اقتسام الثروة والسلطة في مواقف المواصلات

عرض المادة
اقتسام الثروة والسلطة في مواقف المواصلات
810 زائر
06-12-2015

أخيرًا حسم مسجل تنظيمات العمل الصراع المحتدم بين اتحاد أصحاب العمل ممثلا في غرفة النقل ولاية الخرطوم والهيئة الفرعية لنقابة عمال وسائقي ولاية الخرطوم حول تنظيم مواقف المواصلات حيث حكم المسجل بأحقية الطرفين في إدارة وتقسيم الموارد مناصفة بينهما حيث كانت الهيئة تتحكم في مواقف المواصلات منذ عام 2000 بعد انقلاب نفذته أطاحت عن طريقه بغرفة النقل التي تعتبر نفسها صاحبة حق أصيل في المواقف بناء على حكم حكم به نائب مسجل تنظيمات العمل وقتها ولكن الهيئة الفرعية للنقابة لم تمتثل بل أحكمت قبضتها على المواقف بينما قبضت غرفة النقل الريح.

الجدير بالذكر أن نقابة المواصلات فهي الجهة التي تسيطر على المواقف بدعوى(تنظيمها) ولكنها في حقيقة الأمر تعتبر المواقف بمثابة بقرتها الحلوب حيث تتحصل اموالاً طائلة من المركبات لا نملك حالياً تقديراتها ولكن إذا كان بالخرطوم حوالي 50 ألف حافلة حسب غرفة النقل فإن منسوبي النقابة في المواقف ممن يسمون(الكبسنجية) يتحصلون من كل حافلة في كل(فردة) قيمة تذكرة راكب ترتفع او تنخفض حسب الخط الذي تعمل فيه الحافلة فإذا ضربنا قيمة المبلغ المتحصل في عدد المركبات فإن النتيجة ستكون مذهلة ،أموال مهولة تتحصلها النقابة دون سند يثبت قيمة تلك الأموال او الجهة التي تتحصلها أو البند الذي تصرف فيه مع العلم أن أصحاب الحافلات (منسوبو النقابة) يشتكون مر الشكوى من (جلدنة) النقابة وعدم وقوفها معهم مادياً في أفراحهم أو أتراحهم ويقولون إنها لا تعطي إلا من تخشى بأسه أو (الزول الكراعو خفيفة ناحية الجرائد) أما (ناس قريعتي راحت فياكلو نارهم).

السؤال الذي يطرح نفسه: ما هي مبررات الصراع على المواقف من قبل الطرفين؟هل القصد فعلاً التنظيم وتطوير قطاع النقل أم هو صراع من أجل الموارد لا غير؟

حسب الوضع الحالي فإن المواقف لم تستفد (ولا جنيه) من الأموال التي تخرج من ضرعها .. ليس هناك تنظيم بل ليس هناك مواصلات من الأساس فالحافلات في بعض الخطوط اختفت تماماً وبعضها قام بتغيير خطه وأصبح المواطن يضطر لبلوغ منزله أو عمله بالسوق الأسود عبر المركبات الملاكي (الهايسات) تحت سمع وبصر منسوبي نقابة المواصلات الذين لا يهمهم من الامر إلا تحصيل قيمة مقعد الراكب والمواطنون (عنهم ما ركبوا ولا وصلوا وإن شا الله يبيتو في الخرطوم ذاتو).بل أحياناً يقوم "الكبسنجي" بتحريض سائق المركبة بزيادة التعريفة(شوف عين) ليزداد تلقائياً نصيب النقابة.

إذا كنا قد جربنا (عواسة) النقابة في المواقف والتي أسفرت عن أزمة حادة في المواصلات يعاني منها كل مواطني ولاية الخرطوم فكيف ستكون (عواسة) اتحاد أصحاب العمل ممثلاً في غرفة النقل؟ هل ستنعكس إدارتها والأموال التي ستقتسمها مع النقابة تطويراً وتنظيماً أم سيكون مصير تلك الأموال كمصير نظيرتها لدى نقابة المواصلات؟

هل ستتوفر المواصلات وبالتعريفة الرسمية ام إن التغيير سيكون فقط في (زعيم المعارضة)؟ لننتظر ما ستسفر عنه الأيام.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة