أزمة بنك الثروة الحيوانية... الجرح "المنوسر

عرض المادة
أزمة بنك الثروة الحيوانية... الجرح "المنوسر
تاريخ الخبر 19-11-2014 | عدد الزوار 2403

منذ عام تقريبًا بدأ عضو البرلمان مهدي عبد الرحمن أكرت في الكشف عن أوضاع تعثر بنك الثروة الحيوانية وظل يمضي بقضيته من منبر إلى آخر إلى أن دفع للبرلمان بمسألة مستعجلة لوزير المالية الأسبوع قبل الماضي لمساءلته عن الأوضاع في البنك الذي تمتلك الدولة أكثر من 67% من أسهمه إذ يمتلك بنك السودان 55.2% من أسهمه بينما يمتلك الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي 8.8% من الأسهم وتحوز وزارة المالية على 4.4% من الأسهم، بينما توزعت بقية الأسهم على مستثمرين أبرزهم جمال الوالي رئيس مجلس إدارة البنك الحالي.

////////////////

جمال الوالي: الناس عاملين من الحبة قبة

مهدي أكرت: أتحدى أن ينفي البنك وجود فساد منظم

"""""""""""""""""""

ــــــــــ دار لغط كثيف حول بنك الثروة الحيوانية وتم تبادل اتهامات كبيرة حوله بصفتك رئيس مجلس إدارة للبنك ماذا تقول؟

بنك الثروة الحيوانية هو بنك تجاري وليس بنكاً تنمويًا مثل البنك الزراعي وأنا استلمت رئاسة مجلس الإدارة وأصبحت مساهماً قبل 5 أعوام من الآن وكان حينها رأسمال البنك 70 ملياراً وحينما تسلمنا البنك كان حجم التعثر فيه أكثر من 200 مليار مثله مثل جميع البنوك السودانية التي تأثرت بالوضع الاقتصادي الذي ألم بالاقتصاد بعد تطور الاقتصاد ودخول عائدات النفط للاقتصاد وكان حينها مبلغ التعثر في البنك أقل من البنوك الأخرى وقد لا يساوي تعثر البنك تعثر عميل واحد في بنوك أخرى ولكن لأن بنك الثروة الحيوانية كان بنكاً ضعيفاً ورأسماله ضعيف أثر التعثر سلباً على عمله.

ـ هذا حال البنك قبل أن تتسلمونه ولكن هناك حديث عن اخفاقات للبنك بعد مجيئكم إليه؟

لم تزد نسبة التعثر خلال السنوات الخمس الماضية عن 3% وهى بالمقاييس العالمية أقل من النسبة العالمية المسموح بها وهى 6% والبنك في عهدنا استطاع أن يسدد أكثر من 100 مليار من المديونيات السابقة وكل الإشكالات ورثناها من سنوات ماضية.

ـ هناك من يقول إن البنك انصرف لأنشطة أخرى غير التي أنشئ من أجلها؟

على العكس البنك في إطار سياساته في تمويل الثروة الحيوانية وظف أكثر من 70% من محفظة التمويل لتمويل النشاط الحيواني على مستوى التمويل الأوسط والأصغر وتمويل عمليات الصادر والسياسات التي اتخذت لضبط التعثر جاءت بمردود إيجابي جعل التعثر ما يزيد عن 3%.

ـ هناك من يتحدث عن ترهل البنك؟

في المحور الإداري قمنا بإصلاحات كبيرة حيث خفضنا عدد الإدارات وحسنا الوضع الراتبي للموظفين وتخلصنا من بعض الأصول المكلفة وأسهمنا في العمليات المجتمعية، اشتغلنا في التمويل الأصغر وساعد في ذلك انتشار البنك وبنك السودان أشاد بنا.

