في ندوة العلامة عبد الله الطيب: جعفر ميرغني: وجدت اللغة العربية بأوربا منذ الألف الثالثة قبل الميلاد على يد عرب كنعان

عرض المادة
في ندوة العلامة عبد الله الطيب: جعفر ميرغني: وجدت اللغة العربية بأوربا منذ الألف الثالثة قبل الميلاد على يد عرب كنعان
تاريخ الخبر 28-10-2015 | عدد الزوار 1573

رصد : نجاة إدريس

في الندوة رقم 398 من ندوة العلامة عبد الله الطيب تحدث البروفيسور جعفر ميرغني قائلا بأن عنوان الندوة اقتبسه من ورقة علمية قدمت في باريس وكان موضوع المؤتمر تدريس اللغة العربية في أوربا، وقد شارك بالورقة باحث بلجيكي وكان العنوان مثيرًا للجدل وارتكز في بحثه على أن ملايين الأوربيين بأسبانيا وما جاورها كانوا يتعاملون باللغة العربية على مدى ثمانية قرون مما دعا الأخيرة للتوطن بها، وقد أثارت الورقة جدلاً كبيراً إذ اعتبر المؤتمرون أن اللغتين اللاتينية والإغريقية أثرتا في أوربا إذ تأثرت بهما القوالب النحوية وليس تأثيراً

بالمفردات فقط . وذكر بروفيسور ميرغني أن الإسبانية والإيطالية والفرنسية والتي تسمى )romantics language (

لاستنادها على اللسان الروماني واعتمادها على أداة التعريف الموجودة في اللغة العربية وهذه حقيقة مهمة تجعلنا نتساءل من أين أتت لام التعريف في اللغات الثلاث، وعندما بدأت الدراسة صححت لزميلي البلجيكي صاحب الدراسة حقائق التاريخ فقد وجدت أن اللغة العربية وجدت بأوربا منذ الألف الثالثة قبل الميلاد على يد عرب كنعان الذين أنشاوا موانئ في قرطاج وقرطبة ومدريد، وقد جاءت تسميات هذه الموانئ تبعاً لأقوال العرب فمدريد (بلاد مدر) أي بلاد المجاري وكانت نهايتها بالتاء مدريت مثلها مثل حسكنيت، أما قرطبة فتعني: الوادي الكبير والمعروف أن بلاد الكنعانيين كانت تعج بالأودية، كما يرجع للكنعانيين تأسيسهم لبلاد البندقية. وقد أدخل العرب الكنعانيين الحروف إلى أوربا وهناك حروف تم تبديلها مثل كلمة (عتيق) تم تبديلها إلى (أنتيك) كما تميزت اللغة بوجود الصفة بعد الموصوف في اللغات الرومانتيكية .

وقد ذكر بروفيسور ميرغني أن الأثر الأدبي للغة العربية كبير خاصة في فترة تكوينها الأولى فقد استفادت أوربا من الملاحم، وظهر أثر العربية على الأسماء فاسم (هوتللو) مثلا هو ذاته اسم عطا الله الذي كان ينطقه الأوربيون هكذا وكذلك اسم (تدروس) وهو يشبه اسم (عبد الله) ..كما تأثرت أوربا أيضاً بمعاني اللغة العربية ففي الآية (فدلاهما بغرور) دلا هنا جاء معناها بمعنى خادع وقد عرفت أوربا ذات المعنى للكلمة فـ(دليس) تعني خادع .

وعندما فتح المسلمون شمال أفريقيا نصحهم سيدنا عثمان بن عفان بالأندلس إذا أرادوا أن تخضع لهم القسطنطينية وهو ما فعلوه فدانت لهما أوربا في عهد عثمان ولكن عند مقتل عثمان وحدوث الفتنة الكبرى فقد المسلمون شمال أفريقيا والأندلس وفي الأندلس كانت تستخدم أوربا العامية المستعربة وهي لغة قريبة من العربية كما ظهر الزجل الأندلسي في الأغاني وهو الحافظ للغة العربية ولكن عندما فقدت الأندلس أصر الحاكم الأسباني على إلا يتحدث أحد باللغة العربية كما اتلفت جميع الكتب المكتوبة باللغة العربية.

وقد استفاد الأوربيون من اللغة العربية وظهرت بصماتهم في ألمانيا والنمسا فظهرت وظيفة مستشار وترجمت بكلمة (جانسيللر) ويعنى بها الحاجب وقد أخذت الكلمة من الحاجب الذي يقف على باب الملك، وقد عرفت الأندلس وظيفة الحاجب وتم إدراجها في الديوان الأوربي .والمتأمل في اللغة بالأندلس يجد أن الأرقام والنوتة الموسيقية دخلت إليها من اللغة العربية كما ظهرت فيها أيضا آثار العلامات العروضية والتقسيمات التي أدخلها اللغوي الخليل بن أحمد ومن هنا يتضح لنا أن اللغات التي سادت في أوربا هي العربية والرومانية والإغريقية وقد استفاد دانتي من معرفته باللغة الأندلسية العامية عندما تغزل في محبوبته مقلدًا بذلك ابن حزم في (طوق الحمامة).

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 9 = أدخل الكود