الإستراتيجية الأمريكية للقضاء على الإسلام

عرض المادة
الإستراتيجية الأمريكية للقضاء على الإسلام
1172 زائر
12-10-2015

حسناً فعل حزب التحرير ـ ولاية السودان ـ حينما ذكّر المسلمين بالمؤامرات الأمريكية على الإسلام والمسلمين، وذلك عبر المؤتمر الذي نظمه الحزب بقاعة الشهيد الزبير أول أمس السبت العاشر من أكتوبر 2015م والذي اختار له عنوان (الاستراتيجية الأمريكية للقضاء على الإسلام.. شعاراتها وأدواتها وكيفية مواجهتها) والذي حظي ـ رغم انشغال الناس بمؤتمر الحوار الوطني ـ بحضور جماهيري كثيف وغياب إعلامي غير مبرر.

وقد يستغرب البعض العنوان، جرياً على عادة دحض نظرية المؤامرة دون تفكير عميق؛ وقد تتجه أذهان البعض من المسلمين إلى صور أخرى للقضاء على الإسلام يستبعدونها من مخيلتهم، وهي ليست مقصودة أصلاً في المؤامرة الأمريكية، وتتمثل في استبعاد استهداف الشعائر الإسلامية الظاهرة كالصلاة والصيام والحج وغيرها من الشعائر التعبدية، ويبنون على ذلك الأمريكان طالما أنهم لا يستطيعون القضاء على هذه الظواهر؛ فليست هناك استراتيجية أمريكية للقضاء على الإسلام؛ بينما على الواقع تمضي الخطة الأمريكية لاستهداف الإسلام بخطى حثيثة بمعاونة بعض من ذراري المسلمين من الجهلة أو الخونة.

ومنذ فترة طويلة رسم الأمريكيون في مخيلتهم صورة للإسلام لا تهدد مصالحهم ولا تؤثر على سياساتهم ولا تواجه علمانيتهم ونظامهم للحياة الذي يريدون أن يفرضوه على العالم، وأسموا هذه الصورة بـ (الإسلام المعتدل) وهو ـ حسب تصورهم ـ إسلام لا يحتوي على تطبيق للشريعة الإسلامية ولا يدعو للجهاد ضد الكفار والطغاة والمفسدين، ومن أراد الاستزادة من مواصفات (الإسلام الأمريكي) فليراجع تقارير وإصدارات مؤسسة راند الأمريكية التي فصّلت في هذا الشأن وشجعت هذا النوع من (الإسلام) وصنفت المجموعات الإسلامية على هذا الأساس، وقامت الأجهزة الأمريكية فعلياً بمؤازرة هذه الصورة من (الإسلام الأمريكي) وقامت وفود سفاراتهم بزيارات إلى المراكز التي ترضى عنها السياسات الأمريكية.. بينما الإسلام الحق لدى ساسة البيت الأبيض ومنظري الخارجية الأمريكية وجنرالات البنتاجون ومن ورائهم مراكز بحوثهم ودراساتهم؛ إنما يمثل الإرهاب والتطرف الذي يجب أن يحارب وتسير له الجيوش وترصد له الميزانيات ويُشوّه قادته.

الشيء من معدنه لا يُستغرب، وليس غريبا بالتالي أن يسعى الأمريكان لنشر علمانيتهم الفاسدة وأنظمتهم الخاسرة في العالم، ولكن المستغرب أن يغفل المسلمون عن استهداف دينهم بوصفات أمريكية فطيرة وخطيرة؛ والأنكى أن يشاركوا في محاربة دينهم وقتل إخوانهم المسلمين بحجة محاربة الإرهاب دون تعريف حقيقي للإرهاب مستمد من شريعتنا، وقادة الغرب المتورطون في قتل المسلمين في أنحاء المعمورة ـ وخاصة الأمريكان ـ هم الإرهابيون الحقيقيون.

مؤتمر حزب التحرير يأتي في إطار إيقاظ المسلمين وتنبيههم إلى مؤامرات الأمريكان ضد الإسلام؛ ونسأل الله أن يفيق المسلمون ويبدأوا حركة مضادة تجهض هذه المؤامرات، وتبسط الإسلام الحق في أنحاء المعمورة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
رمضان شهر الانتصارات - حسن عبد الحميد
ذكرى النكبة - حسن عبد الحميد
الإخوان في البرلمان - حسن عبد الحميد