آفات الرياضة

عرض المادة
آفات الرياضة
708 زائر
12-09-2015

*تتملكني قناعة رغم وصول عملاقي القمة لدور الأربعة لبطولة الأندية الأفريقية للأبطال الكرة السودانية (المريخ ضمن ذلك بينما يخوض الهلال عصر اليوم مبارة مصيرية أمام سموحة المصري لضمان تأهله). تتملكني قناعة بأن ما وصل إليه الهلال والمريخ هذا العام هو الحد الأعلى لهما ولن يتجاوزاه.

* ليس تشاؤما ولا انتقاصا من قدر العملاقين أو تثبيط همتهما لكنها العقلية السودانية التي تأبى تجاوز دور الأربعة في هذه البطولة منذ عام العام 1992م وهي آخر سنة وصل فيها الهلال للنهائي الأفريقي أمام الوداد المغربي، والتي حاز عليها النادي المغربي بعد تغلبه على الهلال بهدفين في الذهاب بالعاصمة الرباط وتعادله سلبيا في الخرطوم.

*منذ ذاك التاريخ والكرة السودانية تعاني عللا عديدة تسببت في تأخرها وغيابها عن منصات التتويج الأفريقي الكبرى، ففي الآونة الأخيرة أصابها شيء من التردي في النتائج على مستوى الأندية والفرق القومية، وأصبحنا نخرج من جميع البطولات التي نمثل فيها باسم السودان..

* وآفات كرة القدم والرياضة عندنا في السودان عديدة يتقدمها التخبط الإداري والفني منذ انتهاء الزمن الجميل للرياضة، فكرة القدم تحتاج لمن يديرها سواء في الحال الإداري أو الفني كرة القدم تتطور من مراحل سنية متدرجة من مراحل الأساس والثانوي والجامعة بجانب الاهتمام بالناشئين في الأندية والفرق القومية براعم وناشئين وأشبال وشباب، وكرة القدم لا تقبل المجاملة في الاختيار.

* فالآفة الأولى هي إدارات الأندية التي في اعتقادي تمثل ضلعا أساسيا ورئيسا في هذا التدهور، حيث نجد أن إدارات الأندية تجهل تماما العمل الإداري ناهيك عن العمل الرياضي فهم معظمهم تجار ورجال أعمال ويتدخلون في العمل الفني بصورة مباشرة، فلا يعقل أن يكون النادي قد تأهل للأدوار النهائية وهم يبحثون عن لاعب ضعيف مهاريا وفنيا ويدفعون فيه ما يقارب الاثنين مليار مما يحد ويؤثر ذلك في نفسيات بقية اللاعبين المحليين، والغريب في الأمر أن هذا الخطأ يتكرر كل عام ويتراكم عدد اللاعبين المعطوبين في النادي.

*الآفة الثانية تكمن في مجال التدريب فليس هنالك تخطيطا فنيا للموسم بداياته ونهاياته –وايضا المعسكرات –حيث يكون أن هنالك فريقا يعسكر في القاهرة – ومنه 6 لاعبين في الإمارات يتلقون العلاج و3 محترفين في إجازة بدولهم ورئيس النادي يبحث عن لاعب كبير – بالمليارات فكيف يكون المعسكر والإعداد إذن؟.

*الآفة الثالثة هي الإعلام الرياضي الذي له دور أيضا وخاصة المقروء – فالتطبيل للإدارات أو إظهار اللاعبين كأنهم نمور، وهم في الحقيقة هم كذلك لكنهم من ورق، أو يتحدث عن لاعبين بصورة سالبة تجعلهم يتأثرون بذلك سلبيا فأصحاب الصحف يريدون إرضاء الإدارات ومن اجل رفع قوة شراء الصحيفة المعينة.

* الآفة الرابعة هي اللاعب نفسه فاللاعب السوداني وكما تقول الشواهد بعيد كل البعد عن مفهوم الاحترافية الكروية، يساعده على ذلك وضعف ثقافته الاحترافية وضعف بنيته الجسمانية.

* الآفة الخامسة هي الجمهور الرياضي المتعصب الذي يتم شحنه فنجد كثيرا من الجماهير يسيئون للفريق الآخر بكلمات وعبارات جارحة من شاكلة (دلاقين) و(زناطير) وغيرها من العبارات التي يعف اللسان عن ذكرها.

* الواقع يقول إن سياسة المجاملات والترضيات و(شيلني وأشيلك) وغيرها لن يعيدنا إلى منصات التتويج الأفريقية.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
حياة أو موت ..!! - رمضان محوب
قرار موفق - رمضان محوب