بربر.. خيرا لي غيرا

عرض المادة
بربر.. خيرا لي غيرا
3429 زائر
08-11-2015

من يصدق أن مدينة بربر بتاريخها وعراقتها وشموخها لا زالات ترزح تحت وطأة الفقر والإهمال في كل مؤسساتها بالرغم من وجود إشراقات واضحة رغم قلتها في مجال الطرق والمدارس، مقارنةً مع النهضة الاقتصادية في مجالات تعدين الذهب وما صاحبه من حراك في الأسواق وغيرها ومصانع الأسمنت ومشروع الراجحي الزراعي تبدو معها التنمية تسير بمعادلة عكسية غير أن مستشفى المدينة الوحيد ظل بعيداً عن يد الإصلاح والتطور ومبانيه لا تعدو عن كونها لافتة فقط وما بداخلها عنوان للتردي والإهمال، فضلاً عن نقص الكادر ويبقى البحث عن العلاج هناك سيعاً لمزيد من الأعياء.

لقد عجز المعتمدون الذين تعاقبوا على المحلية طوال السنوات الماضية عن توظيف موارد المحلية على توافرها بالوجه المطلوب، وكان بإمكان أي منهم تغيير واقع المحلية عما هي عليه الآن، وليس ذلك فحسب فإن مواطني المحلية يعتبرون أن مواردهم يستفيد منها غيرهم في حين أنها أصبحت الوقود الحقيقي الذي يحرك دينمو الولاية خاصة موارد التعدين إلى جانب العائد من الاستثمارات الزراعية بالمحلية كونها تضم أضخم مشروع زراعي يتمثل في مشروع الراجحي إلى الشرق من بربر في مساحة تفوق الـ50 آلاف فدان، ثم مصانع الأسمنت إلى جانب دخول عدد من الشركات في المجال الزراعي وإلى غير ذلك مما توجد بمحلية بربر من موارد تكفي لإخرجها من حالة البؤس إلى محلية فاعلة ومنتجة ومتطورة إلى الأمام.

نقول ذلك وقد تولى زمام أمور محلية بربر صلاح سعيد لا بد أن يكون قد وضع في أولوياته معالجة كل الإشكاليات التي تعاني منها وهي بالتأكيد مستشفى بربر الذي يشكو من نقص في الكادر والتخصصات المهمة وهي ما جعلت الكثيرين من أبناء المحلية يبحثون عن العلاج في كل من عطبرة والخرطوم لكن هناك جهود وتحركات لا بد أن نشير إليها فقد تداعى عدد من أبناء المحلية لنفرة تصب في إعادة تأهيل المستشفى وتحديث بنياته التحتية ولعلها خطوة وجدت الإشادة من كل أطياف بربر داخل وخارج السودان.

وبربر التي اشتهرت بالتعليم منذ وقت مبكر تشتكي مؤسساتها التعليمية من الإهمال بل إن بعض الفصول بالمدارس داخل وخارج مدينة بربر أصبح آيلاً للسقوط وهو ذات الأمر الذي يحتاج أيضاً لنفرة وثورة عاجلة مثلما هي قائمة الآن لإعادة تأهيل المستشفى، وهنا لا بد أن يسبق الجهد الرسمي الجهد الشعبي، وألا تنام حكومة الولاية على هذا الحراك، وتكتفي بتلبية الدعوة لحضور حفل افتتاح أي من هذه المشروعات التي تتم بجهد شعبي خالص، وعليها أن تقوم بدورها تجاه هذه القضايا، وأن تدفع الجهد الشعبي إلى مزيد من التفاعل والاهتمام بقضايا المحلية.

خارج النص

بالتأكيد الإشادة التي أطلقها والي نهر النيل محمد حامد البله على المهندس حسب الرسول نعيم عيسى وزير التخطيط العمراني بالولاية نائب الوالي وقوله إنه أدار الولاية بكفاءة عالية أثناء فترة غيابه بسبب المرض لم تكن هذه الإشادة من قبيل المجاملة، ولا المزايدة السياسية وإنما هي حقيقة أثبتها حسب الرسول بتعامله وتواضعه وتعاطيه مع القضايا التي مرت عليه أثناء غياب الوالي، وكيف أنه كان يقف على مثل هذه القضايا بنفسه. حسب الرسول نموذج للمسؤول المطلوب ولعله الرجل المناسب في المكان المناسب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
شكر أهل كسلا ليس بالغناء - محمد احمد الكباشي
أكثر من موضوع - محمد احمد الكباشي
نهر النيل .. ضياع السنين -1 - محمد احمد الكباشي
شتاء الجزيرة ساخناً - محمد احمد الكباشي