من ستر مسلماً

عرض المادة
من ستر مسلماً
754 زائر
15-12-2015

تألمت كغيري لما آل إليه حالنا كمسلمين اتخذنا الدين صهوة للحكم وعندما تربعنا على العرش عثنا في الأرض فسادًا.

حسب الشريعة الإسلامية يفترض أن يعاقب مدير الحج والعمرة والفراشة بأكثر من أن يجلدا أو يغرما فالعقوبة التي أنزلت بهما (حنينة) وأقرب الى التحلل الذي ابتدعته الإنقاذ لإنقاذ منسوبيها وحجبهم عن حدود الله.

لكن تألمت أكثر لتداول الخبر في الوسائط الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي ونسينا أن ربنا أمرنا كمسلمين بالستر وقد ورد في الحديث أن من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة.

قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا " الحجرات : 12 .

قال الطبري : وَقَوْله : " وَلَا تَجَسَّسُوا " يَقُول : وَلَا يَتَتَبَّع بَعْضكُمْ عَوْرَة بَعْض، وَلَا يَبْحَث عَنْ سَرَائِره، لَا عَلَى مَا لَا تَعْلَمُونَهُ مِنْ سَرَائِره .

لم يدع ربنا للستر اعتباطاً فهناك كثيراً من الآثار تترتب على فضح المذنب المتخفي، مثلاً كل من مدير الحج والعمرة والفراشة ارتكبا خطيئة ويستحقان أن يقام عليهما حد الله ولكن ماهي الآثار التي تترتب على فضحهما؟ بالتأكيد فإن لكليهما أولاد وربما ارتكب أحدهما مضطرا لأجل أولاده كما فعلت تلك الفراشة وإن كان ذلك ليس مبررًا فالحرة تجوع ولا تأكل بثدييها ولكن وقد حدث ذلك فما ذنب أولئك الأولاد المساكين الذين ستترك الواقعة في نفوسهم آثاراً قاتلة لن تمحوها الأيام فليس أسوأ على الرجل من لن يسب بأمه.

الآثار ستمتد كذلك لتحرق الأسر الكبيرة والممتدة للرجل والمرأة دون ذنب سوى أنهما أنجبتاهما.

ثم إن القبض على المخطئين تم على طريقة التجسس المنهي عنه حيث ضبطا في الخلاء عن طريق كمين وهذا يعني أنه تم بالترصد وتتبع عورات المسلم مما يشي بأن الغرض ليس الإصلاح بل الفضيحة وربما كان في الأمر تصفية حسابات وكان أولى أن يقبضا ويساقان إلى الجهة المعنية بالتقصي والمحاسبة.

روي أن سيدنا عمر بن الخطاب خرج يوماً فرأى ضوء نار وكان معه عبد الله بن مسعود فتتبع الضوء حتى دخل الدار فوجد سراجاً في بيت فدخل وذلك في جوف الليل فإذا شيخ جالس وبين يديه شراب ومغنية فلم يشعر حتى هجم عليه عمر فقال: ما رأيت كالليلة منظراً أقبح من شيخ ينتظر أجله، فرفع رأسه إليه فقال: بلى يا أمير المؤمنين ما صنعت أنت أقبح تجسست وقد نُهي عن التجسس، ودخلت بغير إذن. فقال عمر: صدقت ثم خرج عاضاً على ثوبه يبكي، وقال: ثكلت عمر أمه إن لم يغفر له ربه.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة