"الصيحة" تدخل المختبرات السرية وتفحص العينات

عرض المادة
"الصيحة" تدخل المختبرات السرية وتفحص العينات
تاريخ الخبر 14-06-2015 | عدد الزوار 1199

مرض سلفاكير.. قصة الجرثومة والأمصال المنقذة

الأطباء: كير مصاب بداء عضال في الكبد والكليتين بسبب الإفراط في الكحول

صعوبات في النوم وفقدان الشهية وتغيرات اعترت مظهره وصوته

الوضع الصحي للرئيس ما زال يعوقه عن أداء واجباته الرئيسية

سلفا يصارع ليظهر بصحة جيدة لينفي حقيقة مرضه الخطير

ترجمة إنصاف العوض

أقاويل وأحاديث تتردد حول صحة الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت وفي الوقت الذي تجاهد فيه جوبا من أجل إخفاء حقيقة مرض الرئيس تنسرب الأخبار من بين يدي المواقع الإسفيرية وموقع التواصل الاجتماعي في عالم أصبح قرية مع تقدم وسائل الاتصال، وما بين وقائع تثبت مرض الرئيس وادعاءات تطلقها جوبا عن وضعه الصحي المستقر يقرأ المحللون والخبراء مآلات المرض ويتدارس صناع القرار في جوبا خيار البديل، تحاول الصيحة استقراء الوضع الصحي للرئيس ومآلات السلطة والصراع حال غيابه عن الساحة.

حقيقة المرض

يقول موقع "نايميلوبديا" إن رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت قد أسند مهامه الرئاسية لوزير الدفاع الجنرال كول مايانق جوك بسبب تردي حالته الصحية وقالت إن الرئيس يعاني من داء عضال في الكبد والكليتين ونصحه الأطباء بالتوقف عن العمل بسبب المرض والإعياء الشديدين في وقت كشف فيه الطبيب يونس يوهانس بأديس أبابا حقيقة مرض الرئيس قائلاً إنه مريض بسبب الضغوط والاستهلاك المفرط للكحول والذي أثر على الكبد والتي بدورها أثرت على أداء الكليتين.

ويبدو أن الوضع الصحي للرئيس سلفاكير ميارديت ما زال يعوقه عن أداء واجباته الرئيسية، ففي الوقت الذي وصل فيه رئيس حركة التمرد الدكتور رياك مشار إلى جوهانسبيرج لحضور قمة الاتحاد الافريقي تأخر وصول الرئيس سلفاكير إليها بسبب تدهور حالته الصحية ووفقاً لسودان تربيون امس فإن مصادر حكومية موثوقة في جوبا اكدت عدم سفر الرئيس سلفاكير الى القمة وقالت إنه سيلحق بها حال تحسنت حالته الصحية. وبحسب الصحيفة فإن مشار قد تسلم دعوة رسمية لحضور القمة الإفريقية لرؤساء الدول والحكومات ووفقاً للناطق الرسمي باسم مشار جيمس غديت فإن مشار سيعقد اجتماعات مع عدد من رؤساء الدول الأفريقية بمن فيهم الرئيس سلفاكير لم يسمهم بعد أن اطلع على التقرير الذي قدمه له رئيس وفده المفاوض في الاجتماعات التشاورية للسلام بدولة الجنوب تعبان دينق غاي.

إفراط في استهلاك الكحول

وكان الحديث عن صحة الرئيس سلفاكير ميارديت قد ظهر إلى العلن في الخامس من نوفمبر العام 2013م عندما أكدت صحيفة سودان تربيون عودة الرئيس سلفاكير من نيروبي بعد إجرائه عدة فحوصات وسط مخاوف صحية، وكان مصدر رفيع داخل حكومة جوبا قد أكد خضوع الرئيس لفحوصات طبية لأنه يعاني من صعوبات في النوم وفقدان الشهية فضلاً عن تغييرات أعترت مظهره وصوته، وقال مصدر مقرب من الرئيس آنذاك إن الرئيس توعك بصورة قوية يومي الخميس والجمعة، وبالرغم من الإنهاك والوهن الذي أصبح واضحاً عليه أصر على الذهاب للعمل، فيما برر مقربون من الرئيس سلفاكير تدهور وضعه الصحي للإرهاق الشديد الذي يعاني منه الرئيس بسبب ضغوط العمل، وقال مصدر عسكري مقرب من الرئيس للصحيفة إن الرئيس سلفاكير يعمل لساعات طويلة ويشرف على كل صغيرة وكبيرة في الدولة، الأمر الذي سبب له الإنهاك الشديد وأنه بحاجة إلى الراحة فقط بالرغم من أن الأطباء أكدوا تعرض الرئيس إلى نوبات انخفاض في ضغط الدم ونصحوه بتقليل ساعات العمل الأمر الذي فتح الباب أمام تكهنات بإصابته بمرض خطير

وفي ذات السياق قالت صحيفة "ماكلاتشي" الأمريكية إن الرئيس سلفاكير قد بدا منهكًا ومريضاً وأخذ يجفف عرقه بمنديل في يده وعندما سأله الصحفي عن حالته الصحية قال إنه كان مصاباً بالملاريا المعروفة بالحمى الشديدة والتعرق إلا أن الصحيفة أكدت ظهور الإنهاك والمرض الشديد على الرئيس والذي يصارع ليظهر بصحة جيدة.

وكان مسؤول رفيع بالتمرد انضم لحكومة جوبا قد كشف لموقع "نايميلوبديا" إن الرئيس سلفاكير قد ظهر وهو في غاية المرض خلال لقائه به في القصر الرئاسي ووصف المسؤول الرئيس سلفاكير بالضعيف والمنهك وتوقع أن لا يكمل الرئيس هذا العام وهو على قيد الحياة.

لقاءات أجلها النزف

وقال موقع "انسايدر" الأوغندي (منهك ومتوتر هرع الرئيس سلفاكير إلى مستشفى بأديس أبابا بعد أن سقط مريضاً). وقال الموقع إن الرئيس سلفاكير كان من المتوقع أن يقابل رئيس المتمردين الدكتور يراك مشار في لقاء مباشر من أجل جلب السلام للبلاد التي مزقتها الحرب وبحسب الموقع فإن الرئيس سلفاكير قد شعر بالإعياء وبدأ بالنزف من أنفه الأمر الذي أثار الذعر في نفوس من حوله ونقلوه سريعاً للمستشفى.

وبحسب الناطق الرسمي باسم المعارضة جيمس غديت فإن اللقاء بين الزعيمين قد تأجل إلى أجل غير مسمى بسبب نزيف الرئيس. وقال للموقع إن الاجتماع المباشر بين القائدين والمخطط له يوم الأربعاء لن يتم كما هو محدد وذلك بسبب مرض الرئيس الذي لازم الفراش الأبيض في وقت كشف فيه الطبيب يونس يوهانس بأديس أبابا حقيقة مرض الرئيس قائلاً إنه مريض بسبب الضغوط والاستهلاك المفرط للكحول، ويبدو أن الاستهلاك المفرط للكحول لم يثر المخاوف تجاه صحة الرئيس فقط بل أظهر المحللون والخبراء المهتمون بالشأن الجنوبي تململاً وضيقاً ظاهرين من هذا الاستهلاك، في وقت انتقد فيه الدبلوماسيون الغربيون والإعلاميون الذي حضروا جولات التفاوض التي ترعاها الإيغاد من أجل السلام الاستهلاك المفرط للكحول من قبل طرفي الصراع في الدولة الوليدة وذهب بعضهم إلى أبعد من لك حيث قالوا إن الإقامة في الفنادق الراقية والبارات الفخيمة والكحول الباهظة الأثمان هو ما يسعى وفدا التفاوض للحصول عليه أكثر من اهتمامه بعملية السلام نفسها. وكشف موقع نايميلوبديا عن النثريات الخرافية والمبالغ الدولارية الكبيرة التي تصرف على وفدي التفوض في الملاهي الليلية والبارات.

وبحسب الموقع فإن الرئيس سلفاكير قد انهار أيضاً وهو في طريقة إلى طائرته الرئاسية بمطار الخرطوم، حيث لم يستطع الوصول إلى الطائرة إلا بمساعدة رجاله، وبالرغم من ذلك سقط الرئيس وهرع به الى المستشفى وسط تكتم شديد على حالته الصحية.

ضغوط حزبية

وقد شهد الحزب تصدعات عنيفة بسبب تخطي الرئيس سلفاكير لنائبه جيمس واني إيغا وذلك أن أعضاء الحزب رأوا أن قرار سلفاكير اسناد مهامه الى وزير الدفاع إنقاص من شرعية ايغا وتشكيكٌ في مقدراته حيث إنه من المفترض أن يحل محل الرئيس في حال المرض أو الموت أو السفر بحسب الدستور.

إضافة إلى تمثيله في الاجتماعات الإقليمية والعالمية والتي تتطلب تمثيلاً رئاسيًا رفيعاً وبحسب تسريبات رسمية فإن الرئيس قد تعرض لضغوط كثيفة من قبل الجنرالات والذين ينتمي معظمهم لولاية بحر الغزال من أجل نقل سلطاته إلى الجنرال كول مايانق بدلاً من واني إيغا بحجة أن الأخير ذو شخصية ضعيفة ويطلق عليه اسم (الرجل نعم) في إشارة إلى تبعيته للرئيس سلفاكير وأنه لا يمكن الوثوق به من أجل اتخاذ قرارات قوية ومؤثرة.

وبحسب موقع نايميلوبديا فإن المرض قد أقعد الرئيس سلفاكير عن حضور اجتماع نورثرن كواوردنير والذي يضم رؤساء دول منطقة شرق إفريقيا من أجل مناقشة البنية التحتية والتنمية والسلام في المنطقة بكمبالا بل حضر نيابة عنه وزير الدفاع كول مايانغ الأمر الذي أثار استنكار الرؤساء والذين توقعوا حضور جيمس واني إيغا نيابة عن الرئيس سلفاكير كون الاجتماع مخصص لرؤساء الدول وليس الوزراء في وقت كشف فيه مسؤول إثيوبي رفيع حضر المؤتمر أن ايغا لم يكن على علم بقرار الرئيس وبحسب مصدر رفيع في حكومة جوبا فضل حجب هويته للمصدر فإن واني إيغا لم يتقبل قرار الرئيس وأنه يتوقع تبريرا مقنعاً لتخطيه بالرغم من البرتكول، ولماذا يتم تكليف مسؤول أدنى منه درجة وظيفية ليحل محله ويمثل الرئيس في وقت لم يكن فيه نائب الرئيس غائباً أو مشغولاً بتكاليف أخرى إضافة إلى أن الرئيس موجود بالبلاد وليس مسافراً.

اتفاقية مرنة

وبحسب الموقع فإن الرئيس والذي وصف وضعه الصحي بالسيئ يواجه ضغوطاً عنيفة من قبل وسطاء الإيغاد من أجل التوقيع على اتفاقية سلام والتي تحتم عليه منح زعيم المعارضة الدكتور رياك مشار نصيب الأسد من السلطة والتي ستتطلب آنذاك إصلاحات كبيرة في قطاعات الأمن والقضاء والاقتصاد وإدارة الموارد في وقت رفض فيه الرئيس لسفاكير توقيع أي اتفاقية سلام في الماضي كونها تشجيع على التمرد إلا أن مصادر داخل الحزب أكدت أن الرئيس سلفاكير الآن مستعد لتوقيع اتفاقية مرنة يرجع بموجبها الدكتور رياك مشار نائباً للرئيس سلفاكير بينما يضطر واني إيغا على قبول منصب نائب رئيس ثانٍ من أجل السلام، ويقول المسؤول من أجل توقيع اتفاقية مرنة فقد تم ربط إنفاذ اتفاقية أروشا باتفاقية السلام بحيث يتم إنفاذهما متزامنتين حال وافقت الأطراف.

ويرى الموقع أن الصراع على السلطة أفرزه إنفاذ اتفاقية أروشا والتي أعادت قياديي الحركة الشعبية الذين تم فصلهم إلى مناصبهم السابقة وهو ما يعني عودة الدكتور رياك مشار إلى منصبه نائباً لرئيس الحزب ورئيس الدولة في وقت يبقى فيه إيغا الرجل الثالث في الدولة وهو ما يؤهل مشار لرئاسة الدولة حال غاب الرئيس سلفاكير لأي من الأسباب الأمر الذي أدى إلى انتشار خبر اعتلال صحة الرئيس انتشار النار في الهشيم وكذلك تسابق القادة الكبار في الحزب على تولي منصبه.

وبحسب الموقع فإن سلفاكير قد فضل نقل سلطاته إلى نيال دينق نيال وهو القرار الذي قوبل برفض عنيف من قبل من أعضاء مجلس التحرير الشعبي ومجلس حكماء الدينكا بحجة ضعف شخصية نيال وتورطه في جرائم فساد في وقت فضل فيه مجلس حكماء الدينكا مايانغ بسبب مواقفه الصلبة مع الرئيس أثناء الصراع في العام 2013م.

خليفة سلفاكير

وبحسب موقع ويكيبديا فإن الجنرال كول مايانق ينتمي إلى قبيلة الدينكا العرقية ومن دينكا بور بالتحديد وقد ولد في قرية ماثيانق في العام 1945م وتنحدر أمه من ذات القبيلة وينحدر الجنرال من أسرة جوك واسعة الثراء بدولة الجنوب وبالرغم من الترف الذي نشأ فيه الجنرال فضل أن يواصل تعليمه حيث درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة فى ملكال كما درس المرحلة الثانوية بالخرطوم حيث التحق بمركز التدريب المهني ثم حصل على دبلوم الهندسة منه وعمل بمدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة مفتشاً بالمعهد وقد أظهر الجنرال تفوقاً فى الأداء أهله للذهاب إلى المانيا الشرقية ودرس الهندسة في أحد معاهد مدينة ماغدبورغ لمدة عامين حصل بعدها على دبلوم آخر في الهندسة.

وبعد عودته عمل مديراً للمركز في واو في العام 1977م ثم جوبا 1978 م وقرر التمرد على حكومة الخرطوم في العام 1983م تلقى تدريبه العسكري فى قاعدة بلغام في اثيوبيا وحصل على رتبة رائد بسبب تميزه فى التدريب ثم ذهب إلى بونجا وحصل على دورات تدريبية في دراسات الحرب والثورة في العام 1985م ثم أصبح قائدًا عسكرياً لمنطقتي البحيرات وبحر الغزال آنذاك في العام 1988م ثم شغل منصب قائد القيادة العسكرية العليا قبل تعيينه قائدًا لحملة النجم الساطع.

وعرف الرجل بقربه من الدكتور جون غرنق إلا أنه اختلف مع الرجل الثالث في الحركة وليام نايون والذي انشق فى العام 1992م مدعياً أن كول قد أوقع بينه وبين قرنق وبموجب ذلك أصبح نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة في العام 1993م، وأصبح عضواً في مجلس التحرير وحاكم منطقة أعالي النيل في العام 1994م، وبعد توقيع اتفاقية السلام الشامل عين حاكماً لتصريف أعمال منطقة اعالي النيل، وفي العام 2010 رشح نفسه لمنصب حاكم جونقلي وقد حسم التنافس لصالحه إلا أن منافسه الجنرال جورج أتور قد ادعى أن الانتخابات قد زورت وتمرد على الحكومة حيث قتل في وقت لاحق في العام 2011م في ظروف غامضة .

وعينه الرئيس سلفاكير وزيرًا للدفاع في العام 2013م وعرف الرجل بقربه من الرئيس سلفاكير حيث يقال إنه مهندس صعود سلفاكير للسلطة عقب مقتل جون قرنق كما أنه من ساند الرئيس أثناء تمرد كبار قادة الحزب عليه ويعرف الرجل بكاريزما قوية جعلته محل ثقة الرئيس والحزب حيث عرف الرجل بالنزاهة والصرامة الأمر الذي جعل الرئيس يوكل إليه ملف الإغارة على المواشي بولاية جونقلي.

0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 9 = أدخل الكود
روابط ذات صلة