4848 مرة أخرى

عرض المادة
4848 مرة أخرى
1094 زائر
01-10-2015

كتبت من قبل أثناء فترة عملي بالحبيبة "الإنتباهة" عن رقم طوارئ الكهرباء (4848) الذي ابتكرته الشركة لتلقي البلاغات الخاصة بالأعطال تنشد من ذلك السرعة والاتقان ومنعاً لتقاعس الموظفين، ولكن أجدني مضطرة للكتابة مرة أخرى عن ذلك الرقم وإليكم هذا الحديث:

في الحقيقة أن 4848 لم يأت بالنتيجة التي تنشدها شركة الكهرباء إن لم نقل أنه أتى بنتيجة عكسية، فبدلاً من السرعة والاتقان جعل وصول البلاغ الخاص بالعطل للجهات الفنية أمر في غاية الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً، وذلك نسبة للضغط العالي عليه.. تخيل أنك تحاول الاتصال بالرقم ولكنك في كل محاولة لا تسمع سوى (تيت.. تيت) كناية عن سوء الشبكة، أو إذا كنت من المحظوظين و(جمع معاك الرقم) ولكن بت الكمبيوتر ذات الصوت الجميل ترطن معاك بأن مكالمتك رقم 150 وعليك الانتظار (ده لو قدرت تتبع كل الخطوات التي تمليها عليك البت ذاتها)، وكانت البطارية قد أعلنت انهزامها ورصيدك على وشك النفاد، وليس لديك أي طريقة لسماع إعﻻنات شركات الاتصالات الإجبارية، علماً بأن هذه المكالمة غالية جداً رغم أنها مكالمة طوارئ ويفترض مجانيتها مثلها مثل مكالمات الشرطة مع العلم أن رسومها تذهب لخزينة شركات الاتصالات وليس الكهرباء كما يلتبس على كثيرين، فماذا ستفعل في هذه الحالة؟ تنتظر وتقطع كهرباء ورصيد، أم تقطع المكالمة وتحاول من جديد وقد (ما تلم في البت الثقيلة ديك ذاتو ولو لميت تخش في ذات الدائرة المفرغة)؟.

تفادياً لكل تلك المشكلات وبعد محاولات متكررة مع 4848 بعد عطل أصاب خط منزلنا أدار أخي سيارته واتجه صوب مكتب جبل الأولياء ليبلغهم مباشرة بالعطل مستعجلاً إياهم بالمجيء معه لإصلاحه ولكن الموظف الموجود أفاده بأنه لا يمكنه النظر في أي بلاغ لم يأت عبر4848 رغم رجاءاته بأن ثلاجة المنزل تحتوي على أدوية منقذة للحياة لا تصلح إلا بوجودها داخل الثلاجة! ثم اتصلت أنا ثانية برقم المكتب فكرر لي الموظف ذات الحديث وعندما طلبت اسمه رفض وقال لي بكل برود اتصلي بـ4848 فقط، !(يعني أنا لو لميت في 4848 البجيبني ليك شنو)!. عموماً كانت الساعة العاشرة والربع من مساء الإثنين المنصرم.

المهم اتصلت ببعض الشخصيات في شركة توزيع الكهرباء ممن تربطني بهم علاقة بحكم عملي ونقلت لهم ما دار مرتبطا بالظروف التي نعيشها في المنزل جراء 4848، وتقديراً لظرفي أكدوا لي مشكورين بأن البلاغ الآن طرف مكتب جبل الأولياء، وأنه ستتم المعالجة سريعاً، وبالفعل اتصل بي مباشرة الموظف ذاته الذي اعتذر سابقاً عن النظر في البلاغ ووعدني بالحضور للمعالجة حال عودة التيار الكهربائي الذي انقطع عامة بعد انقطاع كهرباء منزلنا وطللب مني الاتصال بهم وقتها حتى لو كانت الساعة الثانية صباحاً. وبالفعل ظللت مستيقظة حتى الساعة الثانية عشرة، وعند عودة التيار اتصلت فأفادوني بأنهم قادمون فور عودة السيارة، ولكن نمت أنا وهاتفي قد سقط على السرير وأسفر الصبح ولم نكحل عيوننا بطلة سيارة الكهرباء وبالطبع اضطررنا لرمي أدوية مريضتنا لأنها لم تعد صالحة للاستعمال رغم أنها لا تصرف إلا مرة واحدة في الشهر بالتأمين الطبي لأنها غير متوفرة في عموم الصيدليات! مع العلم أن التقاعس هو سمة مكتب جبل الأولياء حتى لو أبلغتهم عن طريق 4848 ولكنهم اتخذوا ذلك حجة حتى لا يأتوا في ذلك الليل!.

السؤال إذا كان ليس لدى مكتب كامل صلاحية إسعاف حالة طوارئ فما فائدة وجوده إذن؟ بيع الكهرباء فقط؟ ليس لذلك حاجة فيمكن شراؤها عن طريق الهاتف عبر حساب البنك أو نقاط البيع فالكهرباء يمكن شراؤها مثل الرصيد.

كنت قد حاورت المدير السابق لشركة توزيع الكهرباء المهندس علي عبد الرحمن وطرحت عليه المشكلات التي خلقها الرقم 4848 فأفادني بأه تم تعيين مزيد من الموظفين لفك الاختناقات! السؤال لماذا؟ ألا يعتبر ذلك بند صرف لا داع له وكان أولى أن يوجه لتحسين الشبكة وغيرها؟ ولماذا لا تترك صلاحية استقبال البلاغات ومعالجتها لمكاتب المناطق وهي الأسهل والأقرب للمواطن؟.

الأمر مرفوع للإخوة في إدارة الكهرباء لإعادة النظر في أمر 4848 وكلنا ثقة بأنهم سيفعلون لأن هدفهم في النهاية تقديم الخدمة بطريقة مريحة مع شكري.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة