أمض وزير العدل.. وكافح الفساد

عرض المادة
أمض وزير العدل.. وكافح الفساد
1129 زائر
01-10-2015

حسناً فعلَ وزير العدلِ وهو يُصدِرُ قراراً بتكوين لجنةٍ للتحقيق في المخالفات والفساد الذي تم فى الأراضى بكل السودان، وإن كان القرار خص بصورةٍ تفصيلية الفساد الذي تم في مكتب والي الخرطوم السابق د. عبد الرحمن الخضر الذي اعتبر فضيحةً تم التستر عليها عبر بند التحلل. فإن تأتي متاخراً خيرٌ من أن لا تأتي.

وزير العدل استند على بلاغ تقدم به ضابط في جهاز الأمن والمخابرات الوطني حول ما تم في مكتب الوالي، لكن القرار بالطبع يشمل كل الأراضي التي تم التصرف فيها بشبهات فساد في كل ولايات السودان.

والغريب أن القرار صدر ووزير العدل خارج البلاد يستعد في جنيف للترافع عن اهتمام الحكومة بحقوق الإنسان، وهذا دفع بعض مراكز القوى للتشكيك فيه ومحاولة نفيه لكن صحيفة السوداني قطعت كل قول بنشرها نص القرار كاملاً أمس.

ووزير العدل في قراره يقول نصاً "يؤسفنى أن يكون دور المستشار القانوني صفراً غائباً أو مغيباً في توجيه ولاية الخرطوم ووزارة التخطيط العمراني ومدير عام الأراضي أو غيرها من الولايات والوزارات.

وزير العدل يورد مرافعة قانونية تستحق الوقوف عندها عن أخطاء التحلل التي تمت ويصل إلى ثغرة أن التحلل تم بعد فتح البلاغ مما يتيح العودة للتحقيق فيه مرة أخرى ويستند على قانون التخطيط العمراني لسنة 1994 الذي يؤكد أن تخفيض الوالي او وزير التخطيط العمراني لقيمة الأراضى "باطل" ويشير إلى أن إقامة القسط وبسط العدل ومحاربة الفساد أهداف يسعى كل مجتمع انساني الى تحقيقها لذا فإنه يشكل لجنة التحقيق برئاسة نائب المدعي العام وعضوية نيابة الأراضي وممثل لوالي الخرطوم والمراجع العام والشرطة للتقصي عن جميع القطع الاستثمارية التي تم التصرف فيها خلال فترة الوالي السابق.

إذن وزير العدل يقر بوجود الفساد الذي يستوجب التحقيق في ملف الأراضي وهو بالطبع ملف شائك جدًا وتديره جهات تمتلك نفوذاً كبيراً كما اتضح من خلال التحريات السابقة سواء كانت في مكتب الوالي الخضر أو في وزارة التخطيط العمراني أو في مصلحة الأراضي أو خارجها فقد بدأت الصيحة سابقاً نشر وثائق عن هذا الملف ولكن اسكتتها قوة النفوذ.

مئات المليارات أهدرت على الخزينة العامة مقابل مليارات دخلت إلى جيوب وخزائن فئة محددة إذ أنه وبما أن وزير العدل السابق أعلن عن تحلل المدانين عن 17 مليارا فذلك يعني أن المبلغ الحقيقي أكبر من ذلك بكثير على اعتبار أن من تم التخفيض لهم باعوا بأكثر من ذلك بكثير.

كانت القضية سبباً في ان تعصف بالوالي ولكن ذات من تسببوا فيها يعملون الآن وفقا للقانون باعتبار أنهم تحللوا من جريمتهم ولا عقاب لهم غير ذلك.

يبدو أن وزير العدل يريد تعبيد طريق العدالة، ولكنه حتماً سيواجه بكثير من المطبات التي وضعت في طريق تطبيق العدالة وإقامة القسط ومحاربة الفساد ولكنه مشوار طويل محفوف بالمخاطر.

أمض إلى الأمام سيدي وزير العدل، نحن بدورنا ندعم كل خطوة يمضيها أي مسؤول لمكافحة الفساد فلا بد من إقامة دولة العدل والقانون وإن طال الطريق.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان