الشيخ محمد أحمد حسن لـ(الصيحة):

عرض المادة
الشيخ محمد أحمد حسن لـ(الصيحة):
تاريخ الخبر 30-07-2015 | عدد الزوار 4413

(داعش) صنعها اليهود والاستخبارات والمخربون

أشجع المنتخب الوطني و(القراصة) أكلتي المفضلة

في توريت سمعنا البيان الأول لثورة مايو

عندي (رجل) مع الشوايقة و(رجل) مع الدناقلة

هذا (...) أكثر ما استفدته من فترة مايو!

حاوره : عمر عبد السيد

ضيفنا في هذا العدد شخصية محبوبة لنفوس السودانيين، انطبع صوته المميز في آذان الملايين، ظل يدعو إلى الله لأكثر من ثلاثة عقود، عرفه المستمعون وشاهده عشاق الشاشة البلورية وعانقه المصلون بمسجده بالصحافة مربع 19 منذ العام 1982م، رجل بسيط، منضبط، لا يتكلف، مثقف، متبحر في علوم الفقه والفتوى.

تم تكليفي بإجراء حوار معه، بحثت عن رقم هاتفه لأخذ موعد معه لإجراء الحوار، تحصلت على أكثر من رقمين له، وكلاهما مغلقان، الجمعة الماضية يممت وجهي شطر مدينة الصحافة حيث مسجده العامر وقصدت صلاة الجمعة معه، ورميت شباكي لأصطاد قسطاً من زمنه، أخبرته بعد الصلاة فرحَّب واستضافني بمنزله ومنحني (15) دقيقة من وقته لارتباطه بموعد آخر مسبق. كان الوقت يمضي سريعاً والأسئلة تتدفق بكثرة.

أجاب فضيلته على بعضها بصدر رحب على أمل أن نلتقي به في وقت أوسع لنطوف معه في سوح العلم والمعرفة. (الصيحة) قلبت عدداً من الأوراق عن حياة الشيخ محمد أحمد حسن ونشأته وشهادته ومشاهداته لقضايا الدعوة في السودان عبر الحقب السياسية المختلفة.

"""""""""""""""""""""""

* بداية عرفنا بنفسك وبملامح من حياتك؟

- اسمي، محمد أحمد حسن محمد علي، الميلاد بالولاية الشمالية - مدينة القولد - منطقة شبعانة بحري، أسكن حالياً الخرطوم - جبرة جوار تقاطع البيبسي. درست حتى الثانوية العليا عام 1965م، ثم سافرت إلى جمهورية مصر العربية ودرست في المعهد العلمي مجموعة من العلوم الدينية، ثم عدت للخرطوم عام 1966م، وعملت بالشهادة العليا. قضيت (26) عاماً في الخدمة المدنية بعدد من المؤسسات والوزارات وأخذت المعاش الاختياري 1992م. حيث عينت موظفاً في السلك الكتابي العام لإدارة الموظفين العموميين في وظيفة كاتب بالخدمة المدنية عام 1966م "اسكيل جي "، وأخذنا فترة تدريبية بالمعهد التدريبي للكتاب بالخرطوم 2، وتم نقلي إلى وزارة الدفاع ومنها للقضارف، ثم القيادة الشرقية وعملت فيها 6 شهور، ومنها إلى الكتيبة الأولى حامية كسلا وفي عام 1968م تحركت كل الكتيبة متجهة من كسلا إلى شرق الإستوائية لحراسة توريت.

* حدثنا عن الثمانية أعوام التي قضيتها في القوات المسلحة؟

- تحركنا من كسلا وحتى كوستي بالقطار، ومن كوستي ركبنا بابور بحر 11 يوماً حتى وصلنا جوبا، ومن جوبا ركبنا الطوف ووصلنا توريت وعسكرنا بها بمكاتبنا لمدة سنتين، وكنا (كتبة) ومساعدين لأركان الحرب الذي يقوم بالشؤون الإدارية للكتيبة، وبعدها تم نقلي إلى حامية كسلا ومنها إلى الكلية الحربية ثم إلى القيادة العامة بالخرطوم ثم مدرسة التربية البدنية، وقضيت 8 سنوات متنقلاً في القوات المسلحة بوظيفة كاتب، وتم نقلي من وزارة الدفاع إلى وزارة الري عام 1972م في خدمات الري بمدينة ود مدني ثم إلى قرية 24 القرشي مشاريع المناقل قنطرة 131 مشروع الشوال ترعة المناقل بوظيفة كاتب ومحاسب وصراف حتى عام 1974م. ثم وزارة الصناعة بالخرطوم عام 1974م مترقياً إلى "اسكيل اتش" ، ثم نائب باشكاتب في مكتب وزير الصناعة ثم باشكاتب وفي عام 1985م نقلت منتدباً إلى المجلس القومى للبحوث لمدة سبع سنوات. نزلت المعاش الاختياري عام 1992م وتفرغت للدعوة إلى الله.

* ما هي طبيعة عملك في القوات المسلحة؟

-كنا (كتبة) مدنيين، وفي ذلك الزمان كان تعليم العساكر بسيطاً جداً ، أما الآن فتقدموا في العلوم والمعارف المختلفة، وكان خريج الثانوية كخريج الجامعة حالياً، ومعظم الموظفين كانوا من خريجي الثانوية العامة، وكانت جامعة الخرطوم والنيلين فقط، في عام 1968م في توريت تم تدريبنا عسكرياً، وفي 1969م كنا نشرب الشاي بتوريت سمعنا أول بيان لثورة مايو قرأه النميري.

*أكثر ما استفدته في فترة مايوً؟

- أكثر ما استفدته من ثورة مايو والعسكرية عموماً، الانضباط، خاصة في المواعيد، والصبر وتحمل المشاق.

* ماذا عن الحياة الاجتماعية والدينية في فترة مايو؟

- في آخر عهد مايو وضع السودان تحسن ، وما فعله النميري جزاه الله خيراً لم تفعله حكومة حتى الآن! منذ عهد الإنجليز، فالنميري أغلق مصانع الخمور المصنعة والمستوردة، وقفل بيوت الدعارة وأصدر قانون الثراء الحرام ومنع التعامل بالربا في البنوك وهذه من أفضل الأعمال التي يشكر عليها النميري رحمه الله. كذلك الإنقاذ دعت للتمسك بالدين وتطبيق الشريعة، لكن الآن هناك تراخٍ، ونسأل الله التوفيق والإعانة. أما الحياة الاجتماعية فتحسنت كثيراً حالياً خاصة في جانب الأتراح، ففي السابق كان تحد المرأة بالسنين، وعندنا حبوباتنا 11 سنة تكون حادة، والآن النسوان اتعلمن وعرفن، والزواج في الماضي كان بسيطاً ومباركاً، أما اليوم فحدث ولا حرج بذخ وتبذير ومباهاة واختلاط وتبرج، نسأل الله الهداية والرشد.

*جذورك من حيث النشأة؟

- جدنا الرابع من تنقاسي السوق، واسمه محمد خير، نزح من تنقاسي إلى دنقلا القولد، وبكده نحن شوايقة من ناحية جدنا، واختلطنا مع الدناقلة وبقى عندنا كراع من الشوايقة وكراع مع الدناقلة، وأسرتنا لا تعرف الرطانة.

*حدثنا عن دخولك في مجال العمل الدعوي؟

- الحمد لله من ما قمنا وجدنا أنفسنا في العمل الدعوي، والدنا عليه رحمة الله كان متديناً وكان يسمى (السمد) ومعناها رئيس المزارعين وكانت كلمته مسموعة عند الناس، وأخوي عثمان درس بالأزهر، نشأت في أسرة متدينة ولله الحمد. ولا أنتمي لأي تيار وكل المسلمين إخوتي وأنا معهم، ولي أصدقاء من أنصار السنة والصوفية والإخوان المسلمين وكل التيارات الإسلامية وأحتفظ بمسافة واحدة بينهم. والحمد لله لي نشاط دعوي مستمر لعشرات السنين، وأخطب الجمعة بمسجد الصحافة غرب مربع 19 منذ العام 1982م وحتى الآن، وبرنامج رأي من الدين بالإذاعة القومية منذ العام 1995م ومستمر حتى الآن، وبرنامج الدين النصيحة بتلفزيون السودان توقف عام 2000م، بجانب الدروس والفتاوى بقناة الشروق وقناة طيبة وغيرها.

*بحكم ارتباطك الوثيق بأجهزة الإعلام (تلفزيون وإذاعة) في تقديم البرامج الدينية المختلفة، ماذا أضاف لك الإعلام وماذا خصم منك؟

- الإعلام أضاف لي أشياء كثيرة، وقد تكون خصماً في نفس الوقت! وأكثر ما أضاف (الشهرة) وحب الناس، وكثيراً ما أذهب للوزارات والأماكن العامة وأجد الترحيب والتقدير، حتى القصر الجمهوري دخلته، وفي أحايين كثيرة الطبيب يرفض استلام (حق الكشف) وفوائد أخرى كثيرة. ومن الأشياء التي أعتبرها خصماً بعض التكاليف الشاقة وربما تكون فوق الطاقة. والمجال الإعلامي لم يخصم مني شيئاً، والعلم يزيد بكثرة الإنفاق منه، وكلما أقدم محاضرة أو درساً أو فتوى أستفيد وأكون أضفت شيئاً جديداً.

*علاقة الشيخ محمد أحمد حسن بالمطبخ وما أكلته المفضلة؟

- علاقتي بالمطبخ علاقة أكل وشراب وبس. أكلتي المفضلة (القراصة) بملاح ويكة ولا دمعة. في السابق كانت لي مشاركات في إعداد الطعام لكن الآن مع المشغوليات بعدتُ كثيراً.

*إلى من تستمع من الفنانين؟

- ما عندي وقت أستمع فيه للفن والفنانين، وأحياناً لا أجد وقتاً لأستمع للقرآن الكريم.

*من تشجع من الفرق الرياضية؟

- زمان لما كنا شباب كنا بنلعب كرة القدم، لم أشجع الهلال ولا المريخ، وأشجع المنتخب الوطني الذي يمثل السودان.

* أكثر ما يشغل بالك في المجال الدعوي؟

- تبليغ هذه الدعوة وتبصير الناس بأمور دينهم، وأن يوحد المسلمون ربهم في عباداتهم ويبتعدوا من الخرافات والدجل والشعوذة، وأن يرجعوا إلى الله، كذلك محاربة التطرف والتنطع والتكفير، وأمنيتي أن نجعل مجتمعنا كمجتمع الصحابة رضوان الله عليهم.

* برأيك ما الأسباب وراء انتشار التطرف والتكفير والتيارات المنحرفة كـ(داعش)؟

- دا شغل بتاع يهود واستخبارات وناس مخربين.

4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 6 = أدخل الكود