سعاد الفاتح.. تلك المرأة

عرض المادة
سعاد الفاتح.. تلك المرأة
928 زائر
06-12-2015

في لعبة كرة القدم أو ما يعرف بالجلد المدور فإن حارس المرمى يمثل (50%) من الفريق. وبما أن الفريق يتكون من أحد عشر لاعباً إلا أن الحارس هو الذي يقع على عاتقه انقاذ الفريق حال ضعف خطي الوسط والدفاع..

وبما أن هذه البلاد كانت ضعيفة في خطوط الهجوم والوسط والدفاع إلا أن البرلمان كانت فيه د. سعاد الفاتح البدوي بمثابة الحارس الأمين لعرين البلاد خاصة في حدتها وجرأتها وصدقها تجاه مواقف عدة كانت ثوباً أرجل من (عمم) كثيرة داخل قبة البرلمان.

زميلي محجوب عثمان (بالصيحة) حكى لي بالأمس أن بروفسير سعاد شخصية من طراز رفيع داخل البرلمان وعرض على الجانب الأخر إحترام النواب لها، وخوفهم من شجاعتها، وهرولة بعض المسؤولين الكبار نحوها عندما تناديهم وهذا الجانب الذي لم تنقله الأخبار.

ولكن مقولتها التي كانت أكثر فخرًا لنا كسودانيين هي عندما نعتت زملاءها النواب بعبارة (يخسي عليكم)، وهذه العبارة معروفة لدى الناس بأنها عبارة توبيخ ما بعده توبيخ، وكان حينها عدد من النواب، قد وافقوا على قبول القرض الكويتي الربوي وقدره «25» مليون دينار كويتي. وكان قد رفض القرض من قبل البعض ولكن وافق عليه حوالي «52%» كانوا يرون ضرورته التي تبيحه بينما لا يرى الضرورة الـ «48%». إذن الخلاف حول الضرورة، وكان في ذلك اليوم وكأنها كررت عبارة (وامعتصماه).

هذا جانب من جوانب نظافة وطهر المرأة، وكثيرًا ما انخدع الشعب في بعض كوادر وقيادات الحركة الاسلامية الذين إئتمنهم الرئيس على مال الشعب، ولكن كثيرًا ما ارتبط بعضهم بدعاوى الفساد ولكن هذه المرأة لا تزل تمثل ركيزة أساسية للحركة الإسلامية أن كان هناك فعلاً حركة إسلامية غيرها...

د. سعاد تستحق التكريم منذ أن قالت للرئيس البشير بشجاعة متناهية (قفة الملاح دي بسألنا منها ربنا)، وهذا ما لم يستطع قوله رجل من رجالات الدولة منذ وصولها إلى سدة الحكم.

التاريخ لايزال يذكر للمرة عبارة وامعتصماه المشهورة في برلمان الخمسينيات، ولا تزال المرأة لم تتغير في مواقفها لا بتغير الزمان ولا المكان على كل حال البلاد تحتاج الى كثير من أمثالها على الرغم من تقدم العمر بها، ولا تحتاج الى رجال آخرين هم الآن مطعون في ذمتهم بالفساد، وتلفحوا بعمم الرشاوى والقروض، وركبوا فارهات جنوها من أموال احتكار السكر في شهر رمضان، وحرموا المواطن من أبسط مقومات الحياة التي تتمثل فى انبوبة غاز..

ليت الإنقاذ تستمع بإذن صاغية لنصائح سعاد لكان الشعب أسعد من ذلك بكثير وليت حواء السودان تجود بما جادت به سعاد وحينها سيكون في مناصب الدولة من يستحق التكريم.

على كل حال سعاد هي الحارس الوحيد الذي يحرس حقوق الشعب في البرلمان بأمانة فائقة ولا يذكر أن دخلت في مرماها أهداف بطريقة فيها خيانة للفريق.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية