الدولة العميقة.. الـ(على راسو ريشة يحسس عليها)

عرض المادة
الدولة العميقة.. الـ(على راسو ريشة يحسس عليها)
1403 زائر
02-09-2015

لا يساورنا شك في أن وزارة المالية حين أوقفت التعامل بإيصال 15 الورقي كانت تعلم أن هناك تجاوزات خطيرة في جل إن لم نقل كل مؤسسات الدولة باسم ذلك الإيصال المقدس كما لم يفت على الوزارة أن بعضهم سعى لاستغلاله بالتزييف لأن الرقم (15) ينفي الشك ويجعل طالب الخدمة يدفع دون تردد وطالما أن ذلك الإيصال موجود لا يستطيع شخص ان يقول (بغم) وبالطبع ليس كلهم يستطيع التمييز بين الإيصال الحقيقي والمزيف .

ولا يساورنا شك كذلك في أن الدولة ممثلة في وزارة المالية لم تقصد أن تزيد معاناة مواطنيها حين فرضت الإيصال الإلكتروني كما أفادني وزير الدولة بالمالية عبد الرحمن ضرار في المؤتمر الصحفي المشترك بين الوزارة والمركز السوداني للخدمات الصحفية أمس بدليل أن وزير المالية وجه بتمرير كل المعاملات مجاناً حال تعثرالحصول على الإلكتروني وبالتأكيد فالوزير استصحب تجربة الجواز الإلكتروني و(الشبكة الدايماً طاشة) وهو يعلم تمام العلم أن ما أسماه بـ(الدولة العميقة) ستحارب التحصيل الإلكترونية بكل ما أوتيت من قوة لأن (الداخل والمارق ) من المال كل تحت نظر وداخل خزنة الحكومة ومن ثم راحت عليهم (العضة).

مقتنعون أن وزارة المالية أرادت خيراً بالمواطنين ربما لأول مرة في تاريخ هذه الحكومة التي (هردت مصارين الناس) ببرامجها الاقتصادية الفاشلة ولكن لسنا على ثقة أن مسألة (طششان الشبكة) أمر طبيعي وحقيقي خاصة وأن وزارة الاتصالات نفت وجود أي مشاكل في الشبكة وأن تغطيتها تشمل أكثر من 86% من البلاد وليس أدرى من أهل مكة بشعابها إضافة لوجود 3 أنظمة للتحصيل أولها نظام مركزي مسؤول عن إدارة المراكز الطرفية وحفظ البيانات واستخراج التقارير وأنظمة طرفية وهي نوعان بعضها يعمل (اون لاين) في حالة توفر الشبكة، وأنظمة طرفية تعمل في حالة عدم توفر الشبكة والكهرباء وقد استوردت أجهزة خلوية لذلك تفيد فوراً باستلام المحصل النقود المتحصلة (يعني حجة الشبكة باطلة) . إذن فالشبكة طاشة بفعل فاعل والـ(على راسو ريشة يحسس عليها) وقد علمنا أن هناك مراكز صحية أوقفت العلاج إلا بالتأمين الصحي رغم توجيه الوزير باستمرار تقديم الخدمات مجاناً إذا تعثرت الشبكة ! بل أن بعض المؤسسات ما زالت تتعامل بالإيصال الورقي الممنوع.

نتفق مع ضرار أن مشروع التحصيل الإلكتروني هو أكبر مشروع تقني مر على البلاد منذ الاستقلال ونتفق معه كذلك على طبيعية وجود هنات هنا ولكن خطر ببالي وربما ببال آخرين أننا فشلنا في مشروع الحكومة الإلكترونية طالما أن الجواز والتحصيل (غلبنا) أو أن الأمر تم على عجل ودون دراسة رغم حديث الوزير عن الدراسات التي تمت والتدريب الذي جرى والاجتماعات التي عقدت والاستشارات التي جرت قبل انطلاق المشروع في أول يوليو من هذا العام خاصة وأن بعض المتحصلين لا يعلمون أن الجهاز مبرمج على 1000 إيصال يتوقف بعدها ويكتب لك (الذاكرة ممتلئة ) ليتم توريد النقود والبدء من جديد ولكن أقرب عبارة على لسان المتحصل (الشبكة طاشة) !

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة