آفة الزراعة ليست الآفات وحدها

عرض المادة
آفة الزراعة ليست الآفات وحدها
1503 زائر
06-09-2015

تقول الرواية إن أحد العاملين في مناطق التعدين بولاية نهر النيل عثر على (خلية من الذهب)، والخلية هنا تبدا من زنة الكيلوجرام فما فوق وأول ما فكر فيه صاحبنا هو الاستثمار، وإدخال كل أموال الذهب في الزراعة والتركيز بصورة أكبر على محصول البصل حيث كانت أسعاره مرتفعة مع وجود ندرة كبيرة للمحصول في ذلك الوقت ومحصول البصل من المحاصيل بالغة التكاليف بدءاً من عمليات التحضير مروراً بمراحل الحصاد، ولذلك أنفق الرجل كل ما عنده من مال الذهب الأصفر وحوله إلى خضرة تسر الناظرين، وظل يحسب في الأيام والليالي عله يجني حصاد الذهب، لكن أحلام الرجل تبددت وتلاشت قبل أن يبدأ حصاد ما زرع، حيث تدنت أسعار البصل إلى الحد الذي لا يغطي تكاليف الحصاد، ناهيك عن بقية التكاليف التي أشرنا إليه هذا الوضع وبحسب الرواية فقد دخل الرجل في حالة من التوهان والشرود فلا البصل حقق أحلامه ولا الذهب صار دخراً له القصة المذكورة يمكن أن تصلح لكل المزارعين الذين يتعرضون إلى خسائر فادحة نتيجة تدني الأسعار في المحاصيل نهاية كل موسم وتبدأ معها أزمة الإعسار والعجز عن سداد أموال التمويل من البنك المعني

والإعسار وسط المزاعين يشكل مهدداً حقيقياً لقطاع الزراعة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج، وكثيراً ما تتدخل الدولة لعلاج الأزمة عبر ديوان الزكاة وفك أسر المعسرين غير أن مزراعين بمحلية المتمة تعرضوا إلى خسائر فادحة خلال الموسم المنصرم بعد أن جرفت السيول مساحات واسعة من أراضيهم وعجزوا عن سداد التمويل والقروض من البنك الزراعي فرع المتمة، وصاروا معسرين بل دخلوا قائمة الفقراء ومع اقتراب أجل السداد بدأت تحركاتهم إلى عدد من الجهات الرسمية والشعبية، والتأكيد على أن ما حدث لهم لم يكن إهمالاً منهم بل يحسب ضمن الكوارث التي تستوجب الدعم، فكان لقاؤهم بقيادات المنطقة على مستوى المحلية والمركز ولقاءات مع اتحاد عام مزارعي السودان، ويحمد للسيد معتمد محلية المتمة محمد عمر الحاج السابق أنه طالب في وقت سابق البنك الزراعي بأن يبدي مرونةً في عمليات التحصيل من هؤلاء للظروف العسيرة التي واجهوها وتعرض محصولاتهم للتلف، لكن ذلك لم يكن كافياً لحل الإشكالية، فالبنك يطالب بمستحقاته بعد فوات الأجل وها هو يحرك إجراءاته ضدهم وملاحقتهم، والمعسرون يؤكدون أنهم لا يملكون قوت يومهم وأصبحوا بين أمرين أما تسليم أنفسهم وبالتالي ضياع أسرهم ووقف محاولاتهم في السداد، وأما أن تتدخل الجهات المعنية وحل أزمتهم من هنا نبعث بذات الصوت والنداء إلى قيادات المحلية بالمركز أن هؤلاء أهلكم أدخلتهم السيول الماضية في خسائر فادحة قادتهم إلى هذه الأزمة إنهم يعيشون في كربة ومحنة حقيقية ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة أو كما قال فهلا كانت الاستجابة لهذا النداء ويقيني أن معتمد المتمة ود العمدة لهو أهل لهذه المهمة ويقود مبادرة بهذا الخصوص ونقول إنهم كرماء فاكرموهم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
خطاب إيلا.. هل يصمت المركز؟ - محمد احمد الكباشي
بين برطم ومعتز الجيد - محمد احمد الكباشي
ثورة كاشا.. أين هي؟ - محمد احمد الكباشي
ادارة مستشفى ام روابة - محمد احمد الكباشي