العفو أو التخفيف

عرض المادة
العفو أو التخفيف
3420 زائر
26-10-2015

مشكلة ديون السودان سياسية لأن قرار الإعفاء أو تخفيف عبء الدين بيد أميركا التي تريد من السودان تنفيذ شروطها الواحدة تلو الأخرى، لكن السودان ينأى بنفسه عن تنفيذ تلك الشروط. ولكنه برغم ذلك نفذ جزءاً منها "التزام نيفاشا مثلاً" الآن حجم الدين وصل إلى أكثر من 43 مليار دولار، متوقع أن تصل إلى 46 مليار دولار. أكبر الدائنين الكويت بـ6 مليار دولار، أميركا 2 مليار ثم النمسا وبريطانيا. كل محاولات السودان مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي باءت بالفشل، باعتبار أنه وخلال أربعين عاماً نجد أن رئيس البنك الدولي من أميركا. ورئيس صندوق النقد من أوروبا خاصة فرنسا. في العام 2010م قدم اقتراح لعمل لجنة فنية لإسقاط ديون السودان خلال اجتماعات المؤسستين السنوية "البنك والصندوق" لتحفيز السودان على الاستفتاء، إلا أن الوفد السوداني تفاجأ بموظف أميركي "صغير" يقدم مقترحاً لتشكيل لجنة للنظر في الأمر، وافق عليه الجميع. وإلى اليوم في انتظار ما تسفر عنه مخرجات تلك اللجنة.

وما يدلل على جدية السودان ومطالبته بتخفيف عبء الدين أنه نظم أربع ورش متخصصة وأعد تقريراً فنياً، إلا أن المانحين لم يبدوا رغبة في الحل بسبب تدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في الأمر. وفي اعتقادي أن المعالجات لن تتم إلا عبر مبادرات الهيبك ودول نادي باريس التي تتحكم فيها أميركا وبريطانيا. وعلى الرغم من ذلك فإن السودان يعول كثيراً على مخرجات اجتماعات وزراء ومحافظي البنوك المركزية الأفارقة الذي انعقد بالخرطوم لعدة أسباب أولها أن أفريقيا لديها ثقل وموارد لم تستغل وتصبح لأن تكون مؤهلة للمرحلة المقبلة في ظل تناقص الموارد العالمية. فمن المؤمل من الدول الأفريقية أن تضغط على الدول الكبرى لأجل إعفاء ديون أفريقيا خاصة السودان "باعتراف كل الدول" بغية الاستفادة من الموارد الموجودة في القارة. ونحن نعلم أن حجم الدين الخارجي أحد منفرات الاستثمار، وأي مستثمر يرى حجم الدين لا يغامر في دخول الاستثمار في السودان، وواضح أننا لن نستطيع المعالجة في صدامنا مع كبار الدائنين.

ولكن الملفت للنظر هنالك فكرة سابقة لم تعرف نتائجها إلى الآن، وهي أن بعض من الجهات تقدمت بعرض لشراء الدين الخارجي على غرار دول كثيرة باعت ديونها لبعض الجهات على أن يتم سدادها بالعملة المحلية.

وأيضاً هنالك برنامج الحقوق الذي يطبق على مراحل تتراوح بن 3-4 سنوات خلال هذه الفترة فإن الإجراءات التي يتم تطبيقها بنجاح تتقاضى الدولة عليها نقاطاً محددة تترجم إلى مبالغ مالية وتجمع الدولة هذه المبالغ حتى تساوي إجمالي الدين المطلوب، وتحديداً دين صندوق النقد الدولي 2 مليار دولار ثم بعد ذلك تبحث الدولة عن دولة أو مجموعة دول تتبرع بدفع المبلغ الطلوب للصندوق وتعاد جدولة الدين ويعيد الصندوق المبلغ للدولة المتقدمة لسداد الدين خلال 24 ساعة. أما الأمر الثاني هو اللجوء إلى الهيبك الذي يتطلب إجراءات وإصلاحات تمتد إلى سنوات طويلة وخلال هذه السنوات تتراكم الفوائد وهكذا دواليك فمن الأفضل لحالة السودان وهل فكرنا يوماً بجدية في أحدهما وما هي الإصلاحات التي قامت بها الحكومة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل