دستوريون ورفع الدعم

عرض المادة
دستوريون ورفع الدعم
3152 زائر
10-12-2015

أكثر من 120 دستورياً في المركز فإذا تم تخفيضهم إلى 20 دستورياً فقط فإن ذلك يوفر حوالى ملياري جنيه. وهذا الحال ينطبق أيضاً على الولايات فإذا خفضت أعداد الدستوريين بها أيضاً ستوفر حوالى مليارين جنيه مما يكفي الحكومة بلاوي كثيرة، وتصل إلى هدفها دون أن تمس المواطن في عيشه خاصة إذا علمنا أن الـ4 مليارات جنيه هي الصافي المتبقي لها بعد أن تعتمل إجراءات دعم الفقراء مباشرة.

إبان تولي علي محمود وزير المالية السابق أعباء وزارة المالية، وفي خطوة استباقية لرفع الدعم اصطحب معه مساعد الرئيس عبد الرحمن الصادق المهدي للاجتماع مع الدكتور حسن الترابي بمنزله توطئة لأخذ موافقة مبدئية من المؤتمر الشعبي لدعم قرار رفع الدعم عن المحروقات إلا أن "الشعبي" تمسك بتشكيل حكومة انتقالية تستطيع حل ومعالجة أزمات السودان. فهل يفعلها الآن بدر الدين محمود وما هو رأي المؤتمر الشعبي.

إذا أرادت الحكومة التفكير بمنطق اقتصادي فعليها أولاً أن تستثمر في التحويلات الجارية للولايات "الفصل الأول" مرتبات عبر الاستثمار بتكوين شركات مساهمة عامة تسهم فيها الولايات بنسبة من مرتباتها لتشغيل أكبر عدد من العاطلين عن العمل وفق حاجة الولاية في المجال المعني، وبذلك تكون تلك المرتبات قد أسهمت بشكل ما في حل بعض الضوائق المالية. ويقول البعض إن الضرائب هي الحل بالنسبة لسد النقص والعجز الذي تتحدث عنه الحكومة كما أن ضريبة القيمة المضافة في حاجة إلى مراجعة بزيادتها إلى نسبة معقولة لا تكلف الدولة مليماً واحداً، ولكنها تجبر صاحب البضاعة على وضعها على السلعة المراد بيعها كما أن ماكينات الصراف الآلي يمكنها حساب نسبة القيمة المضافة دون تلاعب وتطبيق ما هو قائم بعدالة. أيضاً وثمة تساؤل عن عوائد خصخصة الشركات التي تقدر بحوالى 500 مليون جنيه أين ذهبت فلم تدخل إلى الخزينة العامة بل تم إيداعها إلى وزاراتها وما هو دور الحكومة في زيادة الإنتاج والإنتاجية وهل صحيح أزالت معيقات الاستثمار في الوقت الذي يرى فيه كثيرون أنه إذا أزيلت فمن شأن الاستثمار أن يدخل إلى الدولة ما يفوق الـ6 مليارات جنيه، مع زيادة القدرة المالية والادارية للمصارف التي يمكن أن تعفى المالية من بعض دورها من خلال تمويل القطاعات الإنتاجية، وكما نعلم أن الدعم الذي يذهب للمحروقات وفقاً لإفادة وزير المالية السابق حوالى 3.8 مليار.

وفي وقت سابق حينما رفضت كل الأحزاب السودانية وعلى رأسها السيد الصادق المهدي من رفع الدعم بقوله "نحذر من ردة فعل مضادة حال تطبيق الحكومة رفع الدعم عن الوقود والقمح"، فما بالك الآن أضيفت لها الكهرباء والدقيق وماذا سيفعل حزب الأمة تجاه هذه التوصية "المجازة "من البرلمان.

على كل حال لا يعترف صندوق النقد الدولي بالقضايا الإنسانية، ولا يلقي بالاً إلى طبقة الفقراء في الدول وأغلب وصاياه وشروطه لمنح القروض لدول العالم، تأتي على حساب هذه الطبقة أولاً، ثم تطال الطبقة المتوسطة لتلحقها بطبقة الفقراء وعادة ما تنال وصايا وشروط "الصندوق" رفع الدعم عن السلع الخدمية وزيادة الضرائب أو تخصيص قطاعات عامة. فلماذا تنفذ الحكومة وصية صندوق النقد وتعلم يقيناً أنها خطأ ولكنها تسعى إلى الحصول على قروض لمصلحتها فقط فلماذا هذه الأنانية والتفكير بالمقلوب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل