نظافة الخرطوم

عرض المادة
نظافة الخرطوم
3834 زائر
27-08-2015

مشروع النظافة بولاية الخرطوم يحتاج إلى شدة وحزم ومحاسبة قبل اي شيء وذلك لاعتبارات عدة هي أن كل المحاولات السابقة فشلت فشلاً ذريعاً، صحيح ان للمواطن دورا مهما في مسألة النظافة ونقل النفايات إلا أنها تبقى مسؤولية الولاية في المقام الأول فلا يعقل أن تبدأ عمليات النظافة ليلاً أو نهاراً وتنتهي كما بدأت بمعنى أن المتبقي من الموضوع أكثر من المحمول دون اكتراث أو محاسبة او متابعة ومع ذلك يشتكي عمال النظافة من قصر يد الحكومة تجاههم "مرتبات ضعيفة" وهذا لا يعني أن يتم تجاهل امر النظافة بهذه الطريقة المشينة التي لا ترقى لأن تكون نظافة بل هي في واقع الأمر ازدياد في"الوساخة" فكلما مرت عربة النظافة بطريق معين فإننا نجد أن الإفرازات أكثر من الذي تحمله.

وحسناً يرى والي الخرطوم ان أمر النظافة يحتاج إلى إدارة مركزية تكون مسؤولة مباشرة عن الأمر، إذًا فالعيب ليس في العمال فقط بل هو من القمة أي الإدارات المشرفة مباشرة على البرنامج ولذلك لن تنفع كل الجهود التي تقوم بها الولاية ما لم يتم تدارك هذا الأمر بكلياته وتغيير النظرة الكلية التي تنظر الى من يقومون بالأمر بأنه تحصيل حاصل وليس قناعة شخصية بإن النظافة أصبحت عنواناً للشعوب المتحضرة والخرطوم بهذه الطريقة لا ترقى لأن تكون عاصمة لبلد كان يسمى بلد الحضارات والثقافات واللاءات الثلاثة الآن تقدمت شعوب وأمم ودول بصورة لم تكن مفاجئة بالنسبة لهم أما بالنسبة لنا نظل نندب حظنا ونقول إننا من رفعنا من شأنهم وهذا لا يفيد، فتلك الأنظمة تظل تحتكم إلى القانون دون غيره ففعلت تلك القوانين وتركت المواطن يختار ما بين القانون وما يراه مناسبًا فانحاز المواطن إلى القانون فتطورت بلاده وتقدمت بدون وصاية خارجية أو داخلية فأصحبت قبلتنا بعد أن كنا قبلتهم فكل من يأتي إلينا يندهش من المعاناة التي يعانيها شعب السودان وهو يقبع تحت أطنان من القاذورات والنفايات وأكوام التراب التي تلتف حول الطرقات لسنوات طويلة. فهل تدري أخي والي الخرطوم ان يغترب السوداني لمدة عشر سنوات ثم يعود ويجد منظر التراب والأوساخ كما هو لم يتغير أي شيء فيه، فمن المسؤول عن ذلك وإلى متى نظل نتحدث عن النظافة والنفايات وأكوام التراب، أضف الى ذلك مياه الصرف الصحي وعدم صلاحية الطرقات التي تنشأ حديثاً إلى متى نظل هكذا وهل ترى أنه يمكن أن تكون ولاية الخرطوم "فقط" في يوم من الأيام بدون أوساخ أو نفايات أو أكوام تراب. سيدي الوالي إذا استطعت فقط أن تجعل من الخرطوم ولاية نظيفة يكون ما قصرت بل أنجزت وأوفيت.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل