كسلا ..مع التهريب

عرض المادة
كسلا ..مع التهريب
1454 زائر
08-09-2015

يظل التهريب آفة تهدد الاقتصاد القومي ومعول هدم يستخدمه ضعاف النفوس لأجل كسب رخيص دون وازع أخلاقي ولا قانوني ولا تكاد الصحف اليومية تخلو من أخبار وبصورة يومية تشير الى تمكن الشرطة من ضبط كميات من السلع وغيرها.

وبالرغم من الجهود التي ظلت تبذلها شرطة المكافحة في محاربة الظاهرة إلا أن المهربين نشطوا كذلك في استحداث طرق ووسائل للتهريب والأخطر ما في الأمر استخدام هذه العصابات الأسلحة بأنواع مختلفة، ولهذا فإن كثيراً من المهربين يفلتون من أيدي العدالة نقول ذلك، وقد شهدت ولاية كسلا خلال الشهور الأخيرة عدة محاولات لتهريب سلع ضرورية كان آخرها ما أعلنت عنه الأجهزة الأمنية امس الأول عن تمكنها من ضبط كميات كبيرة من الجازولين في طريقها إلى للخارج ومع تحفظ المصدر عن ذكر اسم الدولة المهرب إليها ألا أنها معلومة لدى مجتمع ولاية كسلا الذي يعلم جيدًا إلى أين كانت ستتجه هذه الشحنة مثلها مثل كثير من السلع الضرورية، وما تكرار أزمة الغاز والخبز والمعاناة التي ظل يكابدها المواطن للحصول على مثل هذه السلع وأحياناً بصورة فيها نوع من الإهانة والذلة إلا نتاج لفعل التهريب ومثل ذلك يشتكي أصحاب المشاريع الزراعية بالولاية من ارتفاع سعر الوقود وأحيانًا شحه مع ملاحظة انتشار عشرات الطلمبات، ولعل وجودها بهذه الكثافة يضع علامات الاستفهام وكثيراً ما تبحث عن إجابات منطقية.

وإذا كان والي الولاية السابق قد تعهد باستئصال ظاهرة التهريب لكن حديثه لم يتجاوز حدود الموقع الذي كان يتحدث فيه بمناسبة ضبط كميات كبيرة من الخمور والكريمات وحبوب منشطة في ذلك الوقت حيث تواصلت عمليات التهريب بصورة ملفتة طوال الأعوام السابقة ومر حديث المسؤول الأول بالولاية مرور الكرام فإن والي الولاية الجديد آدم جماع قد قطع خلال تصريح بمناسبة ضبط كميات الوقود حيث قال (يا نحنا ياهم) ويقصد بذلك المهربين ولكن نقول للوالي يجب أن تكون الدولة قوة تضرب بيد من حديد على هؤلاء المهربين تطارهم أينما كانوا وتجفف منابعهم وأن لا تتهاون في هذا الأمر الذي لا يحتمل مثل هذا القول ( يا نحنا يا هم ) أليس هم من تسبب في رفع أسعار الوقود وتسببوا في أزمة الغاز وأدخلوا لنا السموم والسلع الفاسدة والمسرطنة والخمور بكافة أشكالها ثم هم من تسبب في استشهاد نفر كريم من المواطنين ومنسوبي الشرطة الذين يقومون بواجبهم المقدس، نقول أيضاً سعادة الوالي يجب أن لا تأخذكم لومة لائم في إنزال أقسى العقوبات على المهربين على حد سواء حتى على أولئك الذين يحاولون إشهار كرت القبلية أو السند الشعبي أو الحماية بالمنصب فكلهم مجرمون. وهنا يقفز سؤال لماذا يتم إطلاق سراح بعض المهربين؟ سؤال ربما ظلت الإجابة عنه عالقة رغم أنه يدور بأذهان كثيرين.

يبقى القول إن حكومة ولاية كسلا أمام تحدٍ كبير لاستئصال شأفة التهريب بكافة أشكاله وقطع دابرها وترك لين القول بأن البلد تحكمها علاقات مع جيرانها وهنا لا بد أن نحيي الجهود الكبيرة التي ظلت تبذلها الأجهزة الأمنية ونخص هنا إدارة شرطة محافحة التهريب بولاية كسلا والتي يقف على رأسها العقيد مروان حسن بشير، وذلك للإنجازات المتواصلة في ضبط المهربين.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي
بربر.. خيرا لي غيرا - محمد احمد الكباشي
فجوة أم مجاعة ؟ - محمد احمد الكباشي