الولاة والانتهازيون

عرض المادة
الولاة والانتهازيون
1430 زائر
10-06-2015

* أمام الولاة الذين وقع عليهم الاختيار أخيرًا سانحة تاريخية وفرصة كبيرة لنحت أسمائهم على جدار التاريخ وتخليد ذكراهم في أفئدة ودواخل المواطنين، ولعل اغتنامهم للفرصة يتوقف على الكثير من المقومات، ولكن أهمها الجدية وامتلاك الإرادة الكاملة وعدم تهيب خوض تجربة قاسية وثمنها باهظ ومكلف.

* فإذا أراد الولاة الجدد ملامسة ثريا النجاح فعليهم أن يعملوا على محاربة طبقة من القيادات ظهرت في السنوات القليلة الماضية وباتت تتصدر مشهد الأحداث السياسي والاجتماعي بل مؤثرة في صنع القرار وتحديد اتجاهات بوصلة بعض المسؤولين بعدد كبير من الولايات، وهذه الطبقة تضم في تكوينها شخصيات أدمنت أن ترضع من ثدي المال العام دون أن يكون لها إسهام وطني أو مسوغ موضوعي لوجودها القوي.

*والطبقة التي نعنيها تضم في تكوينها شخصيات من مختلف الشرائح أغلب أفرادها لم يتلقوا حظاً وافراً من التعليم وليس لديهم مهنة معروفة، يعتمدون بشكل مباشر على "حلاقيمهم" في تأكيد إثبات وجودهم، يمتهنون السياسة لتأمين معاشهم وحصد مكتسبات لا يستحقونها، ماهرون في الالتفاف حول المسؤولين ويملكون مهارات عالية في تمرير أجندتهم عبر الترغيب والترهيب .

*هذه الطبقة باتت موجودة في كل ولاية وللأسف التهاون في التعامل معها، أو استغلالها من قبل مسؤولين لتحقيق بعض الأهداف الشخصية والعامة أسهم في تمددها، حتى باتت صاحبة كلمة مسموعة لا يمكن تجاوزها، وكثير من الولاة حاولوا محاربتها ولكن كان مصيرهم الخروج بعيدًا عن أسوار الحكم، وهذا جعل آخرين يسعون لإرضاء هذه الطبقة لاتقاء شرورها.

*والولاة الجدد الذين نالوا ثقة القيادة العليا عليهم أن يدركوا أنهم أمام مسؤولية كبيرة وتاريخية تتطلب منهم التعامل بحسم وحزم مع هذه الطبقة التي تعتبر سبباً مباشرًا في فشل الكثير من الولاة الذين عجزوا عن الخروج من جلبابها، وتطبيق منهج الإصلاح الذي رفعت شعاره الدولة، لابد أن يمر عبر بوابة انهاء عهد الانتهازيين والمتعطلين الذين يتكسبون من غير وجه حق من المال العام، بل ينجح بعضهم في تولي مناصب لا يملكون مقوماتها.

خارج النص

* أجمل صفة يتميز بها والي البحر الأحمر الجديد رفضه القاطع وبغضه " لتكسير الثلج".

*رئيس مجلس تشريعي بإحدى الولايات يسعى جاهدًا لوضع الأشواك أمام طريق الوالي الجديد، واجتماعه الأخير مع قيادات "منتقاة" بالولاية، هدفه الظاهر كان الاعداد لاستقبال الوالي، أما الغرض الخفي فهو بخلاف ذلك.

*متى يعلم هؤلاء أن عهد المؤامرات بالولاية قد ولى إلى غير رجعة.

   طباعة 
0 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
1 + 2 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
جوبا تضطرب ..!! - صديق رمضان
أراضي عمال الجنيد - صديق رمضان
عصابات التزوير..!! - صديق رمضان