ـ ولكن هناك غبار كثيف يثار حول البنك وحولكم كمجلس إدارة؟

ما يثار عن أعضاء مجلس إدارة البنك من بيعهم للأصول لأنفسهم عار من الصحة ولا يوجد أي عضو من مجلس الإدارة استفاد من البنك سواء بالتمويل المباشر أو غير المباشر لشركة يملكها أو اسم عمل، ولكن لا يوجد أي عضو قام بشراء قطعة أرض لنفسه ومضابط البنك موجودة وما يقال عن بيع قطع لمجلس الإدارة غير صحيح ولا نريد أن ندخل في جدل داخل البرلمان والبنك مفتوح للتحقيق ومراجعة كل الأوضاع الإدارية فيه وأؤكد أن لا أحد من مجلس الإدارة استفاد من تسييل الأصول.

ـــ هل يتدخل وزير المالية لحماية المدير العام والفساد في البنك كما زعم نواب البرلمان؟

الحديث عن حماية المدير العام وزير المالية ليس له أي أساس من الصحة ولا توجد أي تدخلات أو من البنك المركزى والبنك المركزى رغم أنه يمتلك 55% من أسهم البنك إلا أن ممثل البنك داخل مجلس الإدارة واحد فقط وصوته مثل بقية الأصوات.

ــ هل يمضي بنك الثروة الحيوانية إلى نهاياته؟

البنك الآن ينطلق بصورة أفضل لأنه يمتلك الكثير من الأصول التي آلت إليه من عمليات تجارية ووضع طبيعي حسب سياسة بنك السودان الذي يطالب بتسييل الأصول لتوفير السيولة والبنك الآن يمر بأحسن حالاته وفتراته ومقارنة ببقية البنوك الموجودة فإن أي حديث مفروض يكون من واقع الأصول المملوكة والامكانيات التي يملكها البنك والتي ستمكنه من الانطلاق في الفترة المقبلة

ــ هناك نائب برلماني قال إنكم بددتم المال العام وطالب بإعادته على اعتبار أن ما دفعه بنك السودان دفعه من مال الشعب؟

الحديث الذي قاله النائب عن المال العام وإضاعته غير صحيح وافتكر أن المشاكل التي مرت بالبنوك في الفترة الماضية التي رتبتها تعثر كثير من رجال الأعمال عقب الأوضاع الاقتصادية التي حتمها خروج البترول من الاقتصاد أثرت على كثير من البنوك ولكن لدينا في البنك تحت السيطرة ونتوقع بتسييل الأصول تجاوز المشاكل الموجودة.

ــ هناك من يقول إن البنك وصل إلى مرحلة اللاعودة بدليل تقديمك الاستقالة؟

لا الأمر ليس كذلك هذه خلاقات عادية يمكن أن تحدث في كل مجالس الإدارات واستقالتي في بنك السودان وهو الذي يقرر والآن ما يقوله الواقع إن كل أفراد مجلس الإدارة على قلب رجل واحد فقط ما أريد أن أؤكده أنه ليس هناك أي شبهة على أعضاء مجلس الإدارة حول تطويع إمكانية البنك أو موارده للاستفادة منها ومن حقكم أن تستقصوا الحقائق بأنفسكم والبنك مفتوح.

ــ هناك من دعا للتحقيق وهناك من يرى استقالتك هروباً؟

أنا أرحب تماماً بالتحقيق ونحن على استعداد لتكوين لجنة تحقيق من البرلمان أو من خارجه وأنا ما زلت رئيس مجلس الإدارة وإذا كانت هناك أي مسألة بتحمل مسؤوليتها ولكن أؤكد أن كل التعثرات الموجودة كانت في فترة سابقة لوجودي وأسهمنا نحن في علاجها.

ـ إلى ماذا تعزو الهجوم على البنك في الفترة الحالية؟

هناك الكثير من الترصدات وقد تكون هناك مشاكل في مناطق غير مرئية لنا ولكن قدرنا أن ندافع عن الحق أينما كان.

ــ يتهمونكم بارتكاب أخطاء جسيمة في التخلص من الأصول؟

التخلص من الأصول تم عبر لجان متخصصة وبأسعار السوق في فترة البيع وبالطرق السليمة وليس هناك من يشكك في الأسعار وهي جزء بسيط من الأصول وأي مجلس إدارة له الحق في البيع لأنه أحيانًا تتدخل عوامل كثيرة فأحياناً لا تنشر الأموال المرهونة لاعتبارات تتعلق بسمعة العملاء وتقديرات تقدرها إدارة البنك.

ــ هل الحكومة كانت جزءاً من التعثر؟

أبدًا الحكومة لم تكن جزءاً من التعثر وكل التعثر تم من عملاء ورجال أعمال والبنوك عادة تسعى لمعالجة أوضاعها بعيدًا عن الأضواء لاعتبارات السمعة الداخلية والخارجية لأن البنوك سمعتها في سمعتها ولكن قدرنا أن خرجنا والآن الناس عاملين من الحبة قبة في بنك الثروة الحيوانية ولكن ليس هناك ما يمس إدارة البنك أو العملاء أو المودعين.

"""""""""""""""""""""""

رد وزير المالية على المسألة المستعجلة أمام البرلمان حتم مواجهة بين إدارة البنك والمالية من جانب وبين نواب البرلمان من جانب آخر دفق فيها كثير من الكلام كان أبرزه أن اتهم نواب وزير المالية بمساندة وحماية ما أسموه فساد البنك ومديره. (الصيحة) سعت للرجلين لتنقل الحقائق للرأي العام في المساحة التالية.

أجرى المواجهة: محجوب عثمان

* ظللت تحمل ملفات البنك لوقت طويل ما هي الدوافع التي تحركك تجاه هذا الملف والإصرار عليه تحديداً؟

- أولاً، أنا عضو جمعية عمومية لهذا البنك مما يعني أنني مساهم فيه فضلاً عن كون البنك حكومياً قام على أنقاض مؤسسة الثروة الحيوانية المملوكة للشعب السوداني الذي أمثله في هذا البرلمان، هذا بالإضافة إلى أن البنك لم يعمل اطلاقًا في الهدف الذي أنشئ من أجله في ترقية قطاع الثروة الحيوانية، وأنا من مناطق تعيش على الثروة الحيوانية، ولذا فإن واجبي الوطني حتم علي الإصرار على معالجة الخلل في هذا البنك وتقويمه حتى يؤدي رسالته وترد الحقوق إلى أهلها.

* أنت تتهم إدارة البنك بالفساد ويأخذ عليك البعض عدم امتلاك أي أدلة على ما تقول وبالأمس تحدى رئيس مجلس الإدارة أي إنسان أن يثبت أن هناك فساداً في البنك؟

- أنا أمتلك أدلة قاطعة وأتحدث بالمستندات وكما قال جمال الوالي رئيس مجلس الإدارة إنه يتحدى من يثبت الفساد أنا أيضًا أتحدى أن ينفي أن البنك بداخله فساد إداري منظم.

* ما دليلك على أن بالبنك يوجد فساد منظم؟

أخي الدليل أن البنك باع عدداً من أملاكه من بيوت ومساكن وأراض تجارية بطريقة مخالفة لإجراءات بنك السودان المنصوص عليها في البيع والتخلص من الأصول ومخالف أيضًا لقوانين التعاقد والشراء التي أقرها البرلمان فهذه الأراضي تم بيعها دون الترويج لها في الصحف أو الإعلان عنها ودون مزادات علنية ودون حتى تقييمها التقييم الحقيقي في السوق الموازى أنا امتلك وثائق وأتحدى مجلس إدارة البنك أن يقول غير ذلك.

* ما هي هذ الأراضي التي تتحدث عنها؟

- قامت إدارة البنك ببيع العقار 87 بقاردن سيتي بصكوك قيمتها 9 ملايين جنيه وهذه الصكوك بضمان وزارة المالية والصكوك عبارة عن أوراق ليست لها أي قيمة وتم بيعه بمبلغ 9 ملايين جنيه مع أن قيمته في السوق عند البيع كانت 5 ملايين دولار أي ما يعادل 45 مليون جنيه سوداني، وكذلك تم بيع 35 قطعة درجة أولى بمدينة الأزهري مربع 18 بمبلغ 11,470,000 مع أن قيمتها في السوق الموازي 35 مليون جنيه كما تم بيع هنكر بالسوق المركزي بمبلغ 3 ملايين جنيه قائم على مساحة 2000 متر "الحديد الفيهو فقط قيمته أكثر من 3 ملايين جنيه" وقيمته لا تقل عن 15 مليوناً هذا بجانب بيع 40 فداناً مطريًا بالحلفايا حولت إلى سكني بمبلغ 700 ألف مع أن قيمتها لا تقل عن 400 مليون.

* هذا حديث نفته إدارة البنك التي قالت إن البيع تم وفق الأسس المعمول بها من قبل بنك السودان؟

- لا أقول هذا الحديث دون سند وأمتلك تقرير مراجعة محدودة من بنك السودان لبنك الثروة الحيوانية بواسطة فريق عمل قام بمراجعة البنك ورفع تقريراً لمحافظ بنك السودان قال فيه إن البيع للأصول تم بصورة خاطئة.

* كيف تم بصورة خاطئة ربما تتحدث أنت عن أسعار اليوم ويتحدث هؤلاء عن السعر وقت البيع؟

- يا أخي تم بيع 35 قطعة أرض في الأزهري لشركة اسمها سودان بايونير إيكو، وتم البيع بتمويل من بنك الثروة الحيوانية، فالبنك الذي يقول إنه يحتاج لسيولة قام ببيع هذه القطع ومولها بنظام المرابحة، بمعنى أن الشركة لم تعط أي أموال للبنك، وبنك السودان أكد أن البيع بنظام المرابحة خطأ، فالبنك ادعى بأن لديه أزمة في السيولة وباع الأرض ليحل أزمة السيولة ورغم ذلك قام بدفع قيمة الأرض "دفعها أو لم يدفعها هي لعبة خطيرة جداً وقذرة جداً"

البيع للأراضي تم بصورة جيدة بدليل أن موقف البنك تحسن جداً الآن واستطاعت إدارة البنك أن تخفض التعثر من 185 مليار جنيه إلى 85 مليار؟.

نعم ذكر جمال الوالي ذلك ولكن لكم أن تعرفوا أن مبلغ الـ100 مليار التي يزعمون تحصيلها لم تحصل، ولكن سموها خسائر مبقاة، وخسائر مبقاة كلمة فيها نوع من التلاعب بالألفاظ "يعني شالوها ردموها على جنب". الأفضل بالطبع أن تكون ديون متعثرة، على الأقل يظل هناك أمل في تحصيلها.

* مجلس إدارة البنك يتحدث عن تحقيق أرباح كبيرة في الفترة الماضية؟

- نعم.. هم قالوا إن هناك أرباحاً عن شهري 8 و9 أنا عضو جمعية عمومية ومطلع على الوثائق في البنك الحقيقة أن هناك 3 ملايين دولار ديون على شركة غناوة المملوكة لصلاح إدريس وهم قالوا لو حصلنا المبلغ ده بنكون ربحنا قدر كدة، ولكن هم في الحقيقة لم يتحصلوا المبلغ يعني هم حسبوا الأرباح باعتبار ما سيكون، قالوا لو حصلناها بنكون ربحانين 15 مليار لكن هم في الحقيقة خسرانين 15 مليار.

* البنك ينشط الآن في عمليات تجارية مما يعني أنه بخير؟

- الاستثمار في البنك متوقف تماماً ويعتمد على التصرف في الودائع وتمويل صغار المنتجين والتمويل الأصغر، ولكن لم يمولوا أي عملية تجارية منذ سنين.

* تتحدثون عن المدير العام ماذا تأخذون عليه؟

- سأحدثك هنا بناءً على تقرير المراجع العام الصادر في 18 سبتمبر الماضي الذي طعن في المدير لأنه لم يستوف الشروط والتقرير طالب وزارة العدل بتحريك إجراءات قانونية والتقرير كشف كل المخالفات في البنك ابتداء من تعيين المدير العام إذ لم يتم الالتزام بمنشور بنك السودان حول اختيار المدير العام الذي اشترط بنك السودان 20 عاماً للمدير، والمدير هذا عمل في بنك فيصل، وكان نائباً لمدير الفرع وخبرته 3 سنوات، فقط وأوصى التقرير بإعادة النظر في قرار تعيينه، واستيفاء شروط بنك السودان

2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود