تنشيطي الحركة الإسلامية

عرض المادة
تنشيطي الحركة الإسلامية
770 زائر
13-12-2015

دوماً تسيطر الروح الناقدة والنظرة التي ترى الأخطاء دون أن يعطي المرء نفسه فرصة لإعادة النظر في تلك النظرة السالبة دوماً فالحياة لا تتوقف فهي في حركة دؤوبة، وبهذا المنطق، ومن هذا المنطلق يبقى القول بنجاح مؤتمر الحركة الإسلامية التنشيطي لا يحتاج لمجهر ولا يحتاج لمادحين ينتمون لذات التنظيم حتى يؤكدوا للناس أن المؤتمر التنشيطي للحركة الإسلامية الذي انعقد في الحادي عشر والثاني عشر من الشهر الحالي هو ناجح بكل المقاييس وحيثما نظر إليه الناس من زواياه المختلفة يجد أنه قد فاق المؤتمر العام الذي أُقيم العام 2012م تنظيماً وترتيباً، فلم يجد المؤتمرون أمامهم عائق وقد تم توجيههم بخرط تبين لهم كل ما يريدون.

نجاح أي مؤتمر بالضرورة يحتاج لرؤية ثاقبة وتعاون وتنافس في الخير لا في إزاحة الغير وقد كان الفضل في نجاح المؤتمر بعد الله سبحانه وتعالى لهذه الروح المتعاونة والمتفائلة بغد أفضل لحركة لا تنحصر في نطاق البلاد الضيق إنما همها العالم أجمع، ولمزيد من التجويد والتقييم جاء المؤتمر التنشيطي الآن وهو أولى ثمرات دستور الحركة الإسلامية الذي تمت إجازته بصيغته الحالية التي تنص على أن يقام المؤتمر التنشيطي في منتصف الدورة لقياس مدى متابعة الأداء وتقييمه وتلافي القصور في أي جانب من الجوانب.

الحضور الذي أم المؤتمر كان حريصاً على متابعة الجلسات والمشاركة بالنقد والتقييم وإبداء الرأي، وربما وضحت من خلال الدستور العلاقة بين الحركة والحكومة وذلك من خلال تكوين قيادة عليا مكونة من قيادات الحركة الإسلامية المنتخبين أو المختارين في المؤسسات التنظيمية والتنفيذية والتشريعية بحسب نظم مؤسساتهم ووضع لائحة لإدارة هذه القيادة العليا وتم تحديد مهامها في مراقبة المشروع الإسلامي واستقامة أجهزة الحركة في توجهها العام والتنسيق وتوزيع الأدوار بين هذه الأجهزة وهذا طبقاً للمادة 22 من دستور الحركة.

الحراك الذي أحدثته الحركة الإسلامية في الولايات من برامج البنيان المرصوص والهجرة إلى الله وقوافل دعوية وغيرها جددت دماء العضوية ومايزت الصفوف ووحدت الكلمة والعمل وعملت على تزكية المجتمع والتذكير بما يجب أن يكون عليه عضو الحركة الملتزم بعيداً عن مفاصلات السياسة وتنافسية المناصب ولعل الرجوع لمبادئ الدعوة الإسلامية الحقة كان جزءاً من مقدرة الحركة في التغلغل داخل المجتمع وربما أجابت الحركة عن السؤال الذي يتبادر للذهن حول دور الحركة في حماية الحكومة فالحركة دورها أكبر ومنهجها الذي تسير به يحتم عليها النصح ولم الشمل والدعوة للاقتداء بمن سبقوا من الأخيار.

كل ما فعلته الحركة الإسلامية لن يثبت إن جانبه العدل فالعدل أساس الحكم وأساس الرؤية ومن أحب العدل فلن يظلم ولن يُظلم وعلى الحركة أن تكون قوية في الحق لا تخاف سلطاناً ولا مسؤولاً لأنها قامت على أركان الدين لا المحاباة وعلى الحق لا الحيف وبالضرورة تفعيل قيمة العدل وإحقاق الحق وهكذا العهد بها، ولعل من ثمرات جهد الحركة في الفترة الماضية هو هذا النجاح الكبير للمؤتمر التنشيطي الذي أعطى إشارات واضحة لما ستكون عليه الحركة في قادمات الأيام استعداداً للمؤتمر العام التاسع بإذن الله.

وبإعطاء الرئيس الضوء الأخضر للحركة في لم الشمل والنظر لما يجري في الحوار الوطني الدائر الآن ودعمه لإنجاحه ليخرج السودان من دائرة الحرب لفضاء السلام بالتئام أجزائه وأبنائه يبقى على الحركة السير قدماً نحو ما أشار إليه الأخ الرئيس وهذه رسالة واضحة للحركة بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقها والطريق أمامها فلا تنظر للوراء بل الأمام دوماً.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الهتافون - أمنية الفضل
الحسم والقصاص - أمنية الفضل
ماذا جرى..! - أمنية الفضل
التقويم الدراسي - أمنية الفضل
كفوا شماتتكم - أمنية الفضل