الدولار.. (عملتو عليه شنو)..؟

عرض المادة
الدولار.. (عملتو عليه شنو)..؟
866 زائر
02-12-2015

(نفسي أعرف البلد دي البفكر ليها منو؟). سوى كان اقتصادياً أو سياسياً، وهل هناك أشخاص مختصين بالدراسات الإستراتيجية يخططون ويعملون لدراسة الأزمات ويضعون الحلول للمستقبل.

المحير في الأمر أن (أضاننا أنقدت) بشعارات قديمة كانت على شاكلة الخطة الخمسية والخطة العشرية، ومشروعات النهضة الزراعية، ولجان نهضة مشروع الجزيرة وغيرها من الحكاوي التي أصبحت أشبه بكثير بحكاوي (الدودو وود امبعلوا والسحار)، وهي أساطير كانت تنسج من وحي خيال الحبوبات فقط لتسلية أو إخافة الأطفال الذين لا يشربون اللبن.

فتاح يا عليم رزاق يا كريم وقبل (ما نقش) عيوناً من النوم، يقولوا ليك الدولار بقى بـ(11.5). بمعنى أن الدولار في طريقة إلى أكثر من عشرين جنيه إذا واصل الجنيه انحداره بهذه السرعة المخيفة.

سؤال مشروع أخص به وزارة المالية وبنك السودان، (وبالبلدي كدي انتوا بتعملوا في شنو؟)، ولماذا تتفرجون على الجنيه وهو في طريقه إلى المقابر، إلى أين ستذهب الحياة العامة بالمواطن حيال استمرار ذلك الانحدار.

بالمناسبة هذه الأيام فقدت الأسر طعم الأكل الحقيقي لأنها أصبحت تعتمد على وجبات خفيفة وسريعة جراء انعدام الغاز والفحم معاً، وخرج الشيوخ والنساء بوقارهم ونوثتهم من أجل العثور على أنبوبة غاز والتي وصل سعرها إلى أكثر من (100) جنيه في السوق السوداء. ويبدو أن الناس في طريقها إلى عصر الفحم الحجري.

بالطبع هناك شوية عربات تقف في بعض الميادين ولكن الصفوف التي تقف حولها تكاد تكون أقرب إلى التدافع الذي حدث في حج هذا العام أثناء رمي الجمرات (اللهم تقبل منهم).

بعض الأعذار التي يدفع بها المسؤولون حول الغاز وحول ارتفاع الدولار أو سوء الأحوال المعيشية اليومية وانعدام المواصلات جميعها أصبحت غير مبررة وغير مقبولة في العهد السابق، كان والى الخرطوم يمارس هوايته المفضلة في تخدير المواطنين وتقديم تبريرات على شاكلة أن "انفجار مصنع اليرموك نتج عن التماس كهربائي سببته ماكينة لحام شوف ليكم جنس (مكنة)".

أما الجنرال عبد الرحيم محمد حسين لم نسمع منه حتى الآن أي تبرير لما يحدث في ولايته السودان المصغر، عزيزي الوالي أرجو تسمعنا تبريرك لما يحدث في سلعة الغاز حتى ولو كانت كتبرير (مكنة الخضر).

أما الدولار فسبق أن نشرنا في هذه "الصيحة" تحقيق مطول من أربعة حلقات تجولنا فيه في أزقة السوق العربي ونقلنا الذي ينقل والذي لا ينقل وقلنا لكم بالعربي الفصيح والدارجي معاً إن ارتفاع الدولار يعود إلى مسببات أنتم أعلم بمعالجتها ولكن لم يرتجف إليكم طرف جفن حتى الآن، ولا تزال المالية وبنك السودان تتفرجان على الحال الذي بلغ (بقفة الملاح)، وكأن الأمر يحدث في ولاية من ولاية أفريقيا الوسطى أو تشاد القريبتين.

سؤال أخير ما تجنوه من أموال مقابل عملكم هذا هل تعتقدون أنه مال حلال على أبنائكم وأنتم لم تقدمون ما يقابل هذه الأموال من خدمة ارجعوا إلى الله وتوبوا إليه وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، واعلموا أن هذا الشعب يكفيه من معاناة طالت ربع قرن من الزمان، وما قادني إلى كتابة هذه السطور هي صورة مؤثرة لرجل في الثمانين من العمر كان يحمل أنبوبة غاز على كتفه ويتمتم في سره باللعنات، والدعاء على شاكلة (الله لا غزة فيكم بركة).

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد