جهويات مالية

عرض المادة
جهويات مالية
1529 زائر
06-08-2015

نشر أحدهم على مواقع التواصل الاجتماعى وثيقة تبين "إيصالاً الكترونياً" أجريت به معاملة ما في جهة ما، وقال ناشر هذا الإيصال الالكتروني إن قيمته غير حقيقية باعتبار أنه دفع أكثر من هذه القيمة مما دفع وزارة المالية في اليوم التالي مباشرة إلى تحذير المواطنين بعدم دفع أكثر من القيمة المكتوبة على الايصال. الأمر يدل على حرص وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي على كل ما يحدث من حراك لأجل تثبيت دعائم هذه التجربة الجديدة والتي تجد مقاومة شرسة من البعض وكثير من التعاملات الخاطئة تبين ذلك.

قال لي أحدهم أن هنالك مؤسسات إيرادية كبيرة ظلت تحث منسوبيها على عدم التعامل مع هذا الأورنيك لاعتبارات أنه يسحب منها الميزة التي ظلت طوال السنوات الماضية تتمتع بها دون غيرها حيث اصبحت هذه المؤسسة قبلة لكثير من الناس ولن تجد فيها وظيفة إلا أن تكون من ذوي القربى أو ما شابه ذلك لا تعتمد على المؤهل بقدر ما تعتمد على الحفاظ على هذا النمط السائد على مدار العهود السابقة، فهذه أيضًا من الأخطاء الشائعة يفضحها الأورنيك الالكتروني ولكني فيما أظن أن هذه المؤسسة ستعود يوماً ما إلى رشدها ويصبح الانتماء إليها عبر المؤهل وليس الصلة أو القربى.

من المؤكد أن غضبة الوزير وتسميته"جهويات مالية " ودولة عميقة" سيفتح باب الغضب على الوزير من قبل اللوبيات المتمركزة داخل وزارته وخارجها وهو يعلمهم جيدًا، ولكن على ما أظن أن الضوء الأخضر الذي وجده الوزير من الرئاسة حفزه على التقدم بقوة نحو تحقيق هدفه الذي يقضي على كل نوع من أنواع التآمر أو الشلليات المعروفة. كما أن الوزير حافظ على هدوئه ولم يشتط في قوله باعتبار أن حديثه مقدمة ووعيد وتهديد لكل من تسول له نفسه الوقوف ضد هذا الاتجاه وإذا لم ينصلح الحال في اعتقادي سيبوح الوزير يوماً ما بأسرار ستطيح بهذه الأمبراطورية التي تتحكم في هذا الطريق الملتوي الذي أفقد الشعب مليارات ذهبت إلى أفراد بعينهم .

المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو حماية قرارات وزارة المالية القاضية بضبط المال العام إذا أرادت الدولة تحقيق شعار محاربة الفساد الى غير رجعة بعد أن تلطخت أيدى البعض بأموال الشعب وظهرت الكثير من الفتاوى التي تحلل ذلك. كما نرجو أيضاً النظر بعين الاعتبار إلى وضعية الوزير ومده بكل ما يحدث في شأن هذا الأمر باعتبار أن المتربصين بهذه التجربة من الأقربين بمكان حتى لا يحدث خلل مقصود فكثير من الكفاءات المالية تجد يوماً ما طريقاً الى توريط الوزير أو قراراته في أمر ما بحجة إبعاده أو تلفيق موضوع عن قصد لإبعاده عن موقعه الحالي. فهنالك تجربة المرحوم الدكتور عبد الوهاب عثمان وإصراره على ولاية المالية على المال العام التي وجدت مقاومة شرسة قتلت قبل أن ترى النور. ولن نريد تكرار ما حدث ولكنا نصبو لخطوة الى الأمام بدلاً من التراجع الى الخلف.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل