مجتمع رعوي

عرض المادة
مجتمع رعوي
1044 زائر
28-10-2015

وصلني هذا التعقيب من الأستاذ قسم الله محمد علي مدثر حول ما نشر في هذه المساحة يوم الأحد الماضي (مواعيد سودانية ) والتي كانت عن عدم اهتمامنا بالمواعيد وانطلاقة البرامج والأنشطة الثقافية في زمنها المحدد، قال الأستاذ قسم الله في رسالته:

سلام من الله عليك

هذا موضوع شغلني كثيراً ومنذ مدة طويلة. أخيراً وصلت الى النتيجة التالية.

تاريخياً، يشكل سكان الشريط النيلي (حيث قامت الحضارات القديمة) من سكان السودان الحالي بحدوده الجغرافية مجموعة من أهل الزراعة والحرف اليدوية المربوطة بالزراعة مثل تصنيع السواقي والمعدات الزراعية من محاريث ومناجل وطواري.....الخ. الزراعة مرتبطة بمواعيد محددة لزراعة كل محصول مواعيد لريه وأخرى لحصاده. وبالتالي حتى الصناع مرتبطون بحرفتهم بهذه المواعيد.

ما تبقي من أرض السودان فقد كانت حرفة أهلها الرعي، الراعي كل ما يعنيه من الزمن هو شروق الشمس وغروبها حيث يخرج بأنعامه عند الشروق ويعود بها عند الغروب. ما بين الشروق والغروب يقضي الراعي وقته في صنع طعامه والنوم والعزف على آلته الموسيقية التي هي جزء من حياته. إذاً غالبية سكان السودان الحالي خلفيتهم وثقافتهم المرتبطة بالزمن هي خلفية وثقافة الراعي. الزمن بالنسبة لهم هو شروق الشمس وغروبها. ولا أظن أننا سنجتاز هذه المعضلة قريباً وربما بعد تلاتة أربعة أجيال قادمة لأني أرى في الجيل الحالي (عمر ١٨سنة وما فوق) يتعامل مع الزمن بنفس طريقة الآباء والأجداد.يا أخي حتى على مستوى الدستوريين وحملة الشهادات العليا ومنهم مستشارون لدى مؤسسات عالمية، مجرد أنه موجود بالسودان يتعامل مع الزمن بثقافة الراعي.

كان الله في العون.

قسم الله محمد علي مدثر

تيار ثانٍ

بثت قناة الجزيرة الإخبارية تقريرًا أعده الأستاذ الطاهر المرضي عن الكتاب المدرسي في السودان، وأوضح التقرير المصور وفي العديد من المقابلات التي بثت عدم توفر الكتاب نهائياً في العديد من المدارس التي لم يوضح التقرير مواقعها، ولكن من بؤسها وفقرها يمكن القول إنها من أطراف مدينة الخرطوم أو خارجها وهذا ليس مهماً، المهم ما أثبته التقرير أن الكتاب المدرسي ورغم ما نسمعه من قادة وزارة التربية أنهم قاموا بتوفيره إلا أن التقرير أوضح عكس ذلك، بل ذهب بعض الأساتذة بالقول إنهم منذ سنوات لم يصلهم ولا كتاب واحد بل إنهم يقومون بشراء الكتب، كتاب واحد للمعلم والمرشد فقط حتى يتم التلاميذ ، وإن المعلم يقوم بكتابة الدرس في السبورة وينقله التلاميذ الذين يدرك بعضهم نقله وبعضهم لا يحصل .

التقرير أوضح أن هنالك كارثة تعليمية في الطريق وأظهر عجز وزارة التربية عن توفير الكتاب المدرسي الذى أصبح متوفراً خارج أسوارها وبأسعار خيالية .

متى تعود لوزارة التربية غيرتها وحرصها على توفير الكتاب المدرسي لكل طلاب السودان ومجاناً.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
فشل ذريع - عوض الكريم المجذوب
شكرًا أستاذنا نبيل غالي - عوض الكريم المجذوب
صناعة الكتاب - عوض الكريم المجذوب