إلى مَنْ يهتم ..

عرض المادة
إلى مَنْ يهتم ..
759 زائر
20-12-2015

تطورٌ يعم بلدان العالم أجمع في كل شيء حتى الدول التي نكبرها مساحة وعمراً، ويقابله العكس عندنا في كل شيء، فالساحة السودانية تعيش في تناقضات تنفيذية أقل ما توصف بالغريبة! ولا زلنا نستند على كنا، نشاط وحركة واجتهاد شعبي يقابله كذلك عكسه من الحكومي، وستتضح هذه المقارنة من خلال ما تبقى من كلمات .

انتشرت في الآونة الأخيرة وبصورة مفرحة الكثير من المنظمات الطوعية والعديد من مبادرات الخير والتكافل بين أفراد الشعب، تعمل في صمت وتدعم بعضها من بعض؛ فإلى من يهتم بالأمر أقول :

يجب الاستفادة من منظمات وجمعيات المجتمع المدني وأصحاب المبادرات في تفعيل وابتكار وتنفيذ البرامج والمشاريع التي لا تحتاج في مجملها إلّا للمجهود، ماذا لو استفادت الولايات أو المحليات من هذه الطاقات وفتحت لها المجال الرسمي لتنفيذ برامجها التي لن تؤثر في إعاقة الخطط والبرامج المرصودة من قبل الدولة والتي ظلت محبوسة في أدراج المكاتب أو فشل القائمون عليها في الإنجاز أو أوكلوها لغيرهم ونام الجميع على اطمئنان مفاده .. لا أحد يحاسَب ولا مسؤول يحاسِب!! ، بل قد تنجز كل هذه البرامج أو أكثرها دون أن تكلف ما هو مرصود لإنجازها في الميزانيات.. كل ما في الأمر اجتماعات صغيرة ومعلنة مع هذه المنظمات والجمعيات والطلاب بصورة دورية وسماع مقترحاتهم وطرق تنفيذها وفي غالبها لا تحتاج إلى موارد مالية أو ميزانيات مرصودة دعوا لهم حرية التصرف .. هم مجرَبون .. إنهم يحبون العمل الطوعي ويبحثون عنه، فلم لا يستفاد من هذه الناحية وتنفذ عبرها ما لم ينفذ أو يفكر في تنفيذه ..

مثلاً: ماذا سنخسر لو حددنا يوماً جعلناه لمشاريع النظافة وحملات إصحاح البيئة وشاركت فيه كل المنظمات والجمعيات وحتى على مستوى الحكومة؟.. كل الاحتياجات ستكون محصورة في توفير الآليات من كل محلية بجانب نثريات للترحيل والوجبات وبعض التحفيز إن أمكن .. يوم واحد يبدأ في الخرطوم مثلاً باعتبارها العاصمة ثم تعمم التجربة .

مع العلم أن الكثير من المنظمات وسكان الأحياء قاموا بمثل تلك الحملات مع قلة الحيلة وغياب المعينات وكان أثرها واضحاً ثم رجع الحال إلى ما كان عليه لغياب الدور الرقابي والمعين الحكومي في عمليات النقل !!.

ألا يمكن تبني مشاريع وبرامج أعمال الخير.. كسوة الشتاء للمحتاجين ، توفير الدواء للفقراء في المستشفيات، حملات التشجير، برامج كفالة الأيتام، توزيع المواد الغذائية، توقيع شراكات لبرامج التدريب للنساء، برامج محو الأمية، برامج الإسعافات الأولية في الأحياء، مكاتب لتلقي الشكاوى والبلاغات البيئية والمياه، مراقبة الشوارع وسرعة السيارات والحوادث والتفلتات الأخلاقية، حملات تجميل المدن وإزالة الملصقات الإعلانية من الشوارع والكباري، وغيرها كثير .... كلها موجودة على أرض الواقع ويقوم بها أصحاب المبادرات هؤلاء بإخلاص وتجرد بعيداً عن الأعين والظهور.

إلى مَنْ يهتم .. الكادر البشري متوفر .. فقط يريد من يستغله ويوجهه.. فكن أنت سيدي المسؤول.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
بين التربيزة والدكان - مجاهد النعمة
حتى لا تُقتل المروءة - مجاهد النعمة
الجــاني والضحيـة !! - مجاهد النعمة
السُكـر الـمُـــر 2 - مجاهد النعمة
الاستغلال - مجاهد النعمة