معاناة تغيير المواقف

عرض المادة
معاناة تغيير المواقف
790 زائر
15-09-2015

*شهدت مواقف العاصمة الخرطوم أمس الأول وأمس أضطراباً غير معهود وزاد من بلة (أزمة المواصلات ) طيناَ بسبب قرار تحويل المواقف والخطوط إلى مواقع أخرى، وزاد عنت المواطن جراء ذلك...

*أفسح اليوم أنواء للأستاذ عبد الخالق عبدون سابرًا بعض أغوار المشهد باعتباره شاهد عيان لما يحدث..

الأستاذ / رمضان محجوب إئذن لي ان أستعير شرفتك المضيئة (أنواء) مجزياً مشكوراً بإذن الله لطرح قضية أرقت الناس.

* قبل سنوات قليلة غير الوالي السابق مواقف المواصلات مما أدى الى ربكة وفوضى عجيبة أتعبت الناس وأرهقتهم وقتها والآن وبعد أن استقرت مواقف المواصلات بالرغم من أنها في أماكن بعيدة عن عملها وللمرة الثانية يأتي القرار بتحويل المواقف.

* ويتكرر نفس السيناريو غير مستفيدين من الخطأ السابق مما أدى الي إرباك وتوهان الناس من جراء هذا العمل غير مدروس وليس مخطط اًله التخطيط السليم.

*وهذا معناه مزيدًا من الربكة والفوضى وإرهاق الناس وما شهدناه في اليوم الأول والثاني من تغيير المواقف لهو خير دليل على ما نقول فقد خلت محطات المواصلات الرئيسية وسط الخرطوم من الحافلات تاركة المئات بانتظار وسيلة نقل للعودة الى منازلهم بعد يوم طويل من العمل.

*وقال سائقو الحافلات إن هذه الأزمة والربكة في المواصلات أحدثتها هيكلة المواصلات وتحويل الخطوط الى مواقع أخرى بجانب ارتفاع اسعار قطع الغيار التي أدت الى خروج الآلاف من الحافلات عن العمل. ومنظر كبار السن والنساء يدمي القلب ويدمع العين وهم يتلفتون يمنة ويسره والإرهاق يتملكهم وحار بهم الدليل جراء هذا العمل الذي لم نجن منه غير المعاناة والإرهاق.

*وأصبح إنسان هذا البلد فأراً للتجارب كل يريد أن يجرب فيه نظرياته واخترعاته فكان الأصل قبل تغيير المواقف أن تحصل دراسة مستفيضة وعميقة وبموجبها يتخذ القرار السليم ولكن تغيير المواقف مرتين في فترة وجيزة يدل على عدم دراسة هذا الموضوع أصلاً.

وللأسف الدولة لا تسعى لراحة الناس وإلا لما كان هذا التغيير في المواقف.

*فالأصل أن تبحث الدولة عن راحة الناس بدلا عن إرهاقهم وتعبهم وزيادة معاناتهم ، فعن ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻓِﻰ ﺑَﻴْﺘِﻰ ﻫَﺬَﺍ ‏« ﺍﻟﻠَّﻬُﻢَّ ﻣَﻦْ ﻭَﻟِيَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺃُﻣَّﺘِي ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻓَﺸَﻖَّ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﻓَﺎﺷْﻘُﻖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﻣَﻦْ ﻭَﻟِيَ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِ ﺃُﻣَّﺘِي ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻓَﺮَﻓَﻖَ ﺑِﻬِﻢْ ﻓَﺎﺭْﻓُﻖْ ﺑِﻪ‏».

* يقول الإمام الحسن البصري مخاطباَ وموصياً أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز (...الأمام العادل كالراعي الشفيق على إبله الرفيق بها يرتاد بها أطيب المراعي ويذودها عن مراتع الهلكة ويحميها من السباع ويكنها من أذى الحر وكالأب الحاني على ولده يسعى لهم صغارًا ويعلمهم كباراً .. وكالأم الشفيقة البرة الرفيقة بولدها تسهر بسهره وتسكن بسكونه....)

عبد الخالق عبدون علي

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
لطائف - رمضان محوب
رفع (مرفوض)..!! - رمضان محوب
مقارنة (شبابية)..!! - رمضان محوب
علمٌ آخر..!! - رمضان محوب
أين الأصول..؟؟ - رمضان محوب