مشروع الجزيرة أس الداء

عرض المادة
مشروع الجزيرة أس الداء
1666 زائر
24-11-2014

تتصدر قضية مشروع الجزيرة اهتمامات كل الأوساط على المستوى المحلي والقومي لكونه مثَّل فترة مهمة في تاريخ البلاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وظل مشروع الجزيرة المنقذ الوحيد من أزمات البلاد طوال العقود التي سبقت مجيء الإنقاذ قبل أن يتدهور وينهار.

والمطالبة بعودة مشروع الجزيرة أمر مهم للغاية بعد أن تأكد للجميع أن لا مخرج من أزماتنا الاقتصادية المستفحلة إلا بالزراعة سيما أن لدينا مشروعاً مكتمل البنيات يحتاج فقط يحتاج لإرادة سيادية جادة تحمل صفات الطبيب المشرح لعلل المشروع حتى يعود متصدرًا اقتصاديات البلاد، ولن يتأتى ذلك إلا بثورة حقيقية تجتث أورامه السرطانية التي ما فتئت تنهش جسده عاماً بعد عام وموسماً عقب موسم حتى كاد أن يتلاشى من الوجود.

واقع مشروع الجزيرة بات مؤلماً ومبكياً ليس لأصحاب المصلحة المباشرة من قبيلة المزارعين بل كل الشعب السوداني يبكي على ما آل إليه مشروع الجزيرة، وصارت سيرته تبعث في القلب حسرة. تردٍّ خطير حيث إنه يعاني من مشكلات عديدة وصعوبات جمة تتمثل في انهيار البنية التحتية من كبارٍ وقناطر وغيرها واحتلت أشجار المسكيت مساحات واسعة منه.

حسناً فعل برنامج في الواجهة الذي يقدمه الأستاذ أحمد البلال الطيب عبر الفضائية السودانية وهو يخصص حلقة ميدانية من داخل مشروع الجزيرة بمشاركة وزير الزراعة إبراهيم محمود حامد.

الحلقة كانت بمثابة برلمان على الهواء، تحدث المزارعون عن أس الداء الذي ألم بالمشروع وجعله يترنح بين الحياة والموت وأقعده عن مسيرته طوال العقدين الماضيين.

بعض الذين استطلعهم البرنامج أكدوا أنهم على قدر المسؤولية دائماً لكنهم دائماً ما يصطدمون بتقاعس من الحكومة وإهمالها لدورها في تسيير دفة المشروع بإدارة لا تعي دورها ولا تحمل هم المشروع والمزارعين وحتى الموظفين بالمشروع بات دورهم محصورًا في نطاق ضيق في التفاتيش المختلفة وطريقة نظام الري واختلال ميزان العروات والتقاوي الفاسدة وغيرها من المشكلات.

لا يبدو منطقياً أن ينتقد وزير الزراعة عبر البرنامج طريقة الري والزراعة بالمشروع وعدم التزام المزارعين بالمحصول الذي تحدده الإدارة، ذلك لأن الانتقاد لا يهم المشاهد في شيء لأن للوزارة والمشروع خطة إن كان الأمر كذلك توضع قبل كل موسم على أن تكون ملزمة تتابعها إدارة المشروع، وفي المقابل عليها أن تقوم بتوفير ما عليها من التزامات تجاه المزارعين ومن ثم يكون الانتقاد والمحاسبة لكل من قصّر في واجبه.

ثمة ملاحظة أن كثيراً من التقارير التي ترفع إلى الجهات العليا حول المشروع أو خلافه لا تبدو حقيقية وفيها كثير من التلفيق والخداع والغش وهي مسألة تحتاج إلى مراجعة من قبل الجهات العليا، فالجولات الميدانية والوقوف على مشروع الجزيرة ميدانياً ولو بصورة دورية لهي أول مراحل العلاج، افعلوا ذلك واتركوا العيش لخبازو.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شكر أهل كسلا ليس بالغناء - محمد احمد الكباشي
أكثر من موضوع - محمد احمد الكباشي
نهر النيل .. ضياع السنين -1 - محمد احمد الكباشي
شتاء الجزيرة ساخناً - محمد احمد الكباشي