لشركات الخاصة والتحصيل

عرض المادة
لشركات الخاصة والتحصيل
3009 زائر
12-01-2016

سألت يوماً وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي عن وجود شركات قطاع خاص تعمل في مجال المياه أو الخدمات الأخرى بالمحليات والأحياء المختلفة مستمرة في تحصيل إيراداتها بإيصالات تجاوزها الزمن طبعاً "ليس أورنيك 15 الورقي" وقلت له ما هو مصيرها هل عليها إيقاف الإيصالات أم ماذا تفعل . كان سؤالي هذا نتيجة لاحتكاك شخصي مع موظفة تعمل في مجال المياه "شركة خاصة " سلمتني إيصالاً عاديا بعد أن دفعت لها الرسوم نظير خدمة قدمتها الشركة في توصيل المياه الى الحي المعني قلت لها ألا تعملون بأورنيك الكتروني أجابت بالنفي وقالت لا علم لنا بذلك الامر مما حدا بي لتحويل السؤال الى الوزير المختص بشأن الموضوع فكانت اجابة الوزير ان بعضا من المؤسسات الخدمية تتعاقد مع شركات خاصة لتنفيذ بعض الخدمات في مجالات متعددة وهذه الشركات تنفذ الخدمة ولكنها تتحصل رسومها بطريقتها الخاصة على أن تلتزم الشركة توريد المبالغ المتفق عليها الى الجهة المسؤولة سواء كانت هيئة المياه او أي مؤسسة خدمية أخرى وهى ليست مسؤولة عن أي ايصال الكتروني او غيره وقال هذه مستثناة.

ما دفعني الى هذه التقدمة هو قول وزير المالية والتخطيط الذي حذر فيه المواطنين من دفع أي أموال لأي جهة دون الحصول على ارونيك تحصيل الكتروني مهما كانت الأسباب وقال إن دفع أي اموال خارج أطر التحصيل الالكتروني يعد جريمة يحاسب عليها القانون، حديثه هذا جعل كثيرًا من المواطنين يمتنعون عن سداد رسوم خدمة تقدمها شركات خاصة لمواطنين في أحياء مختلفة بالعاصمة مما انعكس عليهم سلباً من قبل تلك الشركات الخاصة التي بدورها استعملت نفوذها وقطعت الخدمة التي ظلت تقدمها للمواطن الذي رفض الدفع إلا عبر اورنيك 15 الالكتروني بقوله "الحكومة قالت كدا "في اعتقادي الأمر يحتاج الى تفصيل وتوضيح لتلك الشركات وللمواطنين أيضاً فإذا كان هنالك استثناء من الحكومة لتلك الشركات التي تتعامل مع بعض المؤسسات والهيئات تتحصل بالإنابة عنها أن تكون الرؤية واضحة عبر منشور مثلاً او توجيه مباشر او إعلان مدفوع القيمة عبر الصحف والإذاعات لأن المتضرر الأول هو المواطن ويتم توضيح فيه أنه يحق للشركات الخاصة التي تتحصل على رسوم خدمة نيابة عن بعض المؤسسات تحصيل رسوم بدون أورنيك الكتروني "إيصال عادي" ليطمئن المواطن حتى لا يفقد الخدمة خاصة وأن موظفي تلك الشركات أيضاً ليسوا على دراية بما يحدث مما يخلق نوعاً من عدم الرضا وتحدث فى غالب الأحيان احتكاكات لفظية وقد تصل إلى عراك بالأيدي في أحايين أخرى.

لا شك أن نظام التحصيل الإلكتروني سيضع حداً لكل النوافذ التي كانت سائدة في السابق ويحقق ولاية المالية على المال العام ويخلق ثقة كبيرة بين المواطن والحكومة إلا أنه أيضاً يتطلب توسيع المفهوم وإرسال رسائل معينة وفي اتجاهات عديدة تبين للناس أن هنالك وضعية خاصة يجب التعامل معها إلى حين توفيق أوضاع تلك الشركات حتى تنتفي تلك الشبهات التي غالباً ما يتأثر بها مقدم الخدمة باعتبار عدم وجود بينة يستند عليها في دفوعاته.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل