دارفور في التخطيط الأمريكي

عرض المادة
دارفور في التخطيط الأمريكي
1099 زائر
02-11-2015

نشرت صحيفة " الصحافة " السودانية في عددها رقم (4188 ) الصادر يوم الثلاثاء 1/2/2005م تقريراً يلخص ورقة عمل أعدها مستشارون أمريكان متخصصون في شؤون الشرق الأوسط، بعنوان " هل يبدأ سقوط القوى الأمريكية العظمى من الشرق الأوسط "، حوت أفكارا خطيرة حول التحديات والمخاطر التي تواجه الولايات المتحدة في المنطقة.

وانتهت الورقة إلى التوصية بوسائل تلافي ما أسمته بالمخاطر الرئيسية لسقوط الولايات المتحدة من قِبل الشرق الأوسط، حيث قدمت إحدى عشر وسيلة بلورتها الورقة لمساعدة صانعي القرار في واشنطن على تدارك أوضاعهم في المنطقة.

تتحدث الوسيلة الأولى عن محاربة إقامة أي حكومة دينية في المنطقة.

وتحذر الوسيلة الثانية من وصول أي نوع من أنواع الأسلحة الحديثة إلى دول المنطقة، داعية إلى اعتبار مهمة الجيوش الرئيسية هي حسم مسائل الأمن الداخلي.

وتدعو الوسيلة الثالثة إلى القضاء على الأفكار الدينية "المتطرفة".

وتوصي الوسائل الرابعة والخامسة والسادسة بنشر التشرذم داخل هذه المجتمعات، وعدم السماح بحيازة أو تصنيع الأسلحة النووية، وإدماج "إسرائيل" في المكون العسكري للمنطقة.

وفي الجانب السياسي تسعى الوسيلتان الثامنة والحادية عشرة إلى عرقلة أي اندماج أو تكامل بين دول المنطقة، بل وبين دول هذه المنطقة وجيرانها من الآسيويين والأفارقة، وأخطر ما في هذا الجزء من الخطة؛ أن الورقة تدعو إلى تحديد المفصل الاستراتيجي، الذي تتمكن من خلاله الولايات المتحدة من القضاء على فكرة الرباط الاستراتيجي بين الدول العربية في شمال إفريقيا، وبين الدول الإفريقية، وتشير الورقة تحديدا إلى موريتانيا وجنوب السودان، كنقطتين هامتين يجب تعزيز الاهتمام بهما في المرحلة القادمة.

ثم تأتي الورقة إلى أخطر السيناريوهات القريبة؛ إذ لا تستبعد تقسيم السودان إلى ثلاث دويلات، ترتبط الشمالية منها بمصر، والجنوبية بالولايات المتحدة، والغربية "بإسرائيل". (وهنا مربط الفرس).

وتنصح الوسيلة التاسعة بإنشاء جامعات دينية في المنطقة تؤمن بالبديل الأمريكي!! وتوصي الوسيلة العاشرة بإدماج مكون الخطة الإعلامية في إطار الخطة الاستراتيجية الأمريكية الكبرى للشرق الأوسط الموسع.

هذه باختصار ملامح خطة أمريكية تم وضعها قبل أكثر من عشر سنوات أيام حكم بوش الابن، وقد تحدثنا من قبل عنها، ولكننا لا نمل من تكرارها والتحذير مما احتوته من مخططات بشأن المنطقة ككل، وما يخص السودان منها على وجه الخصوص. والملاحظ أن الخطة الأمريكية وضعت أيام نيفاشا، ثم انتهت الفترة الانتقالية بانفصال جنوب السودان وكانت الورقة توصي بتبعيته للولايات المتحدة، وسواء أتم ذلك كما رُسم له أم لم يتم؛ ينبغي التحذير من الأجزاء التي لم تتم بعد في الخطة، وأهمها تخطيط الورقة لانفصال دولة بغرب السودان، ثم التوصية بتبعيتها لـ (إسرائيل) وهذا هو مكمن الخطر ومبعث التنبيه؛ فـ (إسرائيل) أصبحت تعبث داخل الحوش السوداني، وفي هذا تنبيه أكثر لمن لم يدرك خطورة هذه الدويلة العدوانية الخطرة على الأمن العالمي.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد