صناعة النقل البحري في السودان

عرض المادة
صناعة النقل البحري في السودان
1522 زائر
30-07-2015

صناعة النقل البحري صناعة مكلفة في رأس المال وتتطلب جهداً مضاعفًا لمواكبتها والتفاعل مع معطياتها خاصة أنها تعتمد في تطورها على إنفاذ المتطلبات الدولية والاتفاق مع الأسرة الدولية لتطبيق كنه قوانينها وبرامجها لأنها تستدعي التكامل والتناسق وتوحيد الجهود إذ أن طبيعة وخصائص النشاط تستلزم ذلك من حيث التفاعلية والتصالح وترسم المصلحة العامة.

وصناعة النقل البحري في جوهرها تستدعي تفكيراً متقدمًا وإدراكًا واعياً لتميز هذا النشاط الذي يمور في دواخله بحدة التنافس وتسارع وتيرة التحديث فيه وعدم التوافق مع هذه الثوابت يعضد نقاط الضعف والانزواء والإقصاء ومن ثم التدحرج في رمال التخلف المتحركة وتستوجب هذه القناعة المتسارعة الخطي تعزيز القدرات بأفق واسع وعدم الجلوس قرفصاء وتلقي فقط المعايير إذ أن مفاصل آلياتها تحتم المسايرة وفك طلاسمها والغوص في أعماقها خاصة أنها صناعة يمكن أن تغذي ميزان مدفوعات الدولة وتحدث حراكاً في شريان الاقتصاد من خلال آمدائها ونشاط دوائرها وبعدها اللوجستي والتحويلي المباشر وغير المباشر.

وصناعة النقل البحري واحدة من الصناعات التي تؤدي إلى ترسيخ مفهوم الأمم المتحدة في التعايش والسلم الدولي والنهوض بالأمم وتقوي من عناصر التقارب والرغبة المشتركة في الحياة الكريمة وتمكن لمساعدة الدول بعضها لبعض خاصة أن نصوص أغلب الاتفاقيات تلزم العمل الجماعي لتحقيق مقاصده.

والسودان ظل عضواً فاعلاً في المنظمات التي تلي مقتضيات صناعة النقل البحري.. ويعتبر من أقدم الدول العربية والأفريقية التي نالت عضوية منظمات صناعة النقل البحري وحقق لنفسه تميزاً في التعاطي مع أدوات صناعة النقل البحري ومهد لسمعة طيبة في سنوات خلت وظلت مقومات هذه الصناعة في السودان تؤدي مهامها باقتدار وتطلع لتمكين وتوطين هذه الصناعة العامة التي لا يقتصر بعدها ومردودها في عائدها الاقتصادي فقط بل تجعل الدولة عضواً فاعلاً في المنظومة الدولية وتؤدي لخلق انطباع إيجابي تمكنه من تنشق الهواء النقي في ظل الاستقطاب والكيل بمعيارين وتأرجح ميزان القوي.

ورغم تقادم تعامل السودان مع صناعة النقل البحري وما حقق فيها من كسب متميز خلال سنوات ماضية ووجود مؤسسات ذات دور حكومي وقطاع خاص إلا أن الحضور الدائم الفاعل في دهاليز هذه الاتفاقيات والبرتوكولات ظل ضعيفاً رغم أن التجاوب مع هذه الاتفاقيات كان يمكن أن يفتح مسارات مضيئة في تحسن سمعة السودان خاصة أنه أحوج لذلك في ظل حصار جائر وحملات تشكيك مستمرة ومثال لذلك إيفاء هيئة الموانئ البحرية لمتطلبات المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية عاملاً في استقطاب إشادة من خفر السواحل الأميركية بأن الموانئ البحرية السودانية آمنة، وكان باعثاً لتعاون ومساعدات في مجال التدريب.

وسبق وأن صدق السودان على عدد من الاتفاقيات البحرية المهمة بما يعني أن السودان قد خطى خطوة متقدمة في فهم صناعة النقل البحري وضرورة تلبية متطلباتها والإيفاء بمستلزماتها والإسراع بتنفيذ بنودها، وتكييف الأوضاع لذلك وهنا لا بد من رفع قرني الاستشعار لأهمية التصديق على الاتفاقيات البحرية التي تبلغ أكثر من (53) اتفاقية ونوجه رسالة للسيد وزير النقل والطرق والجسور الجديد المهندس مكاوي محمد عوض بوجوب العمل على نشر ثقافة ومفاهيم صناعة النقل البحري بتبني قيام مؤتمر يعني بصناعة النقل البحري في السودان يستهدف بحث مكامن الفرص ودعم إمكانيات القرار البحري وقيام بنك لصناعة النقل البحري لتمويل كل مخرجات هذه الصناعة المهمة والتي لا بد أن يسعى السودان للاستفادة من خيراتها.

ونشيد باهتمام الدكتور جلال الدين محمد أحمد شليه المدير العام لهيئة الموانئ البحرية تجاه وجوب الاهتمام بصناعة النقل البحري في السودان من قبل كافة الجهات المختصة والمعنية.

حيث ظل ينادي بكل تجرد ووطنية بحتمية تطور صناعة النقل البحري في السودان بما يعني أحداث نهضة اقتصادية شاملة خاصة أن هناك دول تعتمد في اقتصادها على صناعة النقل البحري.

عبد المنعم جعفر

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
18 مليار دولار - عاصم إسماعيل
فرص المعارض - عاصم إسماعيل
بشرى سارة - عاصم إسماعيل
سوق المدارس - عاصم إسماعيل
ساقية الخدمات - عاصم إسماعيل