"الحميرة شبيهة الخرطوم" مدينة الفولة.. المزاوجة بين بساطة القرية وحداثة المدينة

عرض المادة
"الحميرة شبيهة الخرطوم" مدينة الفولة.. المزاوجة بين بساطة القرية وحداثة المدينة
تاريخ الخبر 24-08-2015 | عدد الزوار 2185

الفولة: صديق رمضان - آدم أبو عاقلة

استقرارها يغري متأثري الحرب باتخاذها موطناً

غياب الصحة.. تردي التعليم.. أزمة في مياه الشرب

الفولة المقفولة.. خطوات متعثرة إلى الأمام

الطريق إلى مدينة الفولة التي يلقبها أهلها (بالحميرة شبيهة الخرطوم) لم يكن صعباً كسابق عهده في السنوات التي سبقت قيام الطريق المعبد (الأبيض الفولة) بطول (280) كيلومتراً، والذي يمر بولايات كردفان الثلاث، ففي شمال كردفان يبدأ من الأبيض وينتهي في منطقة الشوشاية التي تبرز عندها لافتة تودع ولاية شمال كردفان، وترحب بك داخل أراضي جنوب كردفان، وبعدها تستقبلك مدينة الحمادي التاريخية التى ينحدر منها الأستاذ سلمان سليمان الصافي آخر ولاة غرب كردفان قبل فترة التذويب، وبعد (100) كيلومتر تلوح مدينة الدبيبات عاصمة محلية القوز التي جاء منها البروفيسور التجاني يوسف الأمين والي غرب دارفور قبل تقسيمها، ومن ثم منطقة طيبة التي خرج من رحمها الصحفي يوسف عبد المنان، لتدخل بعدها مدينة الدبكر أول مدن غرب كردفان ومسقط رأس والي جنوب كردفان الأسبق ورئيس مجلس الولايات الحالي عمر سليمان، ويمر الطريق الأسفلتي الذي يسير إلى جواره خط السكة حديد والكهرباء القومية بمدينة أبي زبد المرين التي خرج من صلبها أول حاكم كردفان الكبرى - بكري أحمد عديل- كما تعتبر أبوزبد العاصمة الأولى لقبيلة حمر عند قدومهم لأول مرة من دارفور وبعد تجاوزك لأبي زبد تستقبلك مدينة السنوط الصامدة فالبجا لتخط رحالك في مدينة الفولة.

ساعات الوصول للفولة

كان المسافر في هذا الطريق يقضي يومين بلياليها ليصل لـ(الحميرة) والطريق يغلق تماماً في منتصف الخريف لتأخذ اللواري –الوسيلة الوحيدة للمواصلات وقتها- مساراً دائرياً يمر بمناطق (الخوي- النهود- الأضية)، من ثم الفولة، فقيام هذا الطريق حقق الأمن للمناطق التى يمر بها والتي كانت عرضة لحوادث النهب والسلب ووصوله الفولة جعل البص السياحي الذى يحلو لأهل المنطقة أن يسموه بـ(أبوسيحان سيد القرون) أن يصل من الخرطوم مباشرة إلى داخل مدينة الفولة خلال(10) ساعات فقط.

الفولة المقفولة

ارتبط اسم الفولة باسم (الفولة المقفولة) وذلك لصعوبة الطرق المؤدية إليها من كل الجهات خاصة أنها تتوسط مدن الولاية الكبرى (النهود وأبوزبد والمجلد ولقاوة وبابنوسة والأضية والخوي)، ويعزز الاسم الخور الذي يطوق مدينة الفولة من ثلاثة جوانب فيعمل على تعطيل حركة الدخول والخروج ويحجز المواطنين للساعات الطوال حتى تعبر مياهه التي تأتي من مناطق بعيدة.

ولكن بعد تسمية الفولة عاصمة لولاية غرب كردفان في العام 1994م، بذلت السلطات جهودًا كبيرة لتجعل الطرق سالكة للعاصمة التي بجانب أهميتها السياسية فإنها منطقة إنتاج وفير للخضر والفاكهة تعتمد عليه أغلب مدن الولاية، وكانت الفولة مركزاً للحاكم الإنجليزي في عهد التركية البائدة، وكذلك مجلسا لريفي المسيرية في عهد الحكم المايوي، ورغم هذه الأهمية إلا أن جميع الحكومات المتعاقبة حتى لحظتها فشلت في تشييد كوبري على مدخل المدينة في مسافة تقل عن ربع الكيلومتر، وكذلك فشلوا جميعهم في تشييد كيلومتر (زلط) واحد لربط عاصمة الولاية بالمحليات التي ينقطع التواصل بينها في فصل الخريف.

تدرج

توقفت بنا السيارة التي كانت تقلنا من الأبيض في قلب سوق الفولة الذي توجد به مواصلات لجميع أنحاء الولاية وتتزاحم في مساحة ضيقة لعدم وجود ميناء بري للمدينة، كذلك لا توجد بها مواصلات داخلية لصغر حجمها وقرب مسافاتها، والوسيلة الوحيدة للمواصلات هي (الركشة) حيث لا تتعدى تعريفتها الـ(5) جنيهات لأي مشوار تطلبه غير منطقة العمارات التى يسكنها الدستوريون بمن فيهم الوالي، وهذه العمارات هي فكرة حصرية للوالي الأسبق المؤسس صلاح الغالي الذي حاول جاهداً الارتقاء بالفولة وتحويلها لمدينة وتهيئة بيئتها للدستوريين الذين رفضوا حينها السكن في منازلها القائمة، فشيد لهم حي العمارات في الاتجاه الجنوبي الشرقي لمدينة الفولة جوار الإذاعة، وكان شعار تلك الحكومة المؤسسة للولاية (زير لكل وزير) ولكن بمرور الأيام والسنين تدرج سقف الطموحات الحكومية فطرقت المشاريع التنموية والخدمية الكبيرة كما يحسب للوالي المؤسس أنشاءه مطار المدينة على قمة جبل الفولة والذى تعذر استخدامه لطبيعة الجبل الجاذب للطائرات وظلت الفولة بدون مطار حتى تاريخه، فالطائرات التي تقصدها تهبط في مطار بليلة ثم يتم نقل المسافرين والوفود بطائرات عمودية أو سيارات فمدينة الفولة تحتاج لمطار دولي يسهل الوصول إليها.

السوق:

مباني السوق بدأت تتجه نحو الحداثة، حيث توجد بها بقالات كبيرة مصنفة وكافتريات حديثة تمتاز بالنظافة وبها طباخون مهرة يجيدون شواء لحوم الماعز والضأن عن طريق شية (المناصيص) المفضلة عند أهل المنطقة الذين يتميزون بالجود والكرم الفياض.. ولكن أسعار هذه اللحوم مرتفعة جداً رغم طبيعة المنطقة المنتجة للثروة الحيوانية حيث يبلغ سعر الطلب الواحد (40) جنيهاً.. ويغلب على شكل السوق مظهر عربات (الكارو) بالإضافة لانتشار أعداد كبيرة من بائعات الشاي ويمارس بعضهن مهنة بيع الخضار الذي تتميز به الفولة والذي تنتجه بكميات كبيرة للسوق المحلي ومدن الولاية المجاورة، ورغم الجهود المبذولة لتحديث السوق إلا أن مظهر الرواكيب التي تتوسطه لا يليق أبدًا، بالمنظر العام للعاصمة الحضرية.. كما توجد بالفولة مكتبة واحدة لتوزيع الجرائد وسعر النسخة (4) جنيهات، ومراكز لتصوير المستندات سعر الصفحة الواحدة جنيهاً وتخصص المدينة يومين من كل أسبوع (يوم سوق) لتلاقي تجار (أم دورور) والتجار المحليين الذين يعملون على زيادة العرض فترتفع نسبة الطلب فيحرص أهل القرى والمواطنون على شراء مستلزماتهم الغذائية في هذين اليومين لجودة الأصناف المعروضة وتواضع أسعارها.

الملامح القروية حاضرة

لم تغيّب هذه الجهود المبذولة من السلطات ملامح القروية عن الفولة فالصاعد على ارتفاع ثلاثة أمتار فقط يتمكن من رؤية المدينة كاملة بامتداداتها والتي لم يتجاوز عدد أحيائها الـ20 حياً.. لكن شكل المنازل بدأ يتخذ طابع الحداثة والمدنية بوجد عدد من المنازل المشيدة بالمواد الثابتة، وبرزت هنا وهناك هياكل خرصانية تبين نية المواطن تشييد عقارات حديثة تتناسب مع تاريخ وأهمية المدينة التي توجد بها فقط عمارة مبنى حكومة الولاية ذو الطوابق الثلاثة..

مياه الشرب

تعتمد الفولة على المياه المنقولة بواسطة (الكارو) من الدوانكي والمضخات، فالمدينة تفتقر للشبكة الداخلية، وأكد الذين استطلعتهم (الصيحة) أن المياه المنقولة بواسطة (الكارو) بعضها ملوث معللين ذلك بأن أصحاب (الكارو) ينقلون مياه المباني من الحفائر بنفس (الكارو) التي يسقون بها المواطنين وأوضحوا أنهم أبلغوا السلطات المعنية، ولكن دون جدوى مبينين أن هذا التلوث رفع من نسبة الإصابة بالحصاوى وأمراض المسالك البولية الأخرى.

التعليم متدهور

أما في جانب التعليم أوضحت جولة (الصيحة) أن مدينة الفولة ومحلية السلام التزمت بتذيلها ترتيب محليات الولاية الـ(14) في امتحانات مرحلة الأساس والشهادة الثانوية والتي وضعت استفهامات كبيرة حول أسباب هذا التدني والذي كان يتطلب ورشة عاجلة للوقوف على المسببات ووضع المعالجات، والجدير بالذكر أن البيئة المدرسية في الفولة جيدة، وغردت الولاية هذا العام خارج سرب المائة الأوئل في امتحانات الشهادة الثانوية، فالتعليم في الولاية عامة يحتاج لوقفة حتى يطمئن الآباء على مستقبل أبنائهم، كما أن الولاية رجعت خاوية الوفاض من الدورة المدرسية الماضية التي حصدت جارتها شمال كردفان أكثر من (24) كأساً وانبرت لاستضافة الدورة القادمة..

الصحة معتلة

الصحة هي مربط الفرس في محلية السلام، ويقول المثل (الجواب يكفيك عنوانه)، فمستشفى الفولة ليس له عنوان أو لافتة تدل على وجود مستشفى وعندما يدخله المريض يجد بداخله مبان خالية من الأطباء والكوادر الطبية المساعدة بالإضافة لانعدام أدوية الطوارئ والمنقذة للحياة بالإضافة للتردي الحاد في البيئة الداخلية. ومن العجائب أن مستشفى عاصمة الولاية لا يوجد به اختصاصي واحد في الوقت الذي تتمتع فيه محلية النهود بأكثر من (18) اختصاصيًا في تخصصات متفرقة فغياب الاختصاصيين عن مستشفى عاصمة الولاية يحتاج لمراجعة.

الكهرباء غير منتظمة

الفولة ومدن الولاية الأخرى تعتمد على كهرباء الوابورات ورغم وصول الخط الناقل للكهرباء القومية لمدينة الفولة ورغم وصول جميع معدات المحطتين التحويلية والحرارية إلا أن مشكلة التمويل وقفت عائقًا أما تركيب المحطة المحرارية التي يعتمد عليها في تغطية ولايات الغرب والمشاريع الزراعية بالطاقة وصممت المحطة بطاقة إنتاجية تقدر بحوالي (4.5) ميقاواط كأكبر مصدر لإنتاح الطاقة الكهربائية في السودان فزيارة (الصيحة) للمحطة كشفت عن سوء الطريقة التخزينية المتبعة لمعدات المحطة الكهربائية التي تقدر قيمتها بمليارات الجنيهات والتي حتماً ستكون قد تأثرت بعوالم الطبيعة المختلفة وأصبحت غير صالحة للاستخدام.

المدينة حاضن آمن للنازحين

رغم ضعف الخدمات التي تقدم للمواطن إلا أن النازحين يشكلون ضغطاً إضافياً على هذه الخدمات، فالحاجة في هذه المدينة ماسة ونسبة التسول عالية جعلت الخيرين والجهات الاجتماعية المنظمة والداعمة تقف عاجزة أمام تلبية طلبات المحتاجين الذين ظلوا يطرقون أبواب المؤسسات ويسألون الناس حتى وصل بهم الحال للتظاهر أمام مكتب الوالي، والصدفة وحدها جمعتنا برهط منهم تجمهر أمام الأمانة العامة لحكومة الولاية يشكون بأسهم وضعفهم للوالي أبو القاسم بركة الذي خاطبهم باهتمام وأدب جم وجلس معهم في فناء الأمانة وتعرف على أحوالهم ومشاكلهم وأمر بإعانتهم واستدعى على الفور مسؤول الزكاة بالولاية ووزير الرعاية الاجتماعية ومعتمد السلام ووجههم بإجراء دراسة اجتماعية عاجلة للفقراء والمساكين والعجزة والمسنين والأيتام والمعاقين بالولاية وتصنيفهم وإعانة المستحقين منهم.

وقال الذين تحدثوا لـ(الصيحة) إنه لم يأت بهم إلى هذا المكان إلا شدة الحاجة وعدم تجاوب القائمين على أمرهم بالولاية والمحليات، وصاحب هذا اللقاء موقف مؤثر من الطفلة ذات العشرة أعوام التي قالت إنها يتيمة الأبوين وإنها ظلت تتردد على ديوان الزكاة ومكاتب الرعاية الاجتماعية دون أن يقدموا لها جنيهاً واحداً مما أجبرها على ترك المدرسة، وهاجمت المهتمين بأمر العمل الاجتماعي أمام الوالي وسدت الغصة حلقها وانفجرت باكية فأجلسها الوالي إلى جواره ووضع يده على رأسها ووجه القائمين على أمر الفقراء والأيتام أن يعيدوها للمدرسة والتكفل بنفقتها كاملة ووجه أيضاً بضرورة تقوية الشرائح الضعيفة وحمايتها عن طريق الدعم المباشر وغير المباشر وإيجاد آليات لتوصيل التمويل الأصغر لصغار المنتجين من الأفراد والأسر النشطة اقتصادياً كما وجه بضرورة الاهتمام بتمويل مشروعات الخريجين والمرأة الريفية.

الأمل موجود

التكليف الجديد الذي أعلنه رئيس الجمهورية بتعيين الأمير أبو القاسم الأمين بركة والياً لغرب كردفان جدد الأمل في نفوس المواطنين الذين أيقنوا أن التغيير ممكن وأن النهضة قادمة ويقول المثل (ما حك جلدك مثل ظفرك)، فتكليف المعتمد حميدان علي حميدان ابن مدينة الفولة معتمداً لمحلية السلام اعتبره البعض أمراً جيداً، فحميدان هو الظفر الذي (يحك) جلد محلية السلام البالي فتعيينه جعل التفاؤل يتسرب لنفوس المواطنين الذين يطمحون في التمتع بخدمات المياه النقية والكهرباء المستقرة والبيئة المدرسية التي تساعد التلاميذ والطلاب على التحصل الأكاديمي.

(الصيحة) جلست مع الدكتور حميدان علي حميدان معتمد محلية السلام وتحدث الرجل بتفاؤل كبير عن أولويات مشاريع المحلية الخدمية والتنموية، التى قال إن أهمها الأمن مبينًا أنه مفتاح التنمية والاستقرار، وأوضح حميدان أنه لا تلاعب ولا تهاون ولا تفريط في أمن المحلية التي وصفها بالمستقرة والآمنة وكشف عن خطتهم لتنفيذ أهم المشاريع الخدمية بالمحلية التي يأتي في مقدمتها مشروع مياه الفولة والمتمثل في الشبكة الداخلية والخط الناقل للمياه بطول (4) كيلومترات والذي دخلت طرف في تنفيذه الـ(CDF)، واعترف حميدان أن الشبكة الداخلية السابقة صاحبت تنفيذها الأخطاء الفنية وتعاقدية، مؤكدًا مقدرتهم على تجاوز عقباتها، مشيراً لاهتمام الوالي بأمر تنفيذ مشروع المياه ليشرب المواطن مياه نقية غير ملوثة، وكشف حميدان أن تعدد المواعين لنقل المياه تتسبب في تلوثها مبيناً أن العاملين في الهيئة أكدوا أن مياههم نظيفة يتبعوا في إنتاجها كل إجراءات السلامة الصحية.

عتمة الليل

وعن الكهرباء قال: رغم تبعية الكهرباء للشبكة القومية إلا أنهم حرصوا مع حكومة الولاية على استيراد وابورين لتسهم في تكملة النقص واستقرار الكهرباء في المدينة، وأوضح حميدان أن الوابورات الجديدة ستدخل الخدمة خلال الأسبوعين القادمين وبذلك تكون الإنتاجية الإجمالية للمحطة (4) ميقاواط وأن الحاجة الحقيقية للمدينة (2) ميقاواط وكشف أن ولاية الخرطوم بواسطة وزارة التخطيط الولائي تبرعت بـ(300) عمود للإنارة الداخلية.

طرق داخلية

وعن الطريق القومي قال إن جهودهم تتضاعف هذه الأيام لربط الطريق القومي بالطرق الداخلية للمدينة بطول كيلو ونصف الكيلو عبر الكوبري الجديد وأوضح أنهم عملوا على تعويض المتضررين وفتحت الشركة المنفذة المسار مبينًا أن هذه المسافة أصبحت تشكل هاجساً للمواطن، وذلك لصعوبة تجاوز البصات السفرية لها لوجود الخور لكنه طمأن في الوقت نفسه أن العمل اكتمل بنسبة 90% وأن الشركة ستسلم المشروع قبل منتصف فصل الخريف.

لا وجود للاختصاصيين

وعن تأهيل مستشفى الفولة قال إن المستشفى لا يرقى لمدينة هي حاضرة الولاية وإنه لا يعقل أن يكون عدد من المحليات بها اختصاصيون بدرجة عالية من الكفاءة ولا يوجد في حاضرة الولاية اختصاصي واحد، مؤكدًا أن الوالي تبنى عملية إعادة تأهيل المستشفى واستقدام الاختصاصيين له، مبيناً أن المحلية لها خطة لتنظيم المدينة والأسواق وإبراز الجوانب الجمالية والحضرية لها.. وتغيير سلوك المواطن للأفضل.. واعترف بأن السوق به ازدحام، كاشفاً عن جهودهم لنقل موقف المجلد بابنوسة إلى سوق الوحدة ليعطي متنفساً للسوق الكبير.. كما كشف عن خطتهم لإكمال الميناء البري وتحويل البصات السفرية إليه...

نشاط ثقافي واجتماعي

وعن النسيج الاجتماعي قال إنه متنوع ومتماسك يمارس نشاطه التجاري والاجتماعي والزراعي بصورة طيبة.. وعن الجوانب الثقافية قال إن المحلية حريصة على عكس جوانب الثقافة والتراث والعادات والتقاليد لأهل المنطقة مشيراً لمشاركات الولاية السابقة في المعارض القومية بالخرطوم وخارج السودان كما كشف حميدان عن وجود أندية رياضية متعددة ومؤسسة وأن الاستاد الجديد للمدينة أضاف قيمة رياضية جديدة للنشاط الرياضي، وكشف عن جهودهم لتصعيد أحد فرق المدينة للدوري الممتاز..

تدهور واضح

وعن التعليم قال المعتمد أنه لا يقل أهمية عن المشاريع الخدمية الأخرى وأنه لا يجد مبرراً واحداً لتذيل المحلية لمحليات الولاية في تعليم مرحلة الأساس والثانوي، مبيناً أن المدارس في الفولة بيئتها الدراسية جيدة ولا يوجد فصل قشي أو طالب يجلس على الأرض وليس هنالك نقص في المعلمين، لكنه استدرك أن عدم توفر الخدمات الأساسية لها انعكاساتها السالبة على التحصيل الأكاديمي، مبينا أن عدم استقرار الطالب وأسرته الباحثة عن العلاج والماء هو العامل الخفي الأساسي في تدني التحصيل مؤكدًا أن جهودهم ستتضاعف لمعرفة الأسباب ومعالجتها..

فقر مدقع

وعن المعاناة الاجتماعية وحالة الفقر بالمحلية قال حميدان إن المعاناة وتكدس المحتاجين في المؤسسات ووصولهم حتى أمانة الحكومة هو سلوك تطبعوا عليه في الفترة الماضية وإن هذا السلوك لا يمكن تجاوزه بين يوم وليلة، مبيناً أن المحتاجين قطاع كبير يجب تصنيفهم من قبل اللجان الشعبية ولجان الزكاة وأوضح أن ارتفاع نسبة الفقر بعاصمة الولاية هو من إفرازات الحرب التي دارت في دارفور وجنوب كردفان وجنوب السودان، وقال إن دخول النازحين دون سابق إنذار يتسبب في تمدد السكن العشوائي الذي يتزايد بمتواليات هندسية كلما تمت معالجنة يتضاعف مرة أخرى، وأنه فوق طاقة المحلية والولاية، وطالب بضرورة التدخل العاجل من الدولة لحماية خدمات المواطنين، وكشف حميدان أن النزوح غير ضغطه على خدمات المواطن له انعكاسات اجتماعية وصحية على المواطنين.

ثراء في الموارد

وعن إمكانيات المحلية الاقتصادية قال إن المحلية رغم أنها عاصمة الولاية وكل حقول البترول تقع داخل أراضيها وتعدد مواعينها الإيرادية إلا أنها تعتبر من أفقر المحليات ولو صنفت فهي الأخيرة، أيضًا الإيرادات كاشفاً عن سعيهم لمعرفة أسباب تدني تحصيل الإيرادات كما كشف عن سعيهم لاستحداث مواعين إيرادية غير نمطية.

وعن كوبري مدخل المدينة قال ان العمل اكتمل فيه بنسبة 90% تبقت له فقط الأجنحة والردميات وإنه سيدخل الخدمة قبل منتصف الخريف.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
8 + 4 = أدخل الكود
روابط ذات صلة