الإنتباهة وفرفرة المذبوح

عرض المادة
الإنتباهة وفرفرة المذبوح
3139 زائر
05-05-2014
الطيب مصطفى

الإنتباهة وفرفرة المذبوح!!

ما كنتُ والله أرغبُ في شغل القراء بقضيَّة (الإنتباهة) بعد أن نشرتُ مقال الأمس مدعماً بالوثائق حول الغدر الذي ارتكبه أُناسٌ كنتُ أظنُّهم من الأخيار إلى أن سقطوا سقوطاً مدوِّياً في مستنقع الخيانة وانغمسوا في وحلها الآسن.. ما كنتُ أرغب في ذلك لولا ذلك الحوار المليء بالأكاذيب والذي أجرته الإنتباهة، حتى بعد أن عادت إلينا بأمر القضاء، مع بابكر عبد السلام وما أدراك ما بابكر عبد السلام؟!

حوار فرفرة المذبوح المنشور بعدد الأمس يقول عنوانه العريض على لسان بابكر عبد السلام (الطيب مصطفى سجل 50 سهماً باسمه دون علم أو موافقة أعضاء مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية)!!

سبق أن طلبتُ عدة مرات من بابكر عبد السلام أن نتباهل أمام الملأ فنجعل لعنة الله على الكاذبين لكنه كان في كل مرة ينكص على عقبيه وهأنذا أدعوه مجدداً للمباهلة خلال هذا الأسبوع وأتحدَّاه أن يُعلن موافقته بحيث يكون موضوعها ما نُشر في ذلك العنوان العريض.

أجدني قرائي الكرام مضطراً إلى إعادة نشر الوثيقة التي وقَّع فيها بابكر عبد السلام وسعد عثمان محمد أحمد (العمدة) على موافقتهما على تسجيل 50% من أسهم شركة المنبر للطباعة ــ مالكة الإنتباهة ــ باسم الطيب مصطفى وما كان تسجيل الـ 50% باسمي إلا لأني أمثل حزب منبر السلام العادل الذي أنشأ الإنتباهة وسمى الشركة التي أنشأتها باسمه (شركة المنبر).

الآن وبعد أن اطَّلعتم على القرار الموقَّع من بابكر عبد السلام حول أسهمي أسألُكم بالله هل صدق بابكر حين قال بالبنط العريض والعنوان الكبير إنني سجلت 50% باسمي دون علم أو موافقة مجلس الإدارة والجمعيَّة العموميَّة؟!

لقد كان القرار الموقَّع عليه من بابكر عبد السلام وسعد عثمان (العمدة) صادراً عن الجمعيَّة العموميَّة ومن قبلها عن مجلس الإدارة ومسجلاً في وقائع اجتماع الجمعية والمجلس فماذا يقول بابكر بعد ذلك لله ربِّ العالمين وللقراء الذين كذب عليهم؟!

أعجب أن يكذب رجل على أعتاب الثمانين من عمره وهو يعلم أن ذلك القرار تم إنفاذه وقام مراجع الشركة بمراجعة الحسابات الختاميَّة لشركة المنبر أكثر من مرة وتم عرض الحسابات الختاميَّة على مجلس الإدارة والجمعيَّة العموميَّة التي أجازت الحسابات المراجَعَة وكان من بين المبالغ المُجازة تلك التي مُنحت لمنبر السلام العادل بناء على عدد الأسهم المملوكة له والمكتوبة باسمي كممثل له.

بابكر عبد السلام قال إنني تصرفت في حوالى سبعة مليارات من الجنيهات (بالقديم) ورغم أن المبلغ الذي صُرف على مدى عدة سنوات لم يبلغ ذلك الرقم فإن كل المبالغ ذهبت في أنشطة منبر السلام العادل الذي يستأجر دُوراً في معظم ولايات السُّودان بل إن عدد دُوره في العاصمة وحدها كان تسعة، هذا بخلاف الأثاث والصرف السياسي والإداري والاجتماعي الذي تميَّز به المنبر دون غيره من الأحزاب، وما الأيام الصحيَّة المجانيَّة والإسناد الأكاديمي وغيره إلا دليلاً على ذلك لكني أتحدَّى بابكر الذي لجأ إلى الغمز واللمز بقوله إنني تصرَّفتُ في الأموال.. أتحدَّاه وغيرّه أن يثبت أنني صرفتُ قرشاً واحداً من مال المنبر على شخصي الضعيف.

لقد تنازلتُ بوثيقة قانونيَّة عن كل الأسهم المسجلة باسمي لمنبر السلام العادل ويمكنكم أن تسألوا محامي (الإنتباهة) الأستاذ مامون محمد عباس إن كنتُ كاذباً أم صادقاً.

كان بإمكاني أن ألجأ إلى الغمز واللمز الذي استخدمه بابكر عبد السلام وكان بإمكاني أن أستدعي بعضَ القصص والحكايات والملفات ولكني لم أفعل وأرجو ألا أفعل!

نعم، استدنتُ مبلغاً من الإنتباهة لأني اشتريتُ منزلاً لأسرتي الصغيرة بالتقسيط عن طريق البنك وسيُسدَّد هذا المبلغ وغيرُه إن شاء الله لكن هل تعلمون أنَّ الكيد بلغ بسارقي أسهمي درجة أن يرفضوا شيكًا مؤجَّلاً لشهرين بجزء كبير من المديونية لا لسبب إلا لأنه صادر من ابني إصراراً منهم على أن يصدر الشيك مني شخصيًا؟! اسألوا سعد الدين حمدان محامي (الصيحة) حاليًا و(الإنتباهة) سابقًا يحدثكم عن ذلك الحقد الدفين من مختطفي الإنتباهة على من أنشأ الإنتباهة!! لكن يعلم بابكر ويعلم غيرُه أنه لو عملتُ بمنطق (الحساب ولد) لكان حظي من (الإنتباهة) أضعاف تلك المبالغ ولا أزيد سيَّما أنَّ شعب السُّودان أو قل كثيراً من أفراده يعلمون من ارتبطت الإنتباهة باسمه حتى باتت لا تُعرف إلا به ولا يُعرف إلا بها.

قال بابكر إنني أُسقطتُ أو نُحِّيتُ عن رئاسة مجلس الإدارة ولكنهم حفاظاً على ماء وجهي قالوا إنني تنحَّيت... إنَّه الكذب وربِّ الكعبة لأن راعي الضأن في بادية البطانة يعلم أن مالك غالب الأسهم يستطيع أن يعين مجلس الإدارة لوحده كما يعلم أنني لم انصِّب نفسي الآن رئيساً لـ(الإنتباهة) رغم حقي الكامل في ذلك لأني لا أريد أن أجمع بين رئاسة (الصيحة) ورئاسة (الإنتباهة).

بابكر (اتلولو) عندما سُئل عن قرار المحكمة التجارية الذي أعاد الحق إلى أهله بعد أن أُلغي قرارهم الخياني وأعجب ما في الأمر أنه عجز تماماً عن الإجابة عن السؤال: لماذا لم يُخلوا (الإنتباهة) وينفذوا قرار المسجل التجاري الذي وضع حكم المحكمة التجارية موضع التنفيذ؟ لماذا يريدون أن يزيدوا من جراحاتهم ويخرجوا رغم أنوفهم صاغرين؟!

كلام كثير يمكن أن يُقال حول عدد من أحاديث الإفك التي تفوَّه بها بابكر ولكن لإنهاء هذا الجدل العقيم أحاول أن أختم بقضية المنبر والانفصال وأعجب والله أن يكذب بابكر ويكذب ويكذب وهو في هذه السن بدون أن يطرف له جفن.

أقسم بالله العظيم أن منبر السلام العادل لم يقم لأول مرة إلا حول قضية الانفصال وما التفَّت الكوكبة الأولى من الأعضاء وفيهم بابكر عبد السلام إلا حول مقالات كتبتها عن الانفصال في عدد من الصحف ونشأ المنبر وظل يدندن حول تلك القضية بل إن أرشيف الإنتباهة به بعض مقالات بابكر المساندة للانفصال ولكن ماذا نفعل مع من يغيرون فكرهم وجلدهم بأكثر مما يغيرون ملابسهم؟ فقد أصبح بابكر في غفلة من الزمان يتحدث عن (سذاجة وعدم أخلاقية دعوى الانفصال) بل يقول إن الطيب مصطفى اقترح أن يسمى المنبر بـ (منبر الانفصال) وهذا إفك وكذب فقد نشأ المنبر داخل مكتبي واختير اسمه داخل مكتبي وكتبتُ بيانه الأول والذي تلاه بابكر الذي نصَّبته أنا رئيساً للمنبر في دورته الأولى داخل مكتبي ولكن الاختشوا ماتوا!!!

   طباعة 
6 صوت
زفرات , حرى
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
6 + 3 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية