فقدت شرطة المرور رجلاً

عرض المادة
فقدت شرطة المرور رجلاً
862 زائر
04-11-2014
د احمد المصطفى ابراهيم

هل إدارات الشرطة متخصصة أم مفتوحة وما ميزة التخصيص وما عيوبه؟ هل يستطيع رجل الشرطة ضابطاً أم فرداً أن يعمل في كل أقسام الشرطة وفي أي وقت؟ الذي في المباحث الجنائية والذي في المرور والذي في السجل المدني والذي في الاحتياطي المركزي هل يمكن نقله إلى أي منها ويباشر عمله في اليوم التالي بنفس طريقة من خلفه؟

أليس المباحث الجنائية علم ودراسات وتجارب؟ المرور أليس علماً وتخصصاً وممارسة؟ حكى لي صديق أن المرحوم الفريق ابراهيم أحمد عبد الكريم قال له إن الشرطة في زمن مضى ابتعثت ثلاثة من ضباطها الكبار إلى دورة في المانيا كلٌ في قسم. تفوق أحدهم في المرور وطلع الأول على طلاب الدورة وهم من جنسيات مختلفة عندما عاد للسودان نقلوه لكل إدارات الشرطة وإلى أن بلغ رتبة لواء عمل في كل إدارات الشرطة إلا المرور. ولسان حالهم يقول الوداك تتفوق شنو؟ نحنا عايزين متخلفين.

القوات المسلحة مثلاً تتكون من عدة أسلحة بحرية جوية مظلات وهلم جرا كل سلاح من هذه الأسلحة يتخصص فيه الضابط أو الجندي ويبقى فيه ما أقام عسيب. أتريدون أن تعرفوا ما هو عسيب؟

"لَمَّا احْتَضَرَامْرُؤُالْقَيْسِ بِأَنْقَرَةَ، نَظَرَإِلَى قَبْرٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَبْرُامْرَأَةٍغَرِيبَةٍ، فَقَالَ: أَجَارَتَنَا إِنَّ الْمَزَارَ قَرِيبُ وَإِنِّي مُقِيمٌ مَا أَقَامَ عَسِيبُأ جَارَتَنَا إِنَّا غَرِيبَ انِهَا هُنَا وَكُلُّ غَرِيبٍ لِلْغَرِيبِ نَسِيبُ قَالَ: وَعَسِيبُ: جَبَلٌ كَانَ الْقَبْرُ فِي سَنَدِهِ".

بلاش أدب كمل موضوعك.

نعود لإدارات الشرطة ولماذا لا تكون تخصصاً. سبب هذا المقال إن صديقي الذي تعرفت عليه من خلال العمل الصحفي وكثرة الكتابة عن المرور سعادة العميد عمر محمد احمد الطيب رجل يجري المرور في دمه وقد عمل به 18 سنة وتلقى دورات تدريبية داخلية وخارجية وله في المرور مؤلفات باختصار المرور يجري في دمه. في التنقلات الاخيرة نقل سعادة العميد الى الشرطة الشعبية بالله كم سيأخذ من الوقت ليعرف الشرطة الشعبية ويؤدي فيها أداءً حسناً كما فعل في المرور؟ والذي خلفه على مكانه لا أدري هل جاء من المرور أم من إدارة أخرى كم سيأخذ من الوقت حتى يلم بما كان عند عمر؟

أما آن للشرطة أن تعيد النظر في هذه (الروكة) وتصبح تخصصاً. الأطباء يبدأون بالإمتياز وطبيب عمومي وبعدها يتخصص في فرع من فروع الطب ما الذي يمنع الشرطة أن تتخذ الطب والجيش مؤشراً حتى لا تهدر الوقت في التعرف على الإدارة الجديدة بعد كل كشف تنقلات.

وما عمر إلا مثالاً ويبدو أن الشرطة بعد كل تنقلات تخسر زمناً طويلاً ليتأقلم المنقول الى المكان الذي نقل له.

ألا ترون أنني أتجاهل أمراً هاماً حيث بعض الإدارات يأكل جزراً وبعضها يأكل عصِ؟ لماذا لا يُمركز الجزر ويوزع على الكل؟

istifhamat@yahoo.com

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
2 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
نكتة السنة الفاتت!!! - أحمد المصطفى إبراهيم
تعالوا نبكي على د.عبد الله - أحمد المصطفى إبراهيم
مخالطة الناس - أحمد المصطفى إبراهيم
ظلموا طبيب القلب..! - أحمد المصطفى إبراهيم
أدركوا أرشيف "هنا أم درمان" - أحمد المصطفى إبراهيم