بين مواقف المواصلات ورأس اليتيم

عرض المادة
بين مواقف المواصلات ورأس اليتيم
1381 زائر
09-09-2015

يذكرني حال مواقف مواصلات الخرطوم بـ(رأس اليتيم) الكل يريد أن يتعلم فيه الحلاقة فكل مسؤول جديد في موقعه (تهف ليهو) يعمل حركة جديدة تقع عينه على مباشرة فيقوم بـ(لخبتة) القديمة أو إنشاء أخرى جديدة في مواقع غير منطقية ليجعلوا المواطن يغني رهقاً (تواه أنا كل الدروب جربتها لا وصلت ليك لا الرجعة تاني عرفتها)، والمقصود طبعاً الموقف.

أنا لا اتهم جزافاً ودونكم كبري المسلمية حيث طاف طائف بالليل فأوحى لبعضهم بإغلاق الكبري بحجة (إنه عامل زحمة) رغم أن الكبري عبارة عن متنفس لشارعي المك نمر والآخر المتفرع من صينية البيزيانوس بالمك نمر والمؤدي إلى موقف شروني ولكن (الحركة دي) أدت لمردود عكسي تماماً، وأصبح السائق ينتظر في المسافة من كبري المسلمية حتى مستشفى الأسنان حوالى نصف ساعة بينما كان يقطعها في 5 دقائق عندما كان يمر عبر الكبري مروراً بمستشفى الشعب ليدخل على شارع المك نمر بكل يسر وهذه مناسبة لمناشدة الجهة العبقرية التي أغلقت كبري المسلمية بمراجعة غلطتها. مدير هيئة النقل والمواصلات صلاح محمد عبدالله قال إن العمل جاري لصيانة الكبري ولكن عندما (زرزرناهو) والزميلة لبنى عبدالله وقلنا له إن العمل متوقف تماماً حيث لا يوجد عامل واحد ونقلنا له حديث مصدر من داخل البنى التحتية أكد أن الكبري ليس ضمن المخطط الهيكلي وأنه تعذر عليهم تكسيره لأنه من الآثار بالحجر النوبي الرملي الذي يصعب تكسيره فتركوه فأجابنا صلاح بأن (الكبري من اختصاص هيئة الطرق والجسور والمصارف والمياه والإفادات بتلقوها هناك)!

ساقني لهذا الحديث المؤتمر الذي عقده معتمد الخرطوم الجديد أحمد علي عثمان أبو شنب بالمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس وموضوعه (هيكلة مواقف المواصلات وإزالة المخالفات بالخرطوم) وخطر بذهني سؤال طرحته على المعتمد عن سبب الاستعجال و(جهجهة) المواقف الأمر الذي يحدث دائماً ودون دراسة وقد أخجلني رده المهذب حين قال لي: (ومالو لو اتعلمنا؟ نحن بنتعلم منكم يا صحفيين وأي مشكلة تطرحوها في جرايدكم لو جيتو اليوم التاني حاتلقونا في موقع الحدث، بعدين مافي استعجال، أنا قبل ما أؤدي القسم حمت الخرطوم تلات مرات قطعت جزمتين جديدات وفي المرة التالتة لبست جزمة عسكرية).. أعجبني (لايك).

أبو شنب برر مسألة هيكلة المواقف بإكمال ما بدأه سلفه نمر الذي وصفه بأن لم يقصر ومعالجة خطوات لأخرى تمت على عجل وعموماً لن نسبق الأحداث وسنرى (المارش بتاع أبشنب).

أزعجتني كغيري العشوائية في توزيع الفرص من المنصة وعدم ضبطها، حيث درج بعض الصحفيين على انتزاع أكثر من فرصة ومقاطعة المعتمد أثناء ردوده على الأسئلة ولأنه طيب ومهذب سمح لهم رغم أنه عسكري، والعسكريون معروفون بصرامتهم التي قد تتحول إلى قسوة.

لفت نظري مشاركة بعضهم في المؤتمر الصحفي بصفة (مهتم) وتساءلت عن ماهية ذلك الاهتمام طالما أن المؤتمر (صحفي) والدعوة يجب أن تقدم فيه للصحفيين فقط. كما لفت نظري مشاركة بعض الناشرين وإذا تجاوزنا مصطفى أبو العزائم ورحاب طه باعتبارهم صحفيين، فإننا لا نستطيع تبرير وجود عبد الله دفع الله ناشر (الأهرام اليوم) الذي لم يكتف بالحضور والمداخلة بل انتقد مداخلات الصحفيين، ويطالب معتمد الخرطوم بفرض 1000 جنيه شهرياً على كل مركبة تدخل الخرطوم!، يعني تاني نركن قبل كبري الحرية ونتمها كداري! عشنا وشفنا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة