داليا الياس.. لا تحزني

عرض المادة
داليا الياس.. لا تحزني
1600 زائر
01-09-2015

آلمني جدًا تلك اللغة اليائسة والحزينة التي استخدمتها الزميلة الرائعة الشاعرة داليا الياس لتصد بها نصالاً تكالبت عليها وعجزت عن ردها بالكلمات وهي صاحبة القلم الرقيق والمرهف الذي طالما عبر عن آلام الناس وأشجانهم ولكنه الآن يقف عاجزاً عن الوقوف مع الأنامل التي اكتسب روعته من دفئها ذلك أن الهجوم الذي أصابها خرج عن مساره الناقد لها ككاتبة، قد يتفق البعض معها أو يختلف إلى آخر استهدف داليا في شخصها وخرج عن النخوة التي عرف بها الرجل السوداني تجاه المرأة السودانية، وأشهد الله أنني أكن للرجل السوداني كل الود والاحترام لأنني طوال سنوات عمري ومنذ أن خرجت للشارع كطالبة وللعمل لم أجد من الرجال الذين قابلتهم سواء كانوا أقارب أو معارف أو أصدقاء أو حتى قابلتهم صدفة في الطريق سوى الاحترام والتقدير والرعاية ويكفي أن أقول إنه لم يحدث وأن تعطلت سيارتي بالطريق إلا وأجد 5 رجال يقفون بجانبي بسياراتهم أو راجلين للمساعدة بل إن بعضهم يتبرع بإحضار الميكانيكي ليس ذلك فحسب بل يصر على أن يدفع أجرة الميكانيكي، والمواقف المشابهة كثيرة لذلك أجدني أختلف مع زميلتي داليا حول (أزمة رجولة) وهذا لا ينفي أن بعضهم يصلح فيه ما خطه يراعها رغم يقيني أن داليا لم تقصد التعميم ولكن ربما الكلمات خذلتها فخرجت على غير ما تبغي وهي التي تمتلك ناصية الكلم وهي التي سطرت به أجمل الحروف ولكنه خذلها هذه المرة.

أظن أن إحساس داليا تجاه قلمها الذي خذلها في أحلك المواقف كإحساس الفارس الذي انكسر سيفه في المعركة وترك صدره عارياً في مواجهة الأعداء, هل تدركون ذلك الإحساس؟ أنا أدركه فأنا صاحبة قلم أشعر بالحزن يفطر قلبي حين أشعر أني أواجه حرباً أقوى من قلمي وأقوى من كلماتي، وهذا الإحساس هو ما دفع بـ(اليأس) إلى قلب داليا التي لم تجد بداً من النزول عن عرشها ككاتبة وكشاعرة والتلبس بلبوس امرأة ضعيفة أوكلت أمرها لله داعية على ظالميها أن يقتص منهم في الدنيا قبل الآخرة وأن يريهم مكروهًا في أعز ما يملكون, في (أبنائهم) وفي هذا أيضاً أختلف مع داليا في الدعاء على صغار أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء لأولئك كما يقول المثل (الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون)، ولكني أدرك أحساس الغبن الذي انتاب داليا حين فعلت ذلك وهي أم لا تحتمل (شكة دبوس) على أحد فلذات أكبادها ولا أظنها ستكون مبسوطة لو انفتحت أبواب السماء لدعوتها فاستجيب.

أيها الرجل السوداني كن عادلاً في خصومتك و(رفقاً بالقوارير) كما أوصاكم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. وتذكر أن المرأة خلقت من ضلعك فإن كان بها عيب فالعيب من الأصل الذي خلقت منه وكن واثقاً أننا نكن لك كل احترام وتقدير يا فارس الحوبات ومقنع الكاشفات.. حفظك الله.

مع تحياتي

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة