إيلا حديد

عرض المادة
إيلا حديد
1923 زائر
15-06-2015

اجتهد البعض للتأكيد على أن والي البحر الأحمر السابق، محمد طاهر إيلا، أحد أنجح الولاة وأنه بمثابة المكسب الكبير لولاية الجزيرة، ولتعضيد وتدعيم وجهة نظرهم أشاروا إلى أنه جعل من بورتسودان واحدة من أجمل مدن البلاد.

*والمفتونون بتجربة الرجل ودون أن يدركوا أكدوا على أن كل إنجازاته تنحصر في تجميل مدينة بورتسودان وهو بذلك استحق بامتياز اللقب الذي أطلقه عليه الكثيرون ومنهم الكاتب الصحفي المتمكن حسن إسماعيل بأنه لم يكن والياً لولاية البحر الأحمر بل معتمدا لمحلية بورتسودان.

*والذين سكبوا مدادهم خلال الأيام الماضية في تقريظ ومدح الرجل نحترم وجهات نظرهم، ولكن في ذات الوقت نختلف معهم بل ونجد لبعضهم العذر لجهة أن علاقتهم بالبحر الأحمر تنحصر في حاضرتها وتحديداً في الكورنيشات وسقالة الأسماك والفنادق والاستراحات والإستاد.

*ولأن معظمهم كانوا يحرصون على تلبية دعواته حينما كان والياً كانوا يسارعون بالتوجه صوب بورتسودان للترفيه والتمتع بمكاسب السفر، وليس للتعرف على القضايا التي تؤرق مضاجع المواطنين، وحتى وإن تعرفوا عليها فإن بعضهم يغض الطرف عنها عند عودته ويكثر فقط في الثناء على جمال وسحر بورتسودان ونجاح إيلا.

*وأمثال هؤلاء لا يعرفون أن الفقر في ولاية واليهم المحبب والمفضل تجاوزت نسبتة الـ 70%، وأذكر أن الأمين العام لديوان الزكاة بالولاية قبل سنوات قليلة كشف في حوار أجريته معه عن أن نسبة الفقر بحسب إحصاءاتهم تبلغ 90% إلا أنه وفي مساء ذات اليوم طلب تخفيض النسبة الى 70%، وعرفت لاحقاً أنه خشي من ثورة ايلا الذي يشدد على عدم كشف مثل هذه الأرقام الصادمة.

*والمفتونون بإيلا لا يعرفون أو أنهم يتجاهلون حقيقة احتلال الولاية المركز الأول بوصفها أكثر ولايات البلاد إصابة بسوء التغذية وذلك حسب تقرير رسمي صادر من وزارة الصحة الاتحادية، بل إن سوء التغذية في الولاية السياحية التي يحكمها افضل والٍ في السودان كما يدعي البعض زورًا وبهتاناً تجاوزت نسبتة معدل الطوارئ العالمي الذي يبلغ 15% ونسبته في الولاية 27%.

*والمعجبون بمن يعتبرونه مفجر ثورة التنمية بالبحر الأحمر يغضون الطرف عمدًا أو أنهم لا يعرفون شيئًا عن تنامي نسبة مرض الإيدز بالولاية بسبب مهرجانات السياحة التي ظل أئمة المساجد حتى الجمعة الماضية يطالبون بضبطها ومحاربة الظواهر السالبة التي ظلت تلتصق بثوبها.

*وهؤلاء لا يعلمون أن واليهم المحبب عاشق لدرجة الوله للخلافات والصراعات ولا يعرف العمل في الأجواء الهادئة، وتدخله السافر في شؤون الإدارة الأهلية ومحاربته للكثير من مكونات الولاية الاجتماعية الهامة والقيادات السياسية القوية، وضح جلياً خلال استقبال الوالي علي أحمد حامد الذي ورغم العقبات التي وضعت في طريق حفل استقباله إلا أن التدافع العفوي وغير "المحشود بالقيمة" أكد أن إيلا لم يكن حبيب الملايين كما يزعم البعض.

*إيلا الناجح في نظر البعض أدخل الولاية في مديونية تقترب من الترليون جنيه، وكانت الأراضي مورد دخل حكومته المفضل ، بل إن حديثاً كثيفاً كان وما يزال يدور حول أموال البحر الأحمر والعطاءات، وما لايعرفونه عن الرجل المعجزة أنه يفضل اختيار الضعفاء وبعضاً من الفاقد التربوي للعمل معه لأنه اشتهر بمحاربة الكوادر القوية، وذات الرجل هو من ظل في عداء سافر ضد مواطني ثلاث محليات بل وحرمهم من حقوقهم الدستورية.

*إيلا ليس كما يصوره المطبلاتية وحارقو البخور من انصاره ونعترف بذكاء الرجل الذي نجح من خلال استغلال البعض أن يرسخ صورة وردية عنه وهو بخلاف ذلك تماماً.

خارج النص

*نعرف عن الرجل الكثير الذي لا نستطيع كتابته ونحيلكم لزاوية إسحق أحمد فضل الله.

*ماذا قال إيلا بلهجة البداوييت لأنصاره عند استقباله بالمطار.

*الدولة العميقة التي تحاول عرقلة مسيرة الوالي علي أحمد حامد يبدو أنها لا تعرف الرجل جيدًا ولا الذين يقفون خلفه.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
7 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
الطاهر ساتي وإيلا - صديق رمضان
سرقة المسؤولين - صديق رمضان
معقول يا إيلا - صديق رمضان
كسلا والتهدئة - صديق رمضان