تكرار فشل بعثة الحج

عرض المادة
تكرار فشل بعثة الحج
1181 زائر
30-09-2015

تأبى الهيئة العامة للحج والعمرة إلا أن تصدر لنا كل عام نموذجاً في الفشل الإداري والتخبط والعشوائية رغم الإمكانات المادية التي تتوفر لها من خلال الرسوم الإجبارية التي تفرضها على الحجاج والبالغة 152 جنيهاً عن كل حاج تساوي في مجملها أكثر من 4 مليارات جنيه تنفقها على نفسها كرسوم إدارية تقطع منها تذاكر مدير الهيئة نفسه وكل الجيش الجرار الذي يرافقه من أمراء وإداريين وغيرهم من مكونات بعثة الحج.

تخبط بعثة الحج بدا واضحاً منذ الحادثة الأولى والتي سارع فيها مدير الهيئة إلى الاعلان عن عدم وجود أي حاج سوداني ضمن المتأثرين بسقوط الرافعة قبل أن يأتي ويبلع حديثه ويعلن عن إصابة حاج سوداني شاب كان في موقع الحادث.

وتواصلت العشوائية عندما انتظرت البعثة ثلاثة أيام على حادثة التدافع بمشعر منى ليعلن وزير الإرشاد والأوقاف، الفاتح تاج السر، عن استشهاد سبعة من الحجاج السودانيين، في الحادثة ويؤكد أن المستشفيات لا يوجد بها غير أربعة حجاج سودانيين فقط يخضعون للمراقبة والمتابعة من قبل البعثة الطبية.

ثلاثة أيام كاملة قبل الإعلان عن عدد الشهداء والجرحى ... ثلاثة أيام.

الفشل الإداري لم يقف عن هذا الحد ولكن مضى لأبعد من ذلك عندما غير وزير الإرشاد أقواله عبر بيان آخر صدر بعد أن بدأت وسائل الإعلام تتحدث عن أرقام مهولة للحجاج السودانيين قضوا نحبهم في حادثة التدافع ليؤكد البيان استشهاد 17 سودانياً وإصابة 17 آخرين وفقدان 20 لا يزالون طي المجهول.

أما قمة الفشل والتخبط والعشوائية الإدارية فتكمن في طيات بيان وزير الارشاد الذي أشار في جزئية منه إلى وجود سودانيين آخرين استشهدوا في حادثة التدافع وآخرين مصابين أيضًا، ولكن ليس للوزير مسؤولية عليهم كونهم جاءوا من دول أخرى ولم يكونوا ضمن بعثة الحج السودانية التي سافرت عبر مطار الخرطوم أو ميناء سواكن.

تصوروا أن الوزير يتنصل من مواطنيه فقط لأنهم لم يكونوا ضمن البعثة وربما كانوا من المقيمين في السعودية او غيرها من دول الخليج إذ أن هؤلاء لا يستحقون اهتمام الحكومة المتمثلة في الوزير وبعثة الحج أتدرون لماذا؟؟؟؟

هؤلاء يا سادتي لم يدفعوا الرسوم الإدارية البالغة 152 جنيهاً لهيئة الحج ولم يرفدوا خزينة الحج والعمرة بأموالهم لذا فإن الوزارة منهم براء.

لكم الله يا حجاج الداخل ... لكم الله

المصيبة أن كل الحجاج السودانيين مقسمون على عدد من الأمراء بحيث يوضع أمر إدارة كل 48 منهم في يد أمير ما يعنى أن مسؤولية كل 48 حاجاً تعقد في عنق أحد الأمراء ولكن كما درجت العادة فإن الأمير آخر من يعلم إذ أن الواقع يؤكد فشلهم خاصة مع اختفاء وفقدان اكثر من 20 حاجًا من البعثة لأكثر من اسبوع دون أن يعثر عليهم احد سواء كانوا أحياء أو أمواتاً.

هذه المرة لم يتحدث أحد عن الخدمات التي تقدمها البعثة وتأخذ ثمنها مقدماً رغم رداءة الخدمات لأن امر حادثة الرافعة وحادثة التدافع كشفا عن أوجه قصور أخرى قطعاً سيكون لنا عنها حديث آخر.

اللهم اجمع مفقودي بعثة الحج بأهلهم وأعدهم إلى الوطن سالمين.. اللهم تقبل طاعات حجاجك ... اللهم آمين

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حكم وأمثال - محجوب عثمان
كرت أحمر - محجوب عثمان
لم ينجح أحد - محجوب عثمان