مدير مفوضية الاختيار للخدمة بالبحر الأحمر في حوار مع (الصيحة):

عرض المادة
مدير مفوضية الاختيار للخدمة بالبحر الأحمر في حوار مع (الصيحة):
تاريخ الخبر 03-08-2015 | عدد الزوار 3478

التوظيف لا يتم على أساس قبلي ونحن ملتزمون بالدستور

حوار : محمد بدر الدين الضوي

ما إن أعلنت مفوضية الاختيار للخدمة المدنية عن التقديم لـ 500 وظيفة بهيئة الموانئ البحرية حتى ازدحمت طلبات الوظائف وضاقت بالمتقدمين من المساحات أكثرها براحةً وبلغ عدد المتقدمين 29 ألفاً والمستحقين للتنافس أكثر من 25 ألفاً بنسبة بلغت 0.02% بالمقارنة مع عدد الوظائف المطلوبة وكشفت تلك الواقعة عن خلل كبير موروث عن عشرة أعوام ظلت صفوف الشباب العاطلين عن العمل بكافة مستوياتهم التعليمية في تزايد يتناسب والتطور الطبيعي في أعداد من تقذف بهم مؤسسات التعليم العالي والعام إلى مصيرهم المجهول ومستقبلهم المظلم .

الصيحة التقت الأمين العام لمفوضية الاختيار للخدمة المدنية الفريق أمن حسن مختار وأجرت معه هذا الحوار.

ــ لماذا طال غيابكم وكثر انتظار الباحثين عن العمل؟

بعد التوسع في التعليم العالي وازدياد الخريجين بصورة كبيرة، دأبت مفوضية الاختيار في شكلها الحالي ومنذ أن كانت لجنة في طرح مشاريع التشغيل القومية منذ 2004 وحتى المشروع القومي الخامس، وقد قسمت الحصص على جميع الولايات بناء على خارطة الاحتياجات والمطلوبات الوظيفية ونحن الآن في خواتيم المشروع القومى الخامس والوظائف التي بصددها الآن تم منحها لوحدة هيئة الموانئ البحرية.

ــ لماذا باشرت المفوضية إجراءات التوظيف بالولاية على الرغم من وجود لجنة اختيار مختصة بالولاية؟

جرت العادة أن يتم تفويض لجان الاختيار بما يتناسب ورؤية المفوضية وفق القانون وظهور المفوضية بفريق متكامل يأتي لخصوصية وحدة الموانئ البحرية وجودها بولاية البحر الاحمر وعدم فتح وظائف بها منذ زمن طويل. قطاعات شباب الولاية ظلت متعطشة للتوظيف لقرابة العقد من الزمان علماً بأن مجموع الحاصلين على وظائف لم يتجاوزوا الـ700 شخص خلال 10 أعوام .

ــ لكن البطالة تحاصر الشباب بولاية البحر الأحمر وغيرها كيف ومتى سينتهي هذا الكابوس المزعج؟

بدأنا أولاً بالتشريع فقد أجيز مؤخراً قانون جديد للاختيار بالخدمة المدنية فالمفوضية معنية بالاختيار وتوفير الاحصائيات والتنسيق مع الجهات الأخرى والتخطيط مع القوى العاملة. أما إسهامنا في حل مشاكل البطالة هو استمرار المشاريع القومية والمطروح من الوظائف في العام الجاري 60 ألف وظيفة اعتمدت مالياً عبر المالية الاتحادية، لكننا نهدف لأكثر من ذلك على مستوى السودان وحسب المسوحات التي أجرتها المفوضية فإن تخفيض البطالة لنسبة 9 في المائة فإننا نحتاج لـ 120 ألف وظيفة لخمسة أعوام .

