مدينة العلم والعلماء تشكو الظلام والتدهور النهود... واقع لا يتسق مع الماضي

عرض المادة
مدينة العلم والعلماء تشكو الظلام والتدهور النهود... واقع لا يتسق مع الماضي
تاريخ الخبر 30-08-2015 | عدد الزوار 1651

أزمة في مياه الشرب.. ضعف في الكهرباء.. نقص في التعليم

في المستشفى القديم .. اهمال ونقص أدوية الطوارئ والكوادر الطبية وغياب النظافة

زيادة في السكان وتراجع في الخدمات.. ركود في السوق

النهود - آدم أبو عاقلة - صديق رمضان

تعد النهود من أعرق المدن السودانية في غرب السودان إرتبط اسمها بالعلم حيث يحلو لأهلها تسميتها بـ(مدينة العلم والعلماء) و(مدينة الأزهريين) لكثرة خريجي الأزهر الذين فرخهم معهد النهود العلمي - ثالث معهد علمي في السودان – الذي كان يقدم محاضراته من داخل المسجد الكبير، فالنهود شقت طريقها للعلم والمعرفة منذ بواكير نشأتها ومن هنا جاء اقتران الاسم بالمسمى.. فقد رفدت السودان برموز وشخصيات لن تنساها ذاكرة التاريخ كانوا أعلاماً في علوم الدين والاقتصاد والفن والثقافة والإعلام والطب والقانون والسياسة، ولازال فيضها العلمي منهمرًا وتتقدم قريناتها في مجالات العلوم العصرية، فكانت سباقة في تأسيس جامعتها التي تحمل اسم الولاية والتي ينهل من معينها أكثر من (6) آلاف طالب وطالبة واستفادت المدينة من كوكبة علماء الجامعة الذين سدوا النقص في المجالات الطبية، وكانوا إضافة نوعية للمنتديات العلمية والثقافية.

بقعة جاذبة

هذا التميز العلمي والذي يوازيه تميزها في الإنتاج الزراعي بشقيه والتعديني جعل مدينة النهود جاذبة للمتأثرين بالحرب في جنوب السودان ودارفور وجنوب كردفان، وهؤلاء أضافوا امتدادات جديدة للنهود فترهلت المدينة وأصبح يقطنها أكثر من مائة ألف نسمة فانعكس ذلك على الخدمات التي تقدمها المدينة والتى كانت مصممة لنصف هذا العدد تماماً، فأصبحت المدينة تعاني من قطوعات الكهرباء وشح المياه وسوء البيئة المدرسية ونقص في الكتاب والإجلاس والمعلم. ولنتعرف على واقعها سجلت (الصيحة) زيارة ميدانية لمواقع الخدمات والسوق واستمعت لشكوى المواطنين ورؤية المعتمد ورئيس اللجان الشعبية ورئيس اتحاد المزارعين والرعاة استمعت لرؤيتهم في النهوض بخدمات المحلية.

أولى المحطات

أولى محطاتنا، كانت مستشفى النهود القديم الذي وجدنا عنوانه البارز الاهمال وعدم العناية بالمرضى ونقص أدوية الطوارئ والكوادر الطبية وغياب النظافة، وزرنا بعده مستوصف سليمان الخاص الذي يجاور المستشفى من الناحية الغربية وفيه تبدو معالم الاهتمام بالمرضى ونظافة المكان ولكن تعلوه لغة (الكاش) التي تقلل النقاش، وأكد الذين استطلعتهم الصحيفة أن الخدمات والاهتمام في هذا المستوصف ممتاز وقد كفتهم عناء السفر للخارج بحثاً عن العلاج.

أما مستشفى النهود التعليمي الجديد فقد كشفت زيارتنا أنه يحتاج لمزيد من الوقت ليباشر أعماله، وهو ضمن مشاريع هيئة تنمية غرب كردفان، لكن تعثر العمل فيه وتأخر كثيراً، فدخل الآن عامه الثامن في الوقت الذي ينص فيه العقد على تنفيذه خلال ثلاث سنوات.

أزمة الكهرباء

كما امتدت الزيارة لتشمل محطة كهرباء مدينة النهود وهي محطة كبيرة توجد بها (6) وابورات قديمة تنقصها الصيانة الدورية، وقال المهندس المختص أن طاقة هذه الوابورات في الظروف العادية تبلغ (6) آلاف كيلوواط لكنها تتدنى في فترة الصيف فتتراوح بين (3-4) آلاف كيلوواط مما يضع المدينة في حالة أزمة في الامداد، مؤكداً أنه لا توجد برمجة إدارية فالكهرباء كافية للمدينة في الظروف العادية، ولكن عندما يحدث خلل في التوليد تحدث برمجة اضطرارية (ساعتان تلاتة يوم يومين وقد تصل في بعض الأحيان إلى ثلاثة أيام)، وشكا الذين استطلعتهم الصحيفة من عدم وصول الكهرباء لأحيائهم الطرفية، مبينين أن الكهرباء محصورة فقط في وسط المدينة.

الكارو يقدل

وفي محطة المياه الرئيسة (الأمية) التي تشرب منها المدينة لاحظنا أن الوسيلة الوحيدة لتوصيل المياه للمنازل هي (الكارو) و(التناكر) كما لاحظنا أن بالمحطة عدداً من صهاريج المياه التي تخزن فيها المياه القادمة من منطقة أبوخريطيش بطول (12) كيلومتراً، وأوضح المهندس المسؤول من المحطة أن الصهاريج أصبحت تشكل خطراً على حياة المواطن لأنها لم تراجع ولم تصَن منذ عشرات السنين، وطالب بضرورة الاهتمام بهذه الصهاريج التي يتجاوز عددها العشرة، كما لاحظنا أن هنالك كمية كبيرة من المواسير مختلفة الأحجام على الطرقات، وبالهيئة وأوضح المهندس أنها مواسير الشبكة الداخلية والخط الناقل، عند مرورنا بحي أم القرى الذي يقع جنوب المدينة أن المياه تعرض كسلعة أساسية في البقالات فيوجد بكل بقالة (خزان) مليء بالمياه ويتناول الزبون احتياجاته من البقالة والتي من ضمنها المياه ويبلغ سعر(الجركانة) 2 جنيه.

أسواق بدائية

السوق الرئيسي لمدينة النهود توجد به المصارف وتجار الإجمالي والمغالق ومحلات الإسبيرات وأوضح الذين استطلعتهم الصحيفة أن السوق في هذه الأيام يشهد ركوداً كبيراً لخروج الناس لتوهم من عطلة العيد وانشغال الكثيرين بإنجاح الموسم الزراعي، وفي الاتجاه الغربي من السوق الكبير يوجد سوق أم دفسو الشعبي الذي تعرض فيه أغلب المنتجات المحلية والخضر والفاكهة واللحوم فيرتاده أغلب أهل المدينة لشراء سلعهم التموينية، كما توجد أسواق أخرى بالأحياء منها سوق القرضاية الذي يقع في الجهة الجنوبية للمدينة، بالإضافة لأسواق المواقف مثل سوق موقف الأضية في الاتجاه الجنوبي، وسوق موقف الفاشر في الاتجاه الشمالي، وتوجد كذلك أسواق (أم دورور) الأسبوعية التي تتوفر فيها السلع بأسعار منخفضة، ومن المناطق الأخرى التى يوجد بها حراك ونشاط تجاري سوق محصولات النهود وسوق المواشي كما يوجد الميناء البري عند مدخل المدينة الشرقي.

عراقة وأصالة

تبلغ أحياء مدينة النهود(37) حياً يسكانها (120) ألف نسمة أغلب الأحياء القديمة جاءت مقترنة بأسماء الأسر المؤسسة ومشايخ الطرق الصوفية ومشايخ وعمد الأحياء، فنجد حي القاضي سمي على قاضي محكمة النهود المعروف محمد حماد القاضي، حي حمد النيل سمي على الشيخ محمد أحمد حمد النيل الذي كانت له خلوة لتحفيظ القرآن ومسجد، وسميت مقابر حمد النيل الحالية عليه، حي الأزهر سمي على الشيخ أحمد الأزهر وهو عالم يدرس العلوم الإسلامية، حي أبورنات سمي على العمدة أحمد الشايقى أبورنات وهو من قبيلة الشايقية وله محكمة تابعة للإدارة الأهلية، حي الزبال سمي على الشيخ الشريف الزبال وهو من علماء الدين يدرس في معهد النهود العلمي وسميت عليه مقابر الشريف الزبال، حي أبوجلوف سمي على الشرتاي محمد حمد علي الملقب بأبي جلوف وهو من أبوزبد، حي البخيت سمي على رئيس الحي المسمى بالبخيت، ومن الأحياء التي سميت على أغلبية القبائل التي تسكنها حي الشايقية، المناصرة، أبو سنون، البرياب.

ترهل وتمدد

ويقول السيد الهادي رئيس اللجان الشعبية بالمحلية إن مدينة النهود شهدت تمدداً سكانياً كبيراً خلال الفترة الأخيرة وذلك لعوامل محلية داخلية وخارجية، وإن الداخلية تتمثل في غياب الداخليات لطلاب المدارس مما جعل عددا كبيرا من سكان الريف يتحولون للمدينة ليضمنوا تعليم أبنائهم، أما الخارجية فتتمثل في إفرازات الحرب في جنوب السودان وجنوب كردفان ودارفور، وقال إن النهود بحجمها الجديد تحتاج خدماتها للزيادة، مشيراً إلى تفاعل إنسان المدينة الذي يقود المبادرات لترقية الخدمات، وأردف: في مجال الكهرباء نجد أن أغلب المواطنين جهزوا أعمدتهم بجهدهم الشعبي ينتظرون فقط "شد السلك" وإدخال الكهرباء إلى المنازل الذي هو من صميم عمل الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء.

وكشف أن مشروع تحسين البيئة المدرسية الذي تقوده المحلية وفر الطوب "البلك" للجان الشعبية التي تتكفل بتشييد الفصول فأضاف هذا المشروع أكثر من (200) فصل مما أحدث تغييراً كبيراً في البيئة المدرسية كما استفادت المحلية من مبادرة نواب المجلس الوطني لتنمية وتحسين البيئة المدرسية وكان نصيب المحلية من المبلغ الكلي حوالي(4,7) مليارات جنيه وهذا المبلغ أضاف حتى الآن (70) فصلاً ووحدة صحية واحدة و(4) دوانكي وسور أربع مدارس وصان العديد من المدارس.

والجدير بالذكر أن مشاركة المحلية مع الـ(CDF) لتشييد هذه المشروعات جعلت متوسط تكلفة الفصل الواحد (52) مليوناً في الوقت الذي تجاوزت فيه تكلفة الفصل الـ(150) مليون جنيه للفصل الواحد من التي شيدتها وزارة المالية.

معاناة الزراع والرعاة

محمد خير رئيس اتحاد المزارعين والرعاة بالمحلية، قال: رغم محفزات الإنتاج الزراعي المتعددة إلا أننا في محلية النهود يفتقدون التخطيط من الوزارة المعنية، وأوضح أنهم حتى هذه اللحظة والخريف على أعتاب الخروج لم تصلهم خطة أو رؤية لهذا الموسم وتوقع تدني نسبة الإنتاج في هذا الموسم لخروج صغار المزارعين الذين يمثلون السواد الأعظم عن دائرة الإنتاج لعدم الحصول على تمويل تقاوى الفول السوداني بالإضافة لتذبذب أمطار هذا العام ودعا وزارة الزراعة أن تحتاط بتوفير مخزون إستراتيجي لمواجهة كارثة ربما حلت بسبب تفريطها وتذبذب الأمطار، وأردف: وزارة الزراعة الاتحادية ليس لها اهتمام بالقطاع المطري التقليدي ولا يوجد تمويل لصغار المزارعين والجمعيات العاملة في هذا المجال، وأوضح أن التمويل إن وجد تقف أمام المزارع عقبة التأمين الزراعي الذي أصبح إجبارياً، موضحاً أن المزارع ليس له ثقافة التأمين والبنوك أصبحت لا تمول المزارع إلا بعد تأكدها من حصوله على التأمين، وقال محمد خير إن القطاع التقليدي المطري ساهم بصورة كبيرة في استقرار الأمن الغذائي بالسودان، وأشار لدوره في نجاح الموسم الماضي وانخفاض الأسعار، مبيناً أن سعر جوال الدخن انخفض إلى (300) جنيه بدلاً عن (1000) جنيه في العام الماضي، وقال إن مزارعي القطاع المطري لهم توصية مسبقة قدمت للوزرة لم تجد الاهتمام طالبوا خلالها بفصل الزراعة المطرية التقليدية عن الزراعة المروية لاختلاف الاحتياجات وقال إن وزارة الزراعة تحرص وتهتم بتمويل الزراعة المروية وتتجنب الدخول في الزراعة المطرية لاعتقادها أن المطرية ليست لها ضمانات، وأكد محمد خير أن الضامن الحقيقي لقوت المواطن وأمنه الغذائي هي الزراعة المطرية.

وعن الصمغ العربي قال خير إنه أحسن حالاً لأن له جمعيات مكونة ومدعومة من قبل مشاريع تطوير الصمغ العربي، وتوقع أن يتأثر إنتاجه بشح الأمطار، وعن أسراب الطيور التى غزت الريف شمالي المحلية قال إن إدارة الزراعة بالمحلية قادرة على السيطرة على الموقف، وقلل من مخاطره على الزراعة، ودعا المزارعين والجهات المسؤولة لإنقاذ الموسم الزراعي الذي ينذر بالفشل.

وعن مشاكل الزراعة الأخرى بالمحلية أوضح محمد خير أن قلة العمالة ساهمت في دخول التقنية الزراعية الوسيطة المتمثلة في المحاريث التي تجرها الدواب، ولكن سرعة إيقاع الحياة جعل المواطن يبحث عن وسائل أسرع فأدخل الجرارات الثقيلة التي تستخدم في الأراضى الطينية، مبيناً أن هذه الجرارات تمثل خطراً كبيرًا على مستقبل الزراعة بالمحلية لأن تربة المحلية من النوع الرملي الخفيف توجد على وجهها طبقة رقيقة تمثل الجزء الخصب واستخدام هذه المحاريث تزيلها وتترك الأرض جرداء، وبالتالي تتعرض للتعرية والتصحر وطالب بضرورة إصدار قرار فوري من السلطات لإيقاف استخدام هذه الجرارات كما طالب بقيام ورش عاجلة لتبصير المزارعين بمخاطر هذه الوابورات.. ودعا المهندسين الزراعيين باختراع وسيلة حرث تكون صديقة للتربة.

المحلية توضح وتعقب

الدكتور محمد المصطفى معلا معتمد محلية النهود، قال لـ(الصيحة) إن مدينة النهود ظلت آمنة طيلة أيام الحرب في جنوب السودان ودارفور ولم تطلها يد التمرد، مبيناً أن هذه الميزة جعلتها حضناً آمناً لسكان الريف، وأبان أن القادمين الجدد يستقرون في أطراف المدينة عشوائياً مما أحدث ذلك توسعاً اضطرارياً للمدينة وضغطاً على الخدمات التي صممت على النمو الطبيعي للمدينة، وقال المعتمد إن هذا الضغط السكاني يمتص كل التحسينات الخدمية التي تضيفها المحلية.

وعن مستشفى النهود قال إن المستشفى لم يستطع مواكبة التمدد الاضطراري للمدينة، ولمعالجة هذا الأمر تم فتح المجال واسعاً للمستشفيات والمستوصفات الخاصة، وأشار معلا لدور الجامعة في توفير الأطباء الاختصاصيين، وكشف أن حكومة الولاية حاولت حل هذه المشكلة بإنشاء مستشفى النهود التعليمي بسعة (200) مريض، مؤكدًا أن المستشفى الآن جاهز وأن الشركة المنفذة أنجزت أعمالها فقط في انتظار وزارة الصحة لتسليمه واعترف المعتمد أن المستشفى تقابله مشكلة توفير تكاليف التشغيل.

وعن المياه قال إن محلية النهود تعاني من نقص حاد في المياه وهذه المعاناة تبلغ قمتها في فصل الصيف، مستدركًا أنه ليست هنالك مشكلة في المصادر وأن المشكلة تكمن في أدوات توصيلها المياه للمواطن والتى من أهمها الشبكة الداخلية، وبشر أن حكومة الولاية تسعى لحل جذري في مياه المدينة والريف، كاشفاً عن تصديق وزارتي المالية والتخطيط العمراني بشبكة داخلية بطول (55) كلم وخط ناقل بطول حوالي (10) كيلومترات جاري العمل فيهما الآن، كما كشف عن استجلابهم طلمبات دافعة ورافعة للخط الناقل والشبكة الداخلية، مؤكداً استبدالهم صهاريج (الأمية) التي أنشئت منذ سبعينات القرن الماضي بـ(4) أحواض خرصانية في الاتجاهات الأربعة للمدينة، كما كشف أن فترة تنفيذ الشبكة الداخلية لا تتجاوز الـ (45) يوماً حسب العقد المبرم مع الشركة المنفذة.

وعن الطاقة الكهربائية قال: لدينا إشكال كبير في التوليد والتوزيع والمحطة لم تصَن منذ شهر يناير لمشاكل متعلقة بالشركة السودانية للكهرباء، وكشف عن متابعتهم للتوجيه الرئاسي الآمر بتوصيل خط ناقل ضغط متوسط من محطة أبوزبد بطول(83) كيلومتراً، وأكد المعتمد أن الكهرباء ليست حكراً على أحياء النهود القديمة وأنه ضد (سنترة الخدمات) ووجه بالتوصيل لكل من أراد الكهرباء ومن ثم برمجتها وأوضح المعتمد أن الكهرباء في أحيان كثيرة بالنهود تحل مكان الغاز لشحه.. مؤكدا التزامهم بقرار رئاسة الجمهورية الآمر بعدم استخدام مدخلات الخشب.. مستدركًا في الوقت نفسه صعوبة التزام المواطن الريفي بهذا التوجيه، لقلة بدائل الخشب بالمحلية، مبيناً أن محلية النهود تعاني من شح الغاز وتذبذب الكهرباء وأن مدخلات الخشب هي البديل الوحيد لها داعياً إلى ضرورة توفير الكهرباء للمواطن حتى لا يقع في المحظور.. كما كشف المعتمد عن خطتهم لتمديد الكهرباء للقرى المجاورة (ود الحليو- ركراك- ودبقاري) وكهربة ثلاث قرى خلال هذا العام لتقليل الهجرة للمدينة طلباً للخدمات.. وبشر المعتمد بانفراج أزمة الكهرباء مشيرثً للاهتمام الكبير الذي تجده من الوالي والوزير ونواب المجلس الوطني.

نقص في التعليم

وعن التعليم قال معلا إن المحلية بها نقص كبير في المعلمين مؤكدًا سعيهم لإكمال النقص، مبيناً أن أولوية الفرص لتعيين أبناء القرى المؤهلين ليعملوا في مناطقهم بعد تأكدهم أن سبب النقص هجرة المعلمين إلى المدينة.. وكشف المعتمد عن اهتمامهم بتحسين البيئة المدرسية والتي من أهمها تغيير المباني من القشية للثابتة.. وأشاد بمبادرة نواب المجلس الوطني الداعية لتنمية التعليم مشيراً لدورهم في تشييد عدد من الفصول والدوانكي والمشاريع الخدمية الأخرى التي تساعد على استقرار التعليم، وقال إن هنالك نقصاً في الكتاب المدرسي والإجلاس رغم الجهود المبذولة.

وعورة الطرق الداخلية

وعن الطرق الداخلية قال إن هنالك (10) كيلومترات مصدقة من وزارة النفط وثلاثة أخرى من وزارة الطرق اكتمل التعاقد لتنفيذها بواسطة شركة سيكو الصينية التي باشرت أعمالها الأولية بأخذ الإحداثيات، مشيرًا لتبني الوالي لمشروعي الطرق الداخلية والكهرباء، وأكد اهتمامهم بطريق النهود الفولة، مبينًا أن حكومة الولاية تعاقدت مع شركة البرجوب لتنفيذ الطريق بتمويل من بنك السلام خلال (3) سنوات.

واقع مختلف

جولة لساعات سجلناها على أنحاء إحدى أعرق مدن البلاد كشفت لنا أن حاضرها لا يستق مع ماضيها الزاهر وإمكانياتها الاقتصادية الضخمة وموقعها الاستراتيجي، وإذا كانت الحكومة قد أجحفت في حقها لعدم توفيرها أدنى المقومات فإن أبناءها داخل وخارج السودان ـ باستثناء البعض ـ يبدو أنهم قد أداروا ظهورهم لها ولم يعودوا يهتمون لأمرها ونخشى أن يأتي يوم يريدون العودة خلاله إليها فيجدون أن المدينة التي احتضنتهم قد أصبحت أثراً بعد عين بداعي الاهمال.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة