تصرفات غير مسؤولة

عرض المادة
تصرفات غير مسؤولة
643 زائر
10-09-2015

مسرح العبث السوداني، يحتشد بصنوف مُفزعة من التصرفات الصبيانية، ويحفل بسلوك غير ناضج، أضر بالبلاد والعباد، وأسهم في تطاول أمد الأزمة السودانية.

انظر إلى رجل اسمه التجاني سيسي، وآخر اسمه بحر إدريس أبو قردة، لتصل إلى قناعة واحدة مفادها، أن مشكلة دارفور لن تُحل، طالما أن أمثال هؤلاء الرجلين – تحديدًا – يقفان على هرم التشكيلات القتالية والسياسية، الزاعمة بأنها خُلقت ووُجدت لحل أزمة الإقليم المنكوب..!

نعم، فقد أدى سيسي وأبوقردة، مشهداً عبثياً في باحة فندق السلام روتانا بالخرطوم، ثم يمما وجهيهما ناحية "شيراتون" الدوحة، حيث يقبع الوسيط القطري أحمد بن عبد الله آل محمود. وهناك خلع الرجلان أثواب البهلوان، وتزيا كل منهما، بثوب الحريص على حل أزمة دارفور، وقدما – أيضًا – فاصلاً عبثياً جديداً، بعدما صمت كل منهما عن هتك عورة غريمه، على نحو ما ظل يحدث في الخرطوم، من تبادل للاتهامات، لدرجة أن كليهما، دمغ الآخر بما فيه وليس فيه، فتعجب يا صاح..!

الثابت، أن الرجلين خرجا إلى الناس – كل الناس، يقولان إنهما تجاوزا قطيعة الشهور الماضية، وإنهما مستعدان لفتح صفحة جديدة من التعاون من أجل انسان دارفور. حسناً، فذاك أمر محمود لدى الجميع، لأنه لا أحد يرفض الصلح.. ولكن..!

لكن، تصافي الرجلين – سيسي وابو قردة – لا ينبغي أن يكون خصماً على حقوق أهل دارفور، ولا ينبغي أن يجُب الحقائق التي أظهرها سيل الاتهامات التي تبادلها الرجلان. فالواجب أن يتمسك القيّمون على أمر وثيقة الدوحة، والحادبون على أنفاذ الاتفاقية، بضرورة كشف المخبوء في اتهامات الفساد التي طالت كلا الرجلين من لسان كليهما. والأوجب أن يخرج الى الناس من هم أحرص على أموال السلطة الإقليمية، ليطالبوا بضرورة فتح تحقيق شفاف وصارم مع سيسي وأبوقردة، بالاستفادة من اللغة التجريمية التي تمظهرت في خطابهما خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت عن قصاصات دامغة في كتاب الرجلين.

وظني، أن الأدلة مبذولة وكثيرة، فقد دمغ بحر ادريس أبو قردة، غريمه تجاني سيسي بالفساد، وهو الاتهام الذي تحلل منه الأخير، وطالب غريمه بضرورة إبراز ما يدعم مزاعمه واتهاماته. بل إن سيسي ردّ الكرة إلى ملعب "أبوقردة". ويومها وصلت المزايدة مراحل مُتقدمة، حتى لم يبق في جسد الرجلين واقٍ من اتهام.

الشاهد، أن الاتهامات حول تبديد أموال السلطة الإقليمية لدارفور المخصصة لمشاريع أعمال الإقليم، لم تتوقف عند هذا الحد. فقد دخل الوسيط القطري أحمد بن عبد الله آل محمود على الخط، حينما عاب على الرجلين عدم تنفيذ المشاريع المضمنة في اتفاقية الدوحة. وزاد على ذلك بأن انتقد تنفيذ السلطة لمشاريع تبدو طموحة، في حين أن أهل دارفور يعانون من انعدام مياه الشرب. لدرجة أن الرجل سخر من حشد الضيوف والإعلاميين لافتتاح مشاريع – وصفها بالمترفة – وقال إن اموال حشد الضيوف كان ينبغي ان تُخصص لبناء "دوانكي" في مناطق يموت مواطنوها من الظمأ..!

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
طناش حكومي..! - يوسف الجلال
قصة سياسية..! - يوسف الجلال
هذه الحكومة..! - يوسف الجلال