(الشرطة في خدمة الشعب)!

عرض المادة
(الشرطة في خدمة الشعب)!
3652 زائر
27-08-2015

عجبي! بعضهم (يترك الحمار ويمسك البردعة)، كما يقول المثل الدارج، فقد تناولنا بالحديث في هذه الزاوية منذ فترة وتحت عنوان (الجواز الإلكتروني) والمعاناة التي يجدها الناس في استبدال الجواز بسبب الشبكة (الدايماً طاشة) ثم استنكرنا ما وصلنا من معلومات تفيد استقدام ألمان لصيانة مصنع الجوازات يتقاضون أجورهم بالدولار وتساءلنا عن المانع في ابتعاث سودانيين للخارج للتدرب على صيانة ماكينات صناعة الجواز الالكتروني، ولكن الشرطة تركت كل تلك الأسئلة الحيوية والمهم الإلمام بإجابتها وفتحت بلاغاً في مواجهتنا لأننا أوردنا معلومة وصلتنا من داخل المصنع بأن الألمان يرفضون دخول السودانيين للمصنع وأنهم يحتسون الخمر وتساءلنا: ولا ندري هل جلبتها لهم الحكومة أم جلبوها بأنفسهم؟

وعليه نوضح الآتي:

أولاً: لم نوجه تهمة لأي جهة بل وضعنا أسئلة وكان أولى بالشرطة أن تجيب على تلك الأسئلة بدلاً من الانشغال بفتح بلاغ خاصة أن الشرطة ليست من الجهات التي تهتم بالرد على تساؤلات الصحفيين رغم إصرار المكتب الصحفي لها على مخاطبته حال احتاجت الصحف لأي معلومة ولدينا تجارب كثيرة معها في هذا الخصوص ومن ثم لا يجوز للشرطة أن تطالبنا بالاستيثاق من المعلومة طالما أن مصادر المعلومات الحقيقية غير متوفرة لدينا.

ثانياً: لم يرد ذكر الشرطة في المقال بل قلت (الحكومة) والكلمة فضفاضة تشمل كل مؤسسات الدولة وبما أننا قلنا (الألمان) فقد كان منطقياً أن يقاضينا الألمان لا الشرطة ولكنهم لم يفعلوا لأن الخمر أمر طبيعي في ثقافتهم مثلها مثل الحلومر عندنا.

ثالثاً: ليس لدينا مشكلة شخصية مع أي جهة شرطية وقد وقفنا مع الشرطة إبان أزمتها التي أثارها فيديو الفتاة من الأسرة المعروفة والتي تم جلدها على الملأ بسبب قضية أخلاقية حين حاول بعضهم استغلال الواقعة سياسياً وقلنا إن تنفيذ الحدود أمر رباني رغم إدانتنا لطريقة تنفيذ الحد، ومن ثم ما يحركنا في هذا الشأن هو المصلحة العامة وليس مصلحة شخصية.

رابعاً: على الشرطة أن تهتم بما يكتب في الصحف حول أداء مؤسساتها لتكون الصحف عينها التي ترى بها مواقع الخلل ومن ثم تسعى لمعالجته كما تفعل كل المؤسسات التي تسعى لتطوير خدماتها بدلاً من ملاحقة الصحفيين في نيابة الصحافة أو المحاكم لتحقق شعارها الذي ارتضته لنفسها (الشرطة في خدمة الشعب).

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
3 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة