مهزلة العملات في مطار الخرطوم

عرض المادة
مهزلة العملات في مطار الخرطوم
1379 زائر
30-07-2015

الحمد لله الذي رفع من شأن جنيهنا السوداني حتى باتت سلطات مطار الخرطوم لا تسمح بخروج أكثر من 200 جنيه حتى لو كان حاملها مريضاً ومسافراً للعلاج بالخارج بموجب تقرير من القومسيون الطبي، حدث ذلك ونحن في طريقنا إلى الطائرة متجهين لقاهرة المعز قبل حلول شهر رمضان الكريم بيومين، وكنا آخر الواصلين للطائرة بسبب حادث وقع لنا بالطريق، وقد جئنا نسابق الريح لنلحق بالوزن والطائرة التي توشك أن تقلع ،وإذا بملازم أول يستوقفنا ويطالبنا بتغيير العملة السودانية التي نحملها لأي عملة أخرى 200 جنيه لكل راكب وعندما تناقشت مع الملازم وقلت له :(غلبكم البتعملوهو في جنيهنا عشان ترفعوهو)! قال لي :(يا أستاذة نحن بنعمل كده عشان قروشكم دي ما يهربوها برة ويشتروا بيها سلاح يكتلوكم بيهو) ! سبحان الله، لوكان جنيهنا يشتري سلاح لما وصل للحال الذي آل إليه الآن وهل يشترى السلاح بالعملة المحلية؟.

ذكرني ذلك الإجراء ما كانت تفعله السلطات حيال الدولار إذ لم يكن مسموحاً إلا بخروج كمية ضئيلة منه وقد عذرنا ذلك الإجراء نسبة لما كانت تعانيه البلاد من شح في العملة الصعبة وسأكون من السعداء لو بلغ جنيهنا الحبيب من الهيبة مثل تلك التي يملكها (أبو صلعة) الذي كان في يوم يسير مطأطئاً الرأس أمام جنيهنا الذي يضاهيه ثلاث مرات .

ليست تلك القضية، ولكن ما أثار دهشتنا وتساؤلاتنا أن الملازم أول طلب منا تغيير جنيهنا العزيز بالسوق الأسود! ذلك السوق الذي كانت الدولة تحاربه بكل أجهزتها وأسلحتها أصبح متاحاً وبتوجيه من ذات الدولة! وليت ذلك السوق كان صرافة أو جسماً رسمياً بل يتمثل في مكتبة موجودة في فناء المطار وقد تم إذ اشترينا الريال السعودي بالسوق الأسود بأكثر من 2900 جنيه أي حوالي 3 جنيهات بينما سعر الريال في البنك 2130جنيها ! ولو ما عاجبك اشرب من البحر!

بالله عليكم هل يمثل ذلك الإجراء حماية لجنيهنا الحبيب أم أنه إجراء كفيل بـ(مرمطته) والتقليل من قيمته أكثر مما هو عليه الآن؟

نرجو ألا تسمح دولتنا الموقرة لسوق العملات الأجنبية بأن تسرح وتمرح داخل مطار الخرطوم وبتوجيه من أجهزتها الرسمية من باب الاحترام ليس إلا.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 7 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
إعلام المؤسسات - هويدا حمزة
عليك الله أقعدي! - هويدا حمزة
دوس لايك - هويدا حمزة