ــ ألا تعتقد أن هذه التدابير غير كافية لحل المشكلة ؟

هناك مشاريع أخرى تساهم إسهاماً كبيراً في حل المشكلة منها الشراكة الذكية مع القطاع الخاص وتعد المفوضية لمشروع التشغيل بأجر بالشراكة مع القطاع الخاص ومن خلال المشروع يتم تدريب الخريج بالمؤسسات الاقتصادية والاستثمارية وبعد إعداد المستهدفين ورفع مقدراتهم، إما أن يتم استيعابهم بالمؤسسات نفسها أو الدفع بهم إلى سوق العمل والتجربة كانت ناجحة وطبقت في بعض البلدان العربية مثل الجزائر وحققت أهدافها .

ــ يتفشى الإحباط بين الشباب المتقدمين للتوظيف بسبب التمييز على أساس القبيلة والانتماء السياسي، فما هي الضمانات لسلامة الإجراءات؟

نحن ملتزمون بمبادئ الدستور والأسس والمعايير التي حددها القانون وهي لا تخرج عن الكفاءة والجدارة، كما نلتزم بالشفافية وهذا ليس ادعاءً بل يشهد عليها وضوح الاجراءات منذ إعلان الوظائف إلى مراحل التقديم ثم المعاينات تتم بشفافية وعدالة، ومع ذلك فإن هناك فئات لها معاملة خاصة في القانون وهم أصحاب الاحتياجات الخاصة وقد خصص لهم القانون نسبة 2 في المائة من اجمالي الوظائف. الدستور في بعض مواده تحدث عن التمييز الإيجابي وأجرينا دراسة بعد اكتمال التقديم، قمنا بدراسة لمعرفة عدد المتقدمين لملء الوظائف واحتياج هيئة الموانئ، وفي حالة طلب المزيد من الوظائف سيتم تخصيص حصة من المشروع القومي السادس حسب الشواغر والاحتياج الحقيقي.

ــ وماذا عن القبلية المتفشية وتعتبر أحد معايير الاختيار كما يقول البعض؟

نحن لا نعمل بالقبيلة بل نعمل بمعيار الجدارة والكفاءة كما أسلفت وكل من يتقدم للوظائف الاتحادية من كل جهات السودان يقدم ويتانفس وسنعمل مع الشركاء لتحديد ماهية التمييز الإيجابي وفق الدراسات العلمية والعملية وكيف يتم التعامل مع المناطق الأقل نمواً كما سنعالج مشاكل التقدير وشروط الوحدات لتتعادل مع المؤسسات السيادية كما سنعمل على زيادة فرص الاستيعاب.

ــ لكن ألا تعتقد أن العمل بتلك المعايير يضيق فرص اختيار أبناء الولاية؟

الوظائف المطروحة في الخرطوم من قبل المفوضية يمكن أن تستوعب غالب أهل السودان لذلك لن يزاحم أبناء الخرطوم الولايات في التوظيف ونؤكد أن مواطن الولاية هو مواطن سوداني ولا نتعامل بالجهويات والقبائل في هذا الشأن.

ــ كيف ستعالج المفوضية قضية المؤقتين بالهيئة علماً بأن بعضهم ظل يخدم لعقد؟

ـ أولاً وضع المؤقتين غير صحيح ويحتاج لمعالجات وهي موجودة بالقانون في حالتين، إما أن يتم تثبيتهم وتسكينهم في وظائف أو يتم توظيفهم عبر الاختيار للوظائف العامة. والحقيقة أن الموانئ البحرية لها خصوصية كما أسلفت فتم السماح لها بهذا الشكل من التوظيف، والمؤقتون ينقسمون إلى فئتين الذين تم استخدامهم عبر المشروعات أو من تم تخديمهم للاحتياج، قانونياً لا يتم تعيين المؤقت دون منافسة أما عن ضمانات اختيارهم فبالتأكيد لن يتساوى شخص يخدم لعشر سنوات عمل بشخص آخر لا خبرة له فالخبرة ستمنحهم فرصاً أكبر في التنافس وبالقانون.

9 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة