الحوار الوطني والاقتصاد (1-2)

عرض المادة
الحوار الوطني والاقتصاد (1-2)
1081 زائر
24-10-2015

من بين المحاور الستة للحوار الوطني، يأتي المحور الاقتصادي في الدرجة القصوى من الأهمية نظراً لارتباطه بالمعيشة اليومية للمواطن السوداني، الذي لا يعنيه الصراع السياسي في شيء، وخاصة أن أحزابه التقليدية من طائفية وعقائدية قد تلاشت أو في طور التلاشي، ولم تعد الأجيال التي نشأت في العصر التكنولوجي تتواءم مع معتقدات الأحزاب القديمة، وجلبابها لم يعد مناسباً لها.

وعليه فإن المؤتمر الوطني يستطيع أن يقدم أي تنازلات تطلبها هذه الكيانات الواهية، وهو مطمئن تماماً، فالمستقبل لم يعد لهذه الاحزاب وهي في الحقيقة عبارة "ضياع" شخصية لرؤسائها الذين هم جميعاً في أرذل العمر الآن، ويجب عدم الالتفات إلى دعاوي المناوئين الذين يقولون إن الالتفات إلى دعاوي المناوئين الذين يقولون إن المؤتمر الوطني حزب الحكومة يزول بزوالها، فالمؤتمر الوطني حزب سوداني أصيل نشأ في تربة هذه البلاد، وبعقول رجال وطنيين لا يتطرق الشك في سودانيتهم، كما أنه حزب له أسس وخلفيات راسخة في التاريخ السياسي الحديث، ولم يكن نبتاً شيطانياً وإنما كان خلاصة تجارب حزبية سابقة، قضت التطورات السياسية أن يخلفها المؤتمر الوطني، فالثقة في المستقبل ثقة كبيرة وعالية.

يجب أن ينال المحور الاقتصادي ما يستحقه من العناية والدراسة في حلقات الحوار الوطني، ويجب الخروج بمفاهيم غير تقليدية، تستوعب الأزمة الاقتصادية وتلتمس لها الحلول الناجعة، فالسلام والاستقرار مقدمة لهذه الحلول، وتوسيع المشاركة وقبول الآخر خطوة أخرى، وإقرار الديمقراطية كأسلوب للحكم هو الحل السحري للأزمة الاقتصادية، بجانب عدم إغفال المعالجات الضرورية وفق مبادئ علوم الاقتصاد، وبلادنا تعج بالأفذاذ من أصحاب العقول الاقتصادية.

وقوف المحور الاقتصادي على شواطئ النجاح هو المقدمة لبقية المحاور للعبور والوصول إلى المرافئ الآمنة.

* خبير مالي واقتصادي

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
النصح الملغوم - بابكر عبد الله