ديل أهلي

عرض المادة
ديل أهلي
1238 زائر
30-09-2015

*تحت هذا العنوان كتب الأستاذ الطيب مصطفى حلقتين معبرتين عن كريم خصال الإنسان السوداني وتفرده على الآخرين، وما خطه يراعه حمل بين طياته الكثير من الاعتزاز والاعتداد بالانتماء الى هذا الشعب العظيم الذي نفتخر دوماً بالخروج من صلب آدمه ورحم حوائه، وليت الطيب مصطفى يواصل كتاباته عن هذا الموضوع من كافة جوانبه وذلك للمخاطر الكثيرة التي تحدق بقيم مجتمعنا وتهدد موروثاتنا الجميلة.

*والواقع يؤكد بمثلما أن الإنسان السوداني عملة نادرة، فإن ثمة متغيرات قد طالت سلوكه، وذات الواقع يوضح بجلاء أن نظام الإسلاميين لم يتسبب في انفصال الجنوب وتفشي القبلية والفساد وحسب، بل أثر سلباً على قيم الإنسان السوداني الذي يكابد ويجاهد للحفاظ على الكثير منها حتى لا تذهب مثلما ذهبت الكثير من الأشياء الجميلة عن حياتنا بداعي السياسات الخاطئة التي انتهجها نظام من يدعون ربط قيم السماء بالأرض.

*ورغم قناعتي الراسخة أن أساس الإنسان السودانى من القيم والتربية والأخلاق متين وراسخ، إلا أنني دومًا أتعاطى الواقعية وأتذكر أن هطول المياه المتواصل على الصخرة يمكن أن يشطرها لنصفين، وأن ذات الماء يمكنه أن يطفئ النار، وأن النار تستطيع تذويب الحديد رغم بأسه وقوته، وهذا يعني أن تعرض الإنسان للمؤثرات السالبة قد تدفعه مجبرًا للتنازل أو التزحزح عن قيمه.

*ورغم خطأ الارتكاز على الظروف الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، إلا أن الكثيرين يحملونها حدوث متغيرات لم تكن معهودة في الشخصية السودانية مثل الاختلاس والرشوة والكذب والجشع والاحتكار واستسهال أكل أموال الربا، وهذه وغيرها من صفات ذميمة باتت عنواناً مميزاً لعدد مقدر من السودانيين.

*وحتى لا تتفشى وتحيل جميل الشخصية السودانية إلى قبح وكريم صفاتها الى نقضيها، علينا مواجهة الحقيقة بشجاعة ودون مكابرة والاعتراف ـ وبعيدًا عن سياسة النعام بدفن الرؤوس في الرمال ـ والاعتراف بأن ثمة متغيرات سلبية قد طالت البعض في مجتمعنا، وذلك لمحاصرتها حتى لا تذهب بأعز ما نمتلكه وهي سمعتنا كشعب عظيم.

*نعم هناك الكثير من النماذج المشرقة والمضيئة التي تؤكد أن الشعب السوداني لا يزال بخير"وسيظل كذلك بإذن الله"، ولكن علينا دوماً أن نتذكر أن"البصلة الفاسدة تفسد كل البصل الموجود في الجوال"، و"البصلة" الفاسدة موجودة ولا يمكن إنكارها، فهي تتبدى جليًا في القبلية المنتنة التي باتت سلوكاً قبيحاً يميز الكثيرين، و"البصلة" الفاسدة تتضح بجلاء في انتشار المخدرات والجرائم الأخلاقية، والاتجار في البشر والاقتتال القبلي والتهريب وظلم الإنسان لأخيه الإنسان وغيرها.

*دوماً أؤكد أن الأموال التي نهبت والموارد التي أهدرت والمظالم التي وقعت في عهد هذا النظام يمكن تعويضها ومعالجتها لأن البلاد غنية بما حباها الله من خيرات تحت وفوق الأرض، ولكن مالا نستطيع تعويضه إذا فقدناه فهو قيمنا وموروثاتنا التي بدأت تتسلل من بين أيدينا رغم أن هناك من يمسك على الجمر من أجل أن تظل راسخة وباقية لأنها الحياة بكل تفاصيلها الجميلة.

*وقادة الرأي والسياسة مطالبون بأن يتركوا الحديث الدائم و"الممل" عن السياسة ويسخروا خبراتهم الفكرية والعملية والعلمية بالتركيز على بحث كيفية الحفاظ على قيم هذا الشعب المستمدة من الدين الاسلامي والمتوارثة من الأجداد، ولكم تمنيت قيام مؤتمر يعالج قضايانا الاجتماعية والإنسانية لقناعتي الراسخة أن الاهتمام بالقيم وتطوير السلوك نحو الأفضل هو عماد تطور الأمم.

خارج النص

*بمناسبة الراعي الأمين الطيب يوسف الزين الذي استشهد بأمانته الأستاذ الطيب مصطفى فإن الكثير من الجهات أعلنت على رؤوس الأشهاد تكريمه وتبرعها له بمبالغ مالية ولكنها لم تف بما وعدت؟؟؟؟؟.

*وللذين حرصوا على توفير الأضحية للإخوة السوريين نقول لهم شكر الله سعيكم لكن كان عليكم توفيرها لبعض من ثلاثة ملايين سوداني يقطنون بمعسكرات النزوح بدارفور والنيل الأزرق.

*المبادئ والقيم لا تتجزأ.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
جوبا تضطرب ..!! - صديق رمضان
أراضي عمال الجنيد - صديق رمضان
عصابات التزوير..!! - صديق رمضان