المنشق عن "العدل والمساواة" العميد عبد الباقي حسين لـ(الصيحة):

عرض المادة
المنشق عن "العدل والمساواة" العميد عبد الباقي حسين لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 08-10-2015 | عدد الزوار 4282

العدل والمساواة" انحرفت عن مسارها النضالي وتحولت إلى حركة ارتزاق

جبريل إبراهيم حصر كل المناصب القيادية في حركة العدل والمساواة على أسرته

العدل والمساواة استولت على 18 مليار جنيه بعد اقتحامها أحد البنوك في بانتيو

هناك تنسيق كامل بين جبريل وحفتر، وفرنسا تدعم مشاركة الحركات في القتال بليبيا

الاتحاد الأوروبي يساهم في تدريب قوات حركة العدل والمساواة

جبريل إبراهيم يريد أن يحقق مكاسب شخصية ونظرته للأمور مادية

نحن من أخرجنا خليل إبراهيم من أم درمان أيام الهجوم الشهير

""""""""""""""""""""""

حوار: عبد الهادي عيسى ـــ تصوير: محمد نور محكر

كشف العميد عبد الباقي حسين إبراهيم مسؤول الشؤون العسكرية والأمنية بحركة العدل والمساواة والذي انشق عنها - حديثاً - رفقة مجموعته التي أعلنت انضمامها لمسيرة السلام بالبلاد، كشف عن اتفاق رئيس الحركة جبريل إبراهيم مع القائد الليبي خليفة حفتر على مشاركة قوات الحركة في القتال الدائر في ليبيا لمواجهة الجماعات الإسلامية، وأكد بأن قوات حركة العدل والمساواة التي اشتبكت معها القوات المسلحة في معركة قوز دنقو كانت في طريقها إلى ليبيا مؤكدًا إشراف بعض الخبراء الأجانب على تدريب هذه القوات على مهام خاصة لمحاربة الجماعات الإسلامية بإشراف من الاتحاد الأوربي وفرنسا التي وفرت الأموال نظير خدمات الخبراء.

ودعا حسين مواطني دارفور المتواجدين بمعسكرات النزوح لعدم التعويل على الحركات المسلحة في حل قضاياهم باعتبار أنها تحولت إلى حركات ارتزاق وتخلت عن قضاياها النضالية، مؤكدًا على استلام جبريل إبراهيم لمبلغ 6 ملايين دولار جراء مشاركته في الحرب الدائرة بدولة الجنوب.

"""""""""""""""""""""""

ــ ما هي الأسباب التي أدت إلى انشقاقكم وخروجكم من حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم؟

أولاً أحب أن أشير إلى أننا انضممنا لحركة العدل والمساواة منذ العام 2005 في منطقة " وادي هور " وقد كان المسؤول حينها "بحر إدريس أبوقردة " وهنا أحب أن أشير إلى أن ذات الأسباب التي أدت إلى انشقاق وخروج أبوقردة هي التي أدت إلى خروجنا، دعني أعطيك معلومة مهمة نحن المجموعة التي قامت بإخراج د. خليل إبراهيم من داخل أم درمان إبان غزوة أم درمان الشهيرة، وبعد خروجنا وارتكازنا في منطقة وادي هور فقد حدث ظلم لقواتنا، حينها قمنا بتقديم مذكرات لخليل إبراهيم ولكنه واجهنا بالاعتقالات والقمع والقتل وقد بدأنا عملية الإصلاح من داخل الحركة منذ العام 2008م، ولكن لا توجد أي استجابة لهذه الاصلاحات وقد تم إدخالنا السجن وبعد خروجنا من السجن ظلننا ننادي بالإصلاح في ظل قيادة جبريل إبراهيم للحركة.

ــ هل مطالبتكم بالإصلاح فقط هي التي أدت إلى خروجكم أم هنالك أسباب أخرى؟

نعم، هنالك أسباب كثيرة منها السيطرة والهيمنة على الحركة، والجميع يعلم بأن بداية نشأة الحركة كانت قومية الاتجاه، وتنادي بالعدل والمساواة، وهذا ما جعلنا ننضم إليها وبمرور الزمن تأكد لنا بأن هذه الشعارات لا قيمة لها على أرض الواقع ومجرد شعارات جوفاء لا مضمون لها، وقد انحرفت عنها قيادة الحركة لأغراض شخصية، إضافة إلى هيمنة القبيلة على المناصب العليا في الحركة وحصرها فقط في نطاق أسرة د. خليل إبراهيم كما عمد جبريل إبراهيم على تسليم مقاليد المناصب العليا في جيش الحركة على أقربائه وكذلك الإدارة التي تم تسليمها لقريب جبريل إبراهيم ويدعى نصر الدين والاستخبارات لمحمد يوسف وقريبه، والمدفعية لعوض عشر والعمليات لجمال ميدوب وهذه هي القيادات المفصلية في الجيش وعند إعادة ترتيب الجيش وتنظيمه من رتبة عقيد وحتى فريق وهي كانت 150 رتبة منها 90 رتبة لأهل وأقرباء جبريل إبراهيم في حين أنهم لا يشكلون سوى 8% من قوة الجيش ورغم ذلك استحوذوا على الرتب الكبيرة في الجيش.

ـــ وما هي رتبتك في الجيش؟

أنا برتبة عميد وتحصلت عليها من خلال أدائي ومن خلال المواقع التي تبوأتها والمستوى التعليمي.

ــ كيف أخرجتم خليل إبراهيم من أم درمان؟

عندما دخلنا أم درمان وحصل لنا تشتيت لجيش الحركة وانهياره أمام ضربات القوات المسلحة السودانية تخلف عدد كبير من أسرة خليل إبراهيم في أم درمان من ضمنهم شقيقه عبد العزيز عشر وعوض عشر وبشير عشر وقد كان د. خليل في ظرف حرج جدًا وطريقة الرجوع كانت صعبة جدًا، ونحن أبناء شرق دارفور وأبناء الميدوب نحن من قمنا بإخراج خليل إبراهيم من أم درمان بعد ذلك حدثت مؤامرة من خليل بتصفية الرموز التي دخلت أم درمان وخاصة أبناء الميدوب الذين التحقوا بكثرة في جيش الحركة وقد رأى خليل بأن هذا الأمر يشكل خطورة عليه في المستقبل.

ــ هل فعلاً القوات التي تم حسمها في معركة قوز دنقو الشهيرة كان هدفها تخريب المنشآت الحيوية والاستراتيجية؟

من أهم خطط الجيش هو تحديد وجهة المأمورية وتحديد الغرض منها ولم يكن أحد على علم بتحرك القوات التي تم حسمها في قوز دنقو، معظم قيادات الجيش لم يكونوا على علم بذلك كمسؤول التوجيه وحتى نائب رئيس أركان الجيش ود البليل كان لا يعلم وجهة هذه القوات، أقول إن تحركها لم يكن يعلم به سوى قلة قليلة من " من المقربين لجبريل إبراهيم.

ــ من الذي رتب ومول هذه العملية؟

على حسب معلوماتي كانت هذه العملية بإشراف كامل من جبريل إبراهيم، وحسب مهمتي في جيش الحركة فقد كنت قريباً من المعلومات الحساسة وقد علمت بأن هذه القوات كانت وجهتها ليبيا، وقد كان هنالك تنسيق كامل بين جبريل وحفتر.

ــ هل شاركتم في هذه العملية؟

لا لم نشارك فقد تخلفنا نحن في دولة جنوب السودان

ولكن كما قلت لك سابقاً فإن هذه القوات كانت وجهتها ليبيا خاصة بعد اتصال جبريل إبراهيم بعبد الواحد نور حيث طلب منه عدم اعتراض هذه القوات والاعتقاد بأنها قوة معادية، بعد ذلك تمت اتصالات بين حفتر وبشارة سليمان للتنسيق، وقد رتب سليمان بشارة أمر مشاركة قوات العدل والمساواة مع حفتر وتم استلام ملايين الدولارات جراء هذا الاتفاق كما أن هنالك اتصالات من رئاسة الاتحاد الاوربي بقيادة الحركة خاصة من فرنسا لحث الحركة على مشاركتها في القتال الدائر في ليبيا ومحاربة الجماعات الإسلامية المتشددة، لذلك أقول إن فرنسا ضالعة فيه لأبعد الحدود.

ـــــ بحسب إشرافكم على هيئة الشؤون العسكرية والأمنية بالحركة ما هو دوركم تجاه تحرك هذه القوات؟

كما قلت لك سابقاً أن هذه العملية لا نملك عنها معلومات كافية وقد تحدثنا مع جبريل إبراهيم حول أوضاع جيش الحركة ونصحناه بأن لا داعي لإشراك هذه القوات في معارك جانبية وأكدنا له على ضرورة الاحتفاظ بهذه القوات بأي عملية سلام قادمة، وككرت ضغط على مفاوضات أي عملية سلام، ولكن جبريل كان همه فقط الحصول على المكاسب الشخصية ونظرته كانت مادية فقط، أيضاً هنالك تظلمات كثيرة من الجيش حيث قدم أكثر من 500 شخص تظلماتهم لقيادة الحركة ولم ينظر جبريل لهذه المظالم التي وقعت على هؤلاء الأفراد على الإطلاق، جبريل لم ينظر إلا لخمسة تظلمات فقط وهم من أفراد أسرته منهم قارسيل ومبارك لقمة، كما تحدثنا إلى جبريل بأن تسليح الجيش غير جيد وهم يعتمدون فقط على المدفعية، وقلنا لهم إن المدفعية دون أسلحة مساندة لن تكون لها جدوى وفعلاً دخلوا في كمين وحدوث ربكة مما أدى إلى تشتت الجيش

ــ ما هي قصة الخبراء الأجانب الذين أشرفوا على هذه القوات؟

نعم كان هنالك خبراء أجانب، وقد جاءوا في إطار تدريب قوات حركة العدل والمساواة على مكافحة الإرهاب وقد جاءوا من قبل الاتحاد الأوربي ومهتهم القيام بتدريبات ومهمات خاصة لجنود الحركة وكيفية التعامل مع الجماعات الإرهابية في ليبيا، وقد تم دفع أموال كبيرة من فرنسا لهؤلاء الخبراء لإعداد قوات خاصة من العدل والمساواة لمكافحة الإرهاب.

ــــ إذاً تخلت الحركة عن الشعارات النضالية التي تنادي بها وتحولت إلى حركة ارتزاق ليس إلا؟

نعم، الحركة انحرفت عن مسارها النضالي وتحولت إلى حركة ارتزاق بامتياز من خلال مشاركتها في المعارك التي جرت في دولة تشاد ومشاركتنا في صد المعارضة التشادية بعد دخولها انجمينا، ذهبنا لإنقاذ دبي ومن ثم اتفق دبي مع خليل إبراهيم على غزو السودان، وقام بدفع 700 مليون يورو، وقد اتضح لنا أن هذه الأموال لم يصرف منها سوى 20% في معركة أم درمان التي تحصلوا من خلالها على أموال كبيرة جداً.

ــ أين تشارك قوات العدل والمساواة في حروب المنطقة؟

قوات العدل والمساواة تشارك أيضاً في ليبيا، وقد تم ابتعاث خبراء إلى ساحل العاج لتدريب قواتها على المدفعية والأسلحة الثقيلة وعلى طريقة الحرب التي نخوضها وهي حرب العصابات، كما شاركوا أيضاً في جنوب السودان وقبل مشاركتهم في هذه الحرب وعلى حسب المعلومات التي توفرت لنا بنية قيادة الحركة على المشاركة في حرب الجنوب خاصة بعد الخلافات التي حدثت بين سلفاكير ونائبه رياك مشار، ومن خلال تقييمنا للمعلومات نصحنا قيادة الحركة بعدم المشاركة في هذه الحرب وأكدنا لهم بأن هذه الحرب متجهة لأن تأخذ الطابع القبلي، ولمراعاة ظروف أبناء دارفور المتواجدين بدولة الجنوب الذين يمارسون مهنة التجارة قلنا لهم إن أي مشاركة لكم فيها يعني أنكم حكمتم على أهل دارفور المتواجدين بالجنوب بالإعدام، هذا قبل أن تحدث المجازر التي تمت في بانتيو بحق أهل دارفور ولم تهتم قيادة الحركة كثيراً لهذه المناصحة، كان همهم الأول المكاسب الشخصية.

ــ كيف تم التنسيق على مشاركة العدل والمساواة في حرب الجنوب؟

تم الاتفاق بين جبريل إبراهيم وسلفاكير على مشاركة قوات العدل والمساواة مع الجيش الشعبي لحسم المعارضة الجنوبية وقد كان اتفاقاً فوقياً، وحتى أحمد آدم بخيت كان لا يعلم بهذا الأمر وقد اتفق جبريل إبراهيم مع سلفاكير على مشاركته بثلاثة آلاف جندي من قوات الحركة مقابل 600 دولار لكل جندي بالإضافة إلى علاج الجرحى ودفع قيمة إلى آلية للحركة يتم تدميرها وجبريل إبراهيم من خلال حرب الجنوب استلم أكثر من 6 ملايين دولار كما أنه اقتحم بنكاً في منطقة بانتيو والاستيلاء على 18 مليار جنيه دولة الجنوب، وهذا المبلغ تم توزيعه في دائرة ضيقة جداً من عشيرة جبريل إبراهيم.

ــ مدى علاقة العدل والمساواة بالجبهة الثورية؟

الجبهة الثورية الآن أصبحت مجرد اسم ومنذ بدايتها حدثت داخلها خلافات كبيرة وعميقة وبالذات فيما يتعلق برئاسة الجبهة الثورية وكان من المفترض أن تكون رئاسة الثورية من نصيب الحركات المسلحة في دارفور والقائد العام يكون من نصيب الحركة الشعبية في جنوب كردفان ونتيجة للخلافات التي حدثت بين جبريل إبراهيم وعبد الواحد ومناوي أدى هذا الأمر لأن تكون رئاسة الحركة والأمين العام من نصيب الحركة الشعبية خاصة أن هنالك ضغوطاً مورست من قبل دولة الجنوب، وتم تنصيب مالك عقار لرئاسة الجبهة الثورية ومن ثم تم تكوين قوة مشتركة وهي التي قادت معركة أبوكرشولا، وبعد هذه المعركة تفرقت هذه القوات وأنا افتكر بأنه الآن لا وجود للجبهة الثورية ولا قوات لها وحتى الجسم السياسي للجبهة الثورية يعاني من الخلافات الحادة في القيادة.

ــ ما رأيكم في الحوار الوطني الشامل؟

كل الناس توصلت إلى نتيجة في أن الحرب والسلاح لن تحقق شيئاً بل تؤدى إلى مزيد من الدمار وقد اهتدى الناس إلى أن مشاكل السودان لن تحل إلا بجلوس الجميع والتوصل إلى حلول تؤدي إلى استقرار السودان وإزالة الأسباب التي أعاقت مسيرته نحو النهضة والتطور ولهذا اخترنا الحوار والسلام وهذه قناعتنا.

ــ كيف تنظر إلى مطالب المعارضة المسلحة بضرورة عقد اللقاء التحضيري بأديس أبابا كشرط على مشاركتهم في الحوار؟

ليس أمام المعارضة المسلحة سوى الانصياع للسلام والحوار كما أن قوتها العسكرية تم تدميرها بفضل الضربات العسكرية التي وجهتها لها القوات المسلحة وبقية القوات المساندة لها والآن ليس لديها قوة على الأرض يمكن لها من خلالها ممارسة ضغط على الحكومة وحتى جبريل إبراهيم مقتنع بأنه الآن لا يملك القوة الكافية ولهذا ليس أمامه سوى طريق السلام.

ــ ما هي رؤيتكم للسلام والاستقرار؟

نحن توصلنا إلى قناعة تامة بأن الحرب لن تحل قضية، ولهذا اقتنعنا بأهمية الحوار وجلوس كل الفرقاء من أهله ومناقشة قضايا الاقتصاد والسلام والتنمية والحريات ومناقشة هذه المسائل بصورة مستفيضة وبالتأكيد سيصل الجميع إلى حلول تساهم في استقرار السودان ويعم السلام كل أرجائه.

ــ ما هي رسالتكم للمتواجدين في معسكرات النزوح من مواطني دارفور؟

نقول لأهلنا المتواجدين في معسكرات النزوح واللاجئين بأن لا يعولوا كثيراً على الحركات المسلحة في حلحلة قضاياهم وأن هذه الحركات المسلحة أصبحت مجرد حركات مرتزقة هدفها جمع الأموال والمكاسب الشخصية ومطالب أهل دارفور غير موجودة في أولوياتها وحتى أركو مناوي الذي يقاتل الآن في ليبيا لا يتفق معه كل أهلنا الزغاوة، أيضا عبد الواحد نور لا يتفق معه كل أهلنا من الفور هم فئة قليلة اختارت المكاسب الشخصية ولهذا الآن بدأت الانشقاقات تضرب صفوف هذه الحركاتن لقد تحولوا إلى مجرد تجار حرب.

ــ ما هو موقف الأسرى الآن لدى حركة جبريل إبراهيم؟

الأسرى الآن يعيشون في وضع سيئ جدًا ومعتقلات حركة العدل والمساواة سيئة جدًا وقد اعتقلت في هذه المعتقلات وأعرف جيدًا طريقة معاملة الأسرى، بالذات المخالفون لرأي قيادة الحركة.

1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 6 = أدخل الكود