بأسلحة محرمة دولياً.. المنظمة الأفريقية: مجزرة (طُرة)جريمة حرب و(إبادة ممنهجة)

وصفت المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية المجزرة التي ارتكبها طيران الجيش السوداني بمنطقة طرة بشمال دارفور بالتصعيد الخطير للأعمال العسكرية ضد المدنيين.
وقالت المنظمة في بيان، إن الطيران الحربي شن الإثنين الرابع والعشرين من مارس 2025 غارة جوية استهدفت سوق قرية (طُره) الواقعة على بعد (45) كيلومترًا شمال الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين العزّل وأوضح البيان أن الإستهداف جاء يوم الإثنين الذي يصادف السوق الأسبوعي حيث يتوافد سكان القرى المجاورة للسوق إضافة إلى كونه موردًا اقتصاديًا أساسيًا لسكان الفاشر.
أسلحة محرمة دوليا!!!
وصفت المنظمة الجريمة بالإنتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لافتة الي أن الغارة الجوية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين مبينة أن الصور الميدانية التي وثّقها شهود عيان أظهرت تفحم العديد من الجثث مما يثير مخاوف جدية حول استخدام الجيش السوداني أسلحة (محرمة دوليًا) بما في ذلك (الأسلحة الكيماوية) أو (القنابل الحارقة) وقال البيان إنّ استهداف الأسواق والأماكن المزدحمة بالمدنيين يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وهو استمرار لنهج القمع والإبادة الجماعية التي تنتهجها حكومة بورتسودان بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان ضد مجموعات إثنية وجهوية محددة في السودان وأبان أنوهذه السياسة الممنهجة تستهدف تقليل أعداد السكان في مناطق معينة وتجريدهم من ممتلكاتهم مما يعزز الهيمنة السياسية والاقتصادية لفئة محددة من النخب العسكرية والقبلية التي حكمت السودان لعقود
مخططات الحركة الإسلامية !!
أشار البيان إلى أن الجنرال عبد الفتاح البرهان له تاريخ حافل بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان حيث كان أحد الضباط الذين شاركوا في حملات القمع الدموية في دارفور منذ أن كان مسؤولًا عسكريًا في زالنجي بوسط دارفور ومازال يواصل ذات النهج عبر تسخير قدرات الجيش السوداني لاستهداف مناطق بعينها وتصفية سكانها مستفيدًا من شبكة التخطيط التابعة للحركة الإسلامية في الخرطوم والتي تعمل وفق رؤية إثنية وجهوية تهدف إلى الحفاظ على السلطة والثروة تحت سيطرة مجموعة معينة مضيفا إن الغارات الجوية الأخيرة التي ينفذها الجيش السوداني توضح أنها ليست عشوائية بل مخطط لها بعناية لاستهداف مجموعات سكانية محددة الأمر الذي يعزز الاتهامات بأن هذه العمليات تهدف إلى تقليل أعداد بعض الإثنيات وحرمانها من القدرة على المنافسة السياسية والاقتصادية إذ أن القوى المسيطرة على الحكم في السودان تعاملت مع النمو الديموغرافي للقبائل غير المهيمنة باعتباره تهديدًا يجب احتواؤه عبر سياسات التهجير والتطهير العرقي
دعوة لتحقيق دولي عاجل!!
إن المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تدين بشدة هذه المجازر البشعة وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة من خلال فتح تحقيق دولي مستقل تحت إشراف الأمم المتحدة والهيئات القضائية المختصة للكشف عن جرائم الحرب والانتهاكات الجارية في السودان وفرض عقوبات مشددة على قادة الجيش السوداني المتورطين في استهداف المدنيين العزل بما في ذلك الجنرال عبد الفتاح البرهان والمسؤولين العسكريين الآخرين وإرسال فرق تقصي حقائق إلى دارفور لتوثيق الجرائم وضمان تقديم مرتكبيها إلى العدالة الدولية الي جانب لك تكثيف الجهود الإنسانية لتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين خاصة النازحين الذين يعانون من ظروف إنسانية كارثية وحماية المدنيين من خلال تعزيز دور المنظمات الدولية والضغط من أجل إنشاء مناطق آمنة محمية دوليًا في دارفور والمناطق المتضررة الأخرى.
الصمت يشجع على ارتكاب الفظائع!!
ورأت المنظمة إن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم سيشجع الجناة على ارتكاب المزيد من الفظائع بحق المدنيين ولذلك فإن المنظمة الأفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية تحمّل الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن المجازر التي يرتكبها في دارفور وتدعو إلى تحرك دولي عاجل لإنهاء هذه الجرائم وإحالة المسؤولين عنها إلى العدالة.