الخرطوم- الصيحة
أكد مدير إدارة الثروة الحيوانية بولاية القضارف د.عمر أحمد محمد البشير، أن المسارات بولايته محددة ومفتوحة فقط تحتاج توفير الخدمات، مبيِّناً أن 6-5 ولايات، تأتي لمرعى البطانة، مشيرًا لسعيهم للزراعة على جوانب المسار لتقليل الاحتكاكات بين الرعاة والمزارعين، وأشار لأوضاع مأساوية يعيشها الرعاة في كل السودان وعدم الاستفادة من ثروتهم، وأعرب عن أمله في رفع وعي الرعاة عبر برنامج الإيقاد، لافتاً إلى أن تنقل الماشية فيه كثير من التفاصيل من بينها أهمية الجلوس مع أصحاب المصلحة، وشدَّد على ضرورة إيجاد كل ما يضمن سلامة البلاد حال تنفيذ البروتوكول.
من جانبه أكد مفوض وزارة الثروة الحيوانية لمنظمة إيقاد عضو الآلية الوطنية للمجلس السيادي لدعم الإيقاد، د.حسن علي العجب، تشابه المشاكل بين الولايات فيما يتعلق بالمسارات والمراعي، وأجملها في عدم وجود مسارات محددة ونقاط عبور مهيئة تساعد في حركة الماشية، فضلاً عن التعدي من الزراعة على المراعي.
وكشف د.حسن أن برنامج إيقاد لحرية تنقل الماشية يضمن وصول آمن للرعاة إلى دولة ثانية ويمنع الاحتكاكات التي تحدث، وقال: إن المطلوب من الولايات تخريط المسارات وتحديد نقاط العبور والإحداثيات، وقطع بأن ولاية القضارف متوقع أن يكون لديها نصيب الأسد من الدعومات التي تصل عبر البرنامج وبرر ذلك لأهميتها من حيث وجود البطانة وعدد الماشية، وقطع د.حسن بأن حركة الماشية بين دول الإيقاد موجودة أصلاً فقط تحتاج تقنين وضمان استفادة السودان وهو ما عدّه سبب رئيس لإرجاء وزارة الثروة الحيوانية الاتحادية للمصادقة على البرتوكول بعد أن وقعت عليه الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية، وأكد جاهزية وزارة الثروة الحيوانية لتوفير الخدمات البيطرية على طول المسار وأقرّ بأهمية توفر نقاط المياه والحفائر، ونوَّه لضرورة مصاحبة المسار لعملية تعليم الرحل والرعاية الصحية، لافتاً لوجود برنامج من اليونسيف والاتحاد الأوربي لتعليم الرحل وأبناءهم يحتاج فقط لتنشيطه من جديد، وكشف عن ترتيبات لمناقشة ذات الأمر مع وزارتي التربية والتعليم والصحة.
إلى ذلك أوضحت عضو فريق الإيقاد د. بثينة عبدالله أن البروتوكول حظي بكثير من النقاشات التي ما زالت مستمرة للوقوف على الفوائد التي يجنيها السودان ومعرفة السلبيات التي يمكن حدوثها وكيفية تجاوزها واستصحاب آراء أصحاب المصلحة الحقيقية، وأكدت أن الفيصل في البروتوكول حصول الراعي على شهادة من السلطات المختصة تمكنه من تجوال ماشيته في دول الإيقاد مع ضمان سلامته وأمنه.
أوضحت مدير المراعي بالقضارف د. آمنة محمود محمد صالح، أن الولاية بها (10) مسارات مفتوحة ومخرطة، مبيِّنة أن عرض مسار الدرب الأسود يبلغ عرضها (150) كيلو متر، واعتبرته بسيطاً تسبب في حدوث احتكاكات ومشاكل وصلت حد الموت بين الطرفين، وكشفت خلال تنوير لفريق الدعم الوطني لمنظمة إيقاد الخاص بالتنوير عن بروتوكول “حرية تنقل الماشية بين دول الإيقاد” الذي زار القضارف ضمن أربع ولايات عن افتقار المسارات للخدمات اللازمة، مشيرة إلى أن المسارات كانت مسوّرة ببواكم خرسانية إلا أنها أصبحت عرضة للسرقة وتم استبدال النمط برافعات ترابية ثم نثر البذور فيها إلا أنها -أيضاً- تتعرَّض للمسح باللودر، وشدَّدت على ضرورة وجود قانون فاعل يحسم قضية التعديات واشتكت من طرق استخدام المبيدات في الولاية، كاشفة أنه تسبب في القضاء على (13) نوعاً، من نباتات المراعي وأصبح مرعى البطانة فقيراً في نوعية الأعشاب، فضلاً عن دخول نباتات غير مستساغة وأكدت ارتفاع حجم التعديات، لافتة إلى أنه هنالك مشاريع زراعية مصدقة رسمياً في مساحات المراعي، وأشارت إلى تحوُّل خط مرعى البطانة شمالاً، كما اشتكت د. آمنة من تأثير التعدين على المراعي إضافة إلى تعرُّض الرعاة لعمليات نهب و”قلع” ما اعتبرته يحتم ضرورة وجود رقابة أمنية وحماية للرعاة.
وأبدى مدير إدارة صحة الحيوان بالقضارف د.الفاضل فرح، مخاوفه من اختلاط السلالات لجهة أن السودان لديه سلالات معروفة فضلاً عن التخوُّف في ظل وجود أمراض عابرة للحدود، لافتاً إلى مهددات تهدد مرعى البطانة الذي يعتبر أكبر مرعى على مستوى العالم، منها ضيق المرعى وتعدي الزراعة الآلية المقننة عليه، وتأثير انتشار التعدين بالبطانة واعتبر الدولة تعمل ضدهم في هذا الخصوص فضلاً عن عدم توفر الأمن وانتشار (السالف).
من ناحيته أعلن ممثل الرعاة بولاية القضارف د.حسن صديق، تأييدهم للبروتوكول ووصفه بطوق نجاة للرعاة والمالية، وقال البرتوكول جيداً ينظم حركة الحيوان بين الدول لجهة أن الحركة أصلاً قائمة، وأردف”الآن 50% من ماشية السودان بدولة الجنوب و50% الأخرى بدولة إثيوبيا، وشدَّد على عدم التردد في تطبيق البروتكوول وتوقع معالجته لكثير من المشاكل، واصفاً الوضع في القضارف بـ (القنبلة الموقوتة)، بسبب الاحتكاكات، وقال ما يحدث بدارفور يمكن حدوثه في القضارف ويحدث تقاتل وسقوط ضحايا، لولا أنهم كإدارات أهلية تمكنوا من السيطرة عليها حقناً للدماء، وأكد أن البروتوكول يتيح مراعي دول الإيقاد بصورة رسمية، وأضاف “الآن نخرَّف في دول الجوار بسبب الجفاف وضيق المرعى تفادياً للاحتكاكات، واشتكى من تأثير المبيدات المستخدمة في الزراعة على المرعى والقضاء على (16) نوعاً، من النباتات، قاطعاً بأن هنالك غُبن وسط الرعاة.
ورداً على بعض الاستفسارات قلَّل مفوَّض الثروة الحيوانية لإيقاد د.حسن علي، من مخاوف البعض بشأن اختلاط السلالات والأمراض العابرة للحدود.
وطمأن بأن هنالك نقاط رعاية بيطرية بنقاط العبور تتأكد من خلو الماشية من الأمراض، فضلاً عن شهادة تنقل الماشية التي تحتوي على كل المعلومات المختصة بصحة القطيع ونوعيته والطريق الذي يسلكه، وأشار إلى وجود برنامج تتبع الماشية عبر الشريحة الإلكترونية وتحسر علي عدم تنفيذ البرنامج في السابق وتسلُم الجهات المختصة 700 بطاقة أإذن منذ العام 2016 وتعرضها للتلف.