احذروا الواتساب

عرض المادة
احذروا الواتساب
1442 زائر
05-09-2015

ما من شك في أن الحياة أصبحت سهلة جدا مقارنة بالماضي، حيث كان المرء يقضي يومه (مجابدة ومعافرة) من أجل لقمة العيش ويتحصل عليها في الغالب بوسائل مرهقة في حد ذاتها، ثم يصبح بعد الرجوع لمنزله في المساء منهكا مجبورا على التواصل اجتماعيا مع الآخرين سواء كانوا أسرة ممتدة أو صغيرة أو حتى الجيران، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم وفي معظم الأحيان لا يستطيع المرء الوفاء بكل تلك الإلتزامات لذلك تجده مقصرا ويكثر اللوم فلا أحد يفبل عذره.
اﻵن الوضع اختلف والحياة أصبحت سهلة ليس بفضل حكومة الإنقاذ والرفاهية التي وفرتها لشعبها، ولكن بفضل التقنيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي التي وفرت الوقت والجهد والمال إذ لم يعد المرء مضطرا لأن يشحن هاتفه ب(رصيد كتير) ليتمكن من قضاء واجبات ليس بوسعه الوفاء بها ب(كراعو) أو أن يتصل تلفونيا إذ يكفي أن يرسل رسالة واتساب فتفي بالغرض، وقد استطاع الواتساب أن يسحب البساط من بقية وسائل التواصل الاجتماعي لسهولته وسرعته.
ولكن مثله مثل أي شيء فهو سلاح ذو حدين، ومثلما كان للواتساب عظيم الأثر في إعادة الحياة للعلاقات الاجتماعية التي سلبتها إياها مشاغل الحياة فإن أثره أعظم في اغتيال تلك العلاقات، ويكفي رسالة أو صورة واحدة تذهب خطأ لهاتف غير المقصود بها لتفكيك أسر متعددة. بل إن بعضهم يقوم بتصوير زوجته وهي في خدرها أو في الحمام أو في أي وضع لا يصلح خارج الأبواب المغلقة ويحتفظ بالصور، ولكن تشاء إرادة الله أن يضيع هاتفه فيعثر عليه من لا يخاف الله ولا يتقي الحرمات، ويقوم بنشر تلك الصور التي التقطت في لحظات حُب على الملأ وتصبح زوجته فرجة للـ(بسوى والما بسوى) فماذا هو فاعل؟هل يمسكها وفد شاركه فيها آخرون أم يطلقها دون ذنب جنته؟ بل بجرمه هو، كما سمعنا أن أحدهم طلق زوجته التي صورها بنفسه في غلالتها الرقيقة فضاع منه الهاتف و(بقى ليهو بمبي)عندما انتشرت الصورة في الواتساب انتشار النار في الهشيم !
الآن انتشرت موضة جديدة لا يفعلها إلا الديوث حيث تلتقط الصور الخاصة بين العروسين في الاستديو والمصور يصور والهواتف الذكية تلتقط تلك الصور الدخيلة على مجتمعنا الذي مازالت نساؤه ينادين أزواجهن ب(أبو فلان) لأنها تخجل من نطق اسمه، رغم أنه زوجها وحلالها الذي أنجبت منه عيالها.
حقيقة الصور الخاصة التي تنتشر في الواتساب يخجل منها كل ذي غيرة على عِرضه بل كل ذي فطرة سليمة .
كيف سيكون شعور إحداهن أمام والدها وأخوانها وصورها الخاصة (حايمة) في الواتساب؟ خليهو راجلا لأنه لو عندو عرض ما كان صورا في الوضع ده.
لذلك احذروا الواتساب.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة