الممنهجة ضد ممن يسمونهم بالحواضن وعبر سلاح الطيران وبالأسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً وليس آخر ذلك ضرب سوق قرية طرة وشنقل طوباى، والحقيقة أن هذه الانتهاكات ظلت تنتهجها عصابة الخرطوم بواسطة جيش البازنقر منذ 1955م في توريت ، وهى سياسة إخضاع الهامش بالقوة المفرطة وهى سياسة بائسة للأوليغاشيا المعزولة اجتماعياً رغم ادعائها الفارغ ومحاولات احتكار معانى الوطنية والقومية ولكن تظل الحقيقة التي لا يستطيعون مواراتها بمجرد نظرة عابره على أدائهم الوطني وما آل إليه حال الوطن حتى تتهاوى كل البروباغاندا الزائفة ليرى المراقب عورتهم وعوارهم ومدى عمالتهم وخسة أصلهم و (لصيق الطين في الرجلين ما ببقى نعلين).
وعلى كل حال فإن الجرائم التي ترتكبها كتائب الإسلاميين الداعشية تحت غطاء حرب الكرامة في حق المواطنين الأبرياء وبقانون الوجوه الغريبة المعيب هي جرائم تفوق جرائم النازية والفاشية وجرائم الإبادة الجماعية كتلك التي جرت في رواندا وسيما أن هنالك تشابه في الدعاية لتلك الجرائم ومحاولة اعطائها الصبغة الشرعية بواسطة أجهزة واعلام الدولة وشيطنة الخصم، وهي جرائم رغم فداحتها تؤكد حالة الإفلاس القيمي والأخلاقي لمشروع الإخوان المسلمين الأيدولوجي، هذا الفكر الضال الذي يتغذى على الكراهية والبغضاء ومعاداة الإنسانية والقيم النبيلة ولا ينتج سوى الموت والعدم.
ويبقى الأمل في بزوغ فجر السودان الجديد الآخذ في التشكل وبسرعة كبارقة أمل لإنقاذ السودان والعالم من شرور هؤلاء الدراكولات البشرية!