إلى هؤلاء ... بأثر رجعي

عرض المادة
إلى هؤلاء ... بأثر رجعي
3224 زائر
23-08-2015

سيدي الخليفة عبد الله .. أعرف أنه من المدهش أن أسألك لماذا لم تكتب مذكراتك الشخصية؟ ما الذي رأيته في الإمام المهدي فهمت به كل هذا، ووثق بك كل هذا الوثوق وجعلك الرجل الثاني في دعوته والأول في دولته مع إنك يومها كنت من غمار الناس ومن قبيلة صغيرة والمهدي يومها كان يحتاج لسند الكبار ثم كيف أدرت الدولة وأمنت الحدود وما هي حقيقة مذبحة الجعليين وبعثة جيش ود النجومي وخطبة الملكة فكتوريا ليونس ود الدكيم؟ قيمة تلك المذكرات كانت ستغنينا وتكفينا مؤونة الرد على كثير من السطحيين الذين لم يجدوا إلا الأنصع في تاريخ السودان ليسخروا منه.

عزيزي عبد الله خليل... لو كنت تعلم ما سيقال من وراء ظهرك بعد عشرات السنين لما اتخذت قرارك ذاك وضننت بكتابة مذكراتك، كم هي مهمة يا سيدي أن ترسم لنا صورة القيادات الحزبية التي تآمرت من وراء ظهرك وبين يديك على البلد وعلى الديمقراطية. الكبار الذين أرادوا السودان صغيرًا مجرد جرو لا يعض، يجره الجيران من خلفهم، ليتك دونت تلكم المذكرات لنعرف ونتعظ ونكتشف أولئك الذين كانوا يتظاهرون أنهم معك في العلن ويتآمرون ضدك في السر والظلام، كنت أفضل من سيحدثنا عن اجتماع السيدين وبيان السيدين والديمقراطية التي يخنقها الكبار ثم يحرضون أبناءهم الصغار للخروج في طلبها.. كنت أفضل من سيحدثنا عن هواية البيتين الكبيرين في لعبة البيضة والحجر وكيف أنهم دائماً ما يكسرون البيضة ويشقون الحجر.

عزيزي جعفر نميري ...يا ترى ما الذي ملأك جرأة وأغراك بضرب الجزيرة أبا وذبح الإمام الهادي بدم بارد؟ وهل انقسام حزب الأمة قبيل مجيء مايو هو الضوء الأخضر الذي أرسل لك من بعيد؟ لماذا لم تشفِ غليل التاريخ وتكتب مذكراتك تفصح عن كثير من المبهمات؟ كيف جرت المصالحة في 76 وكيف أقنعت الصادق المهدي بحل حزبه وهو في عرض البحر وأتباعه متفرقون بين الصحراء الليبية وسجونك ثم يضع يده بكل برود ليقسم قسم الولاء لمايو وللاتحاد الاشتراكي... قليل من المذكرات كانت ستشفي غليل الأسئلة وتكشف عن حقيقة السيرك السياسي السوداني.

عزيزي الزعيم المبجل إسماعيل الأزهري هل أنت حقاً مثل ما قال عنك أستاذنا عثمان ميرغني مجرد رفع العلم فوق السارية؟ أما الإنجليز فقد خرجوا من تلقاء أنفسهم؟ أعرف أنها مقولة ظالمة وسالبة لكثير من الحقائق، ولكن تبقى الدهشة لماذا لم يكتب جيل مؤتمر الخريجين مذكراته.

   طباعة 
3 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 1 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد