أبناء شمال كردفان يبتسمون أخيراً طريق أم درمان بارا.. الحكومة "تقد عين الشيطان

عرض المادة
أبناء شمال كردفان يبتسمون أخيراً طريق أم درمان بارا.. الحكومة "تقد عين الشيطان
تاريخ الخبر 14-09-2015 | عدد الزوار 2628

بارا: صديق رمضان - عمر عبد الله

بعد أن تناولنا وجبة الإفطار بإحدى الكافتريات بمدينة كوستي استأنفنا رحلتنا على متن البص السياحي في يوم خريفي جميل الأجواء صوب عروس الرمال، ورغم توفر وسائل الراحة بالناقل الكوري الصنع، إلا أن رجلاً ستينياً بدا حانقاً من طول المشوار الذي يستغرق من الخرطوم حتى الابيض عشر ساعات رغم أن المسافة تبلغ 588 كيلو متر فقط، وعلق الرجل الذي يبدو أنه نال حظاً جيداً من التعليم قائلاً "ده ضياع زمن وتعب بس، فيهو شنو لو عملوا لينا طريق بارا " ليلتقط منه شاب متفائل قفاز الحديث ويقول "هانت يا حاج، صاح الحكومة ظلمت الغرابة بسبب الطريق لكن نفير شمال كردفان قد عين الشيطان، وقريب تتحرك الصباح من الخرطوم وتفطر في الأبيض".

قطعة من جحيم

السفر من العاصمة مروراً بكوستي الى مدن غرب البلاد ورغم التطور الذي طرأ على وسائله، إلا أنه قطعة من جحيم لطول مسافاته التي تتفاوت من مدينة الى أخرى، ويعتبر طريق الخرطوم كوستي، الأبيض من أكثر طرق البلاد من ناحية الكثافة المرورية، لأنه يربط تسع ولايات بالعاصمة، فمن الفاشر تتحرك يومياً ثلاثون رحلة عبر البصات السياحية نصفها صباحًا والأخرى عند الثالثة ظهراً وذات العدد يتحرك من الخرطوم صوب فاشر السلطان التي باتت وجهة مفضلة لمواطني ولايات دارفور الاربع الأخرى حيث يتخذونها معبراً ومحطة من وإلى العاصمة بعد أن اكتمل العمل في طريق الإنقاذ الغربي محور النهود الفاشر، أما من مدينة النهود فتتحرك يوميًا منها مابين عشر الى خمس عشرة رحلة من الميناء البري الواقع شرق المدينة وتتوجه صوبها رحلات تقارب ذات العدد، أما الأبيض ففي اليوم الواحد تتراوح الرحلات من وإلى الخرطوم ما بين ثلاثين الى أربعين، وهناك أيضاً حاضرة غرب كردفان مدينة الفولة وعدد رحلاتها مثل كادوقلي لا تتجاوز في اليوم ذهابًا وإيابًا العشرين رحلة، وهذا يعني أن أكثر من مائة وخمسين رحلة تنشط يومياً بين العاصمة وثماني من مدن غرب البلاد هذا بخلاف الرحلات بين كوستي والعاصمة.

اختصار للزمن

وكما أشرنا سالفاً فإن زمن الرحلات يتفاوت بين مدينة وأخرى، فالرحلة الى الأبيض تستغرق عشر ساعات، وفي حال الانتهاء من تشييد طريق أم درمان بارا فإن الزمن تلقائياً سينخفض الى خمسةساعات او ست مع الوضع في الاعتبار "زمن المرور " وهو توقيت فرضته إدارة المرور على المركبات للحد من سرعتها الزائدة حيث لا تتجاوز سرعة البص الثمانين كيلو في الساعة، وهذا يعني مستقبلاً أن من يتحرك صباحاً صوب الأبيض سيصلها عند الحادية عشرة صباحاً على أسوأ الظروف، وينسحب هذا على رحلتي الفاشر والفولة اللتين تستغرق كل واحدة منهما خمس عشرة ساعة لتنخفض الة اثنتي عشرة، وهذا يعني أن من يتحرك عند الرابعة صباحاً ـ موعد تحرك رحلات الفاشر من السوق الشعبي ـ فإنه سيصل حاضرة شمال دارفور عند الثالثة ظهراً وربما الثانية، وهذا يتيح للركاب من نيالا والجنينة التوجه الى المدينتين من الفاشر مباشرة دون اللجوء الى قضاء ليلتهم بديار السلاطين، أما الفولة وكادوقلي فالرحلة لهما تنقص ساعتين فقط من مشوار الفاشر وتبلغ حالياً ما بين إحدى عشرة الى ثلاث عشرة ساعة، وعند الانتهاء من العمل في طريق ام درمان بارا فإن تناول وجبة الغداء وأداء صلاة العصر في توقيتها سيكون واقعًا جميلاً بعاصمة الجبال والحميرا شبيهة الخرطوم، وأخيرا فإن الوصول الى النهود سيكون عند الثالثة بدلاً عن الرابعة والخامسة مساء، وفي هذه ميزة جيدة تتيح للمغادرين الى الضعين السفر مبكراً انطلاقاً من النهود، وبصفة عامة فإن الطريق الأكثر أهمية واستراتيجية سيوفر الكثير من الجهد علي المواطنين.

الغرابة غاضبون

ظل حلم سفلتة هذا الطرق يراود أهل الغرب عامة وشمال كردفان خاصة منذ زمن ليس بالقصير، ولأن انطلاقة العمل فيه تأخرت فقد كثرت الشائعات التي أسهم صمت الحكومة وعجزها عن الإيفاء بتعهداتها في زيادة وتيرتها حتى وصلت مرحلة ترسخ قناعة لدى "الغرابة" مفادها أن الحكومة لا تريد سفلتة الطريق، واعتبر الكثيرون أن في هذا استهدافاً واضحاً وتهميشاً وهضماً للحقوق، بل ذهبت الشائعات والأقاويل بعيداً حينما أكدت أن الحكومة رصدت ميزانية الطريق ثلاث مرات، ولكن ذهبت الى طرق ومشروعات أخرى، وفي هذه الأثناء فإن سماء الحكومة كانت تبرق ولا تمطر حيث تعلن عن توقيع العقود واقتراب تنفيذ الطريق ولكن دون عمل على الأرض وهذا وضح من خلال حديث وزير الطرق السابق عبد الوهاب عثمان الذي أكد في الثاني والعشرين من شهر أغسطس عام 2010 أنه تم التوقيع على عقد مشروع طريق أم درمان / بارا، بتكلفة مقدارها (232 مليون دولار)، وبقرض تفصيلي من بنك الاستيراد والتصدير الصيني، على أن يتم تنفيذ الطريق خلال (3 سنوات)، اعتباراً من مطلع العام 2011، وبحسب حديث الوزير فإن العمل في الطريق كان يفترض أن ينتهي في العام الماضي وهذا لم يحدث، ليأتي الرئيس ويؤكد في حملته الانتخابية عام 2010 أن حلم تشييد الطريق سيتحول الى واقع ولكن أيضاً لم يحدث جديد، وظن الجميع أن الطريق بات رابعًا للمستحيلات، وأنه لم يعد يختلف عن الخل الوفي والغول والعنقاء.

النفير يقد عين الشيطان

في السابع من يونيو عام 2014، كانت ولاية شمال كردفان على موعد مع بداية تحول الحلم الذي طال انتظاره الى واقع وذلك حينما دشن النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح العمل في طريق أم درمان بارا، وكان ذلك يوماً تاريخياً، بل حدث أكد أن نفير شمال كردفان الذي انطلق في عهد الوالي أحمد هارون تمكن من اختراق العديد من الجدران الصلدة أبرزها هذا الطريق، وأن النفير وبجديته لم "يقد عين الشيطان " وحسب بل أقنع الدولة بأهمية دعم عمليات تشييد الطريق ليحظى باهتمام شخصي من رئيس الجمهورية ومتابعة دائمة وزيارة تقرر أن تكون شهرية من وزير الطرق والجسور المهندس مكاوي محمد عوض الذي سجل أول زيارة له للطريق في النصف الثاني من الشهر الماضي، وأكد أن توجيهاً رئاسياً صدر بضرورة متابعة العمل في عمليات تشييد الطريق ميدانياً ورفع تقارير دورية عنه،

تأخير وخطوات

ولكن لماذا تأخرت عمليات تشييد هذا الطريق، المعلومات تكشف أنه وقبل العام 2009 لم يكن مدرجاً ضمن خطط الدولة، ولكن في ذات العام حدثت متغيرات أسهمت في إدخاله ضمن المشاريع التي رأت الدولة أن يتم تنفيذها من القرض الصيني، وذلك بعد أن قررت تحويل المبلغ المحدد لطريق السلام الى تشييد مصنع سكر السوكي وطريق أم درمان بارا، حيث تم تخصيص مائة مليون دولار للطريق وهو مبلغ يغطي 70% منه، وكان هناك عجز في تمويل 76 كيلو متراً، ودار حوار بين الحكومة والصينيين فيما يتعلق بالقرض عقب انفصال الجنوب وخروج البترول بأن يتم توحيد أصل الدين وجدولة الفائدة، غير أن ارتفاع أسعار الغذاء والمواد البترولية بعد الانفصال أسهم في تعثر عملية إيفاء الحكومة بسداد مبلغ 42 مليون دولار كل ثلاثة أشهر للجانب الصيني، ليتوقف القرض الصيني ويلقي ذلك بظلاله السالبة على تنفيذ الطريق، وعندما تولى مولانا أحمد هارون رأى أن يبدأ العمل في المسافة البالغة 76 كيلو متراً التي لا تغطيها القرض الصيني على أمل أن يأتي القرض لاحقاً ليوجه ناحية المسافة المتفق عليها التي تبلغ تكلفتها 100 مليون دولار، واستفاد هارون من امتلاك الولاية أليات درء الجفاف ـ التي لا يوجد مثيل لها لدى شركة وطنيةـ ولكن كانت المعضلة التي وقفت أمامه تتمثل في الميزانية التشغيلية والطاقم الفني فكان أن جلس الى وزير المالية الاتحادي وتم الاتفاق على تمويل 37 كيلو عبر شراكة بين حكومة الولاية ووزارة الطرق والمالية، وهي المسافة بين بارا وجريجخ، وتعتبر المحور الأصعب في الطريق نتيجة للكثبان الرملية، وكانت مثل فاتحة الشهية، وعبرها " قدت حكومة الولاية عين الشيطان"، وفعلاً في السابع من يوليو عام 2014 بدأ العمل على الأرض وسط فرحة عارمة من المواطنين الذين كانوا بين مصدقين ومكذبين.

خطوة أخرى إلى الأمام

وبعد أن حقق العمل في المحور الأول للمشروع نجاحاً كبيراً تمكنت حكومة الولاية من إقناع وزارة المالية بضرورة تمويل قطاعين أخريين وصولاً الى جبرة الشيخـ وهي تقع عند الكيلو 107ـ وتم بالفعل اختيار شركة زادنا للتنفيذ التي تسلمت فورًا خطاب الضمان وتعمل حالياً في قطاعي جريجخ أبو قرفة، وأبوقرفة جبرة الشيخ بطول 107 كيلو، وهي شاملة السبعة وثلاثين كيلو التي تشيدها آليات الولاية، ومجدداً مارست حكومة الولاية عصفاً ذهنياً من أجل إيجاد فكرة تتيح لها إضافة مسافة أخرى للطريق ففكرت في الاستفادة من وجود شركة نادك السعودية التي تعمل في مشروع استثماري بمنطقة صنقعت على حدود الولاية مع الخرطوم، وفي إطار المسؤولية الاجتماعية كانت الشركة تريد أن تنفذ آباراً ومراكز صحية بشمال كردفان، ولكن حكومة الولاية إشارت إليها أن المسافة الى مشروعها الاستثماري من الطرق القومية تبلغ 13 كيلو وطالبتها حكومة هارون بتشييد 17 أخرى لتصل بطريق أمدرمان بارا الى الكيلو ثلاثين من الناحية الشمالية، ليتم الاتفاق رسمياً بعد موافقة الشركة السعودية، واختارت وزارة الطرق الشركة المنفذة، وقد بدأ العمل فعلياً على الأرض، لتصبح جملة المسافة التي يتم تشييدها 137 كيلو والمتبقي 207 كيلو.

وخطوة ثالثة

المسافة المتبقية كانت بمثابة المعضلة الحقيقية التي وقفت أمامها حكومة شمال كردفان طويلاً لإيجاد حل لها، لتشاء الظروف أن يجري وزير الطرق الجديد مكاوي دراسة لكل الطرق القومية ويرفع خطة بذلك الى رئيس الجمهورية الذي وجه أن ينال طريق أم درمان بارا الأولوية، وذلك لأنه يعتبر امتداداً طبيعياً لطريق الإنقاذ الغربي، وطريق الأبيض الدلنج كادوقلي، وطريق الأبيض الفولة وأن 50% من الحركة ستكون عبره كما أنه يربط بين الميناء ومصر بتشاد، وبذلك تكتمل شبكة الطرق القومية وهذا يخدم الصادر والوارد ويربط بغرب افريقيا والجنوب خاصة بحر الغزال، ونتاجاً لهذا تقرر بعد اجتماع ضم والي الولاية ووزيري المالية والطرق أن يتم إدخال ميزانية مائة كيلو أخرى من الطريق في ميزانية هذا العام وتم إعلانها، وهذا يعني ارتفاع المسافة التي يتم تشييدها وتم توفير التمويل لها الى 237 كيلو من جملة 341 لتتبقى 104 كيلو، وهذه تقرر أن تعالج في ميزانية العام 2016، وهذا يعني عملياً أن الحكومة الاتحادية والولائية لم تنتظر القرض الصيني والذي إن جاء خاصة بعد زيارة الرئيس الأخيرة لبكين من شأنه أن يسهم في رفع وتيرة العمل وإذا لم يأت فإن خواتيم العام القادم ستشهد نهاية العمل في الطريق.

لماذا الاهتمام

قد يتساءل البعض لماذا اهتمت الحكومة خلال الفترة الأخيرة بطريق أم درمان بارا ـ وهو أمر يحسب لها ـ فبخلاف جدية أحمد هارون فإن الأسباب تتنوع ما بين الأمنية والاقتصادية، والقومية والولائية، الحكومة الاتحادية لا تريد تكرار سيناريو طريق الإنقاذ الغربي الذي كان سبباً مباشراً لاندلاع الأزمة في دارفور، وحينما تم الانتهاء منه فلم يتذوق أحد طعم الإنجاز، لذا رأت أنه من ناحية سياسية لابد أن تعمل على تشييد طريق أم درمان بارا دون إبطاء، كما أن الحكومة الاتحادية تنظر بالعين الأمنية للجزء الشمالي من ولاية شمال كردفان الذي كان معبراً لقوات المعارضة نحو الخرطوم في يوليو 1976 وكذلك لقوات خليل إبراهيم في 2008، كما أن ذات المنطقة يقل فيها عدد السكان رغم مواردها وتكثر فيها الصراعات القبلية والطريق يعني توفير تأمين طبيعي واستقرار، كما أن الجانب الأمني أيضاً حاضر في مطار الخرطوم الجديد الذي تقع ثلث مساحته داخل ولاية شمال كردفان بل حتى إن شهادة بحثه صادرة من مكتب تسجيلات الأراضي بالأبيض والطريق يوفر جانباً أمنياً للمطار ويسهل حركة المسافرين الى غرب البلاد، أما حكومة ولاية شمال كردفان فبخلاف تنمية مناطقها الشمالية فإنها تريد الاستفادة من الطريق في تفعيل القطاع البستاني في بارا الغنية بالمياه والأراضي الزراعية لتحولها الى منطقة صادرات، وكذلك تهدف الى الاستفادة من مميزات منطقتي أم درابة وجبرة الشيخ الواقعتين في الحوض النوبي لتفعيل الجانب الاستثماري والزراعي علماً بأن شركة نادك السعودية تستثمر في ذات المنطقة.

طريق إستراتيجي

إذن لنتصفح أرواق هذا الطريق الاستراتيجي التي تشير الى أنه أحد المشروعات القومية التى يجري تنفيذها بولاية شمال كردفان بطول 341 كلم يبدأ من مدينة بارا مروراً بمدينة جريجخ ومنها إلى أم قرفة وصولاً إلى مدينة جبرة الشيخ ومنها إلى مدينة أم درمان، ويعتبر طريقاً إستراتيجياً لربطه ولايات دارفور وكردفان مع العاصمة القومية ويختصر المسافة إلى النصف مقارنة بطريق الأبيض كوستي الخرطوم، ويساهم هذا الطريق وبصورة كبيرة في نقل الصادرات الى ميناء بورتسودان ونسبة لذلك أطلق عليه طريق الصادرات، ويؤثر هذا الطريق اقتصادياً على كل المدن التى يمر بها ويعمل على تشجيع الاستثمار في هذه المناطق والتي تعتبر مناطق زراعية ذات ميز نسبية وتوفر المياه الجوفيه فيها يشجع الاستثمار في المجال الزراعي.

وتم تقسم تنفيذ المشروع الى ثلاث مراحل على النحو التالي: القطاع الوطني(أ) ينفذ عبر وحدة تنفيذ طريق بارا بطول 37.5 كلم حيث يبدأ من مدينة بارا انتهاء بمدينة جريجخ وقد استخدمت في هذا القطاع آليات مشروع درء آثار الجفاف وبدأ العمل في هذه المرحلة في 8/7/2014م ويحتوي المشروع على الأعمال الترابية (الحفريات، الردميات، طبقة التسوية، طبقة الأساس المساعد إضافة إلى أعمال المعابر المائية "أنبوبية وخرسانية") ويتوقع أن ينتهي العمل في هذا القطاع في 4/10/2015م وتبلغ التكلفة التشغيلية لهذا المشروع 21 مليون جنيه.

أما القطاع "ب" فينفذ هذا عبر شركة زادنا بطول 30 كلم بتكلفة تعاقدية قدرها 199.927.813جنيها ويمتد هذا القطاع من مدينة جريجخ إلى أم قرفة حيث بدأ العمل في هذا القطاع في فتح المسار وتوريد وفرش طبقات الردمية المختلفة ويتوقع أن ينتهي العمل في هذا القطاع في 4/10/2015م.

تم اعتماد تمويل إضافي لـ32.5 كلم سوف يتم تنفيذه عبر شركة زادنا ليبلغ الطول الكلي 100 كلم كقطاعات وطنية، فيما التزمت شركة نادك بتمويل ثلاثين كيلو وبدأ العمل في هذا القطاع، بالإضافة الى المائة كيلو التي صادقت عليها وزارة المالية أخيراً لتتبقى مائة وأربعة كيلو مترات يتوقع الانتهاء منها في نهاية العام 2016، وهكذا يتحول حلم الغرابة إلى واقع طال انتظاره, وكما قال شاب في الأبيض"إذا لم يفعل نفير شمال كردفان شيشاً غير طريق ام درمان بارا لكفاه لأن العمل فيه يعني أننا لم نعد مواطنين درجة ثانية كما كنا نعتقد بسبب التهميش السابق".

